الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: سبيل القاصد للحكم الراشد
المؤلف: فادي شامية
التصنيف: سياسي
 

القسم الثاني: الاستنهاض الحركي - الفصل السادس: استنهاض العمل السياسي

المبحث الأول: شبهات حول العمل السياسي الإسلامي - المطلب الرابع: مشاركة الإسلاميين في الحياة السياسية في ظل أنظمة غير إسلامية

الرسالة العظيمة التي يحملها الإسلاميون إلى العالمين تفرض عليهم أن يسعوا بفارغ الجهد وبكل الطرق المباحة ليصلوا بها إلى كل شرائح المجتمع، يقول الإمام حسن البنا: 'لقد وصلت دعوتنا في المحيط الشعبي حدا من النجاح المشهود والملموس وبقي علينا بعد ذلك أن تصل إلى المحيط الرسمي'.[1]

ومعلوم أن إيصال الدعوة إلى المحيط الرسمي لا يكون إلا من خلال العمل السياسي ومن خلال الانخراط في الحياة السياسية ولو في ظل نظام جاهلي، دون أن تعني المشاركة السياسية في النظام القائم الرضا به. هذه المشاركة تحقق جملة أهداف مفيدة للحركة الإسلامية:

1- المشاركة السياسية انتخابا وترشيحا هي جزء من العمل السياسي، الذي تتبناه الحركة الإسلامية انطلاقا من شمولية الإسلام، والانتخابات العامة على جميع مستوياتها هي عماد العمل السياسي، لأن القوة السياسية تقاس في المجتمعات الديمقراطية بحجم القوة التجييرية من الأصوات الانتخابية.

2- تحقيق مصالح عامة للمسلمين وغير المسلمين، ودرء مفاسد يمكن أن تصيبهم، من خلال رفع شعارات العدالة والمساواة وحقوق الإنسان والقضاء على آفات المجتمع وتطوير واقعه.

3- التحدث باسم الكتلة الناخبة التي أوصلت من رأته أهلا لتمثيلها بعقد وكالة غير مكتوب، وعزوف الحركة الإسلامية عن قبول ثقة جماهيرها بها سوف يجعل الآخرين يصادرون صوت هذه الكتلة الناخبة لتزيدهم قوة.

4- إيصال الصوت الإسلامي والطرح الإسلامي إلى الندوات السياسية كافة وإيجاد التيارات المناصرة لها من القوى الأخرى ليصبح وزن الحالة الإسلامية أشد ثقلا في ميزان التأثير العام.

5-  دفعñ إضافي لشبهات المرجفين الذين ينقّöبون في زوايا تاريخ الحركة الإسلامية عن مواقف وتوجهات تنفّöر الساحة منهم.

6- إعلاء صوت المواقف الإسلامية من أي طرح سياسي أو دستوري متداول من خلال اعتلاء أعلى المنابر التي يهتم الإعلام بنقل خطاباتها، وبذلك تعيش الحركة الإسلامية في قلب الأحداث فترفض ما يصادم قناعاتها وتقبل ما تجيزه هذه القناعات.

7- تأهيل عملي لقيادات العمل الإسلامي على إدارة شؤون البلاد والإمساك بزمام أمور الدولة، وقيادة الجماهير، وهي مهمة توجبها حركة الزمن، على الأقل من وجهة نظر الحركة الإسلامية العقدية التي ترى أن حركة الزمن تسير لصالحها.

هذه بعضñ من أهداف المشاركة في الأنظمة القائمة، وليس كلها، ولكن النقطة الأهم في هذا الموضوع أن قيام الدولة التي تطمح إليها الحركة الإسلامية أمر غير ممكن التحقيق في كثير من الأقطار التي تتحرك فيها الحركة الإسلامية، لا في الظرف المكاني ولا في الظرف الزماني، خصوصا في البلاد متعددة الطوائف كلبنان، لذلك فإن المشاركة في الأنظمة القائمة يصبح له موجب، انطلاقا من القاعدة الشرعية القائمة على جلب المصالح ودرء المفاسد، وما يتفرع عنها من الموازنة بين المصالح والمفاسد وبالنظر إلى مآلات الأمور، وإباحة المحظورات عند الضرورات.

بالمقابل فإن اعتزال النظام القائم سيقود إلى إحدى نتيجتين: الأولى اعتزال العمل السياسي الذي يصبح دون جدوى، ولا يخفى ما في ذلك من تبعيض للطرح الإسلامي عندما ينِزع عنه العمل السياسي.الثاني: ممارسة العمل السياسي دون المشاركة في آلياته السياسية والانتخابية، وفي ذلك خطر على الحركة الإسلامية لأنه سيكشف ظهرها ويظهرها هزيلة لا تمثل رقما في المعترك السياسي، فضلا عن أن العمل السياسي سيظل ناقصا وغير مجدٍ. ثم إن اعتزال النظام القائم لا يمنح الحركة الإسلامية والشريحة التي تمثلها صك براءة يحجب عنها تدخل النظام في شؤونها، لأنه من مبادئ التشريع أنه يقوم على العمومية والتجريد، وهو يطال المسلمين الملتزمين كما يطال غيرهم، فهم جزء من قاعدة المكلفين باحترام القانون ودفع الضرائب شاؤوا أم أبوا، يحتكمون إلى المحاكم الوضعية والقانون الوضعي ويعاقبون كما غيرهم في حال المخالفة، وتصدر الأحكام القضائية والقوانين التشريعية باسمهم ولمصلحتهم لأن بطاقة هويتهم التي يحملونها تفرض عليهم ذلك. لكن ما مدى هذه المشاركة؟ هل تقتصر على العمل البلدي أم تتعداه إلى المجالس التشريعية؟ أم تصل إلى قلب السلطة التنفيذية؟ لا شك أن هذه المسألة -بعد حسمها شرعيا-  تخضع لظروف كل بلد وحال الحركة الإسلامية فيه.


[1] مجلة الإخوان المسلمين 4/11/1944.

|السابق| [63] [64] [65] [66] [67] [68] [69] [70] [71] [72] [73] [74] [75] [76] [77] [78] [79] [80] [81] [82] [83] [84] [85] [86] [87] [88] [89] [90] [91] [92] [93] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error