الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: معاً نحمي العراق
المؤلف: محمد الراشد
التصنيف: فقه الحج
 

المحتويات

حاجة الدعوة إلى"سُكّر زيادة"

والحوار بين الدعاة حول حاضر الدعوة ومستقبلها: هو دوماً من الضرورات، وأقل منازله أنهُ عرف صحيح بين صالح المؤمنين، وحين تتصادم الرؤى المتعاكسة في الأنفس الدعوية وتكاد تحشرج الأرواح أمام ضغط التحديات واختلاف المذاهب الخططية وتنوع الأذواق القيادية: تكون مباحث فقه الدعوة وهمسات تناجي الخير المخرج الأوسع، ومورد السكينة، وسبب الطمأنينة، وهو ما كان صاحب الشأن يفعله ويقول:

وأبثِثتُ عَمراً بعضَ مِِِِا في جِِوانحي                   وجِرّعِِِِِِِِته من مُرّ مِِِِا أتجرعُ

ولا بدَّ من شكوى إلى ذي حِِِفيظةٍ                   إذا جَعَِِِِِلتْ أسرار نفسٍ تطلعُ

وهي لبشار، يروي شأنه المنحرف، والسوي المستقيم أولى بهذا المنحى منه، فمن زوايا هذا التجرع المرّ يكون الإبداع وتستبين الحلول، ومن ثنايا قنوات أسرار النفس إذ هي تعلو صُعداً: تتكامل قواعد التعامل مع الموقف، فأول المتناجين يقترح سلوكاً، فيضع الثاني شرطاً، فيعود الأول يذكر مقدمة تمهد، وينتبه لمعنى ملازم قرين، ويكتشف الآخر ضرورة خطوة تالية لاحقة، فيكون التصرف نسقاً تاماً.

هكذا تتحرك الدعوة بحركة عقول حملتها، ولن يأبه أهل الجد خلال ذلك لفضولي يجنح بالتناجي الإبداعي إلى زاوية يريد فيها أن يوسوس بتخذيل سلبي، والطرائق الإيجابية هي أعمر دوماً، وأصدق، وأنفذ، والنفوس السوية غالبة أبداً.

وما مال صاحب المنظار الأسود إلى مواقف الأحزان واللبث مع هفوةٍ هفاها داعيةñ  بحكم بشريته إلا ونحتت السوداوية من همته واتزانهö وأخلاقه، ويستمر النحتُ حتى يصيرَ عاطلاً، ولربما انعكس حالهُ على أهلهö وعيالهö فيكون بينهم مكروهاً، ويظل يفتاتُ على حقوق نفسه وفطرته الزكية إلى درجة تغزوه فيه الوساوس فينتابه القلق والتوزع وتهبط معنويتهُ، فيكون أقل من أنْ يجد له محلاً في المجموعة الإصلاحية، بل وقد يستروح آنذاك لمقولاتٍ تثبيطية تُسرع إلى لسانهö فتكون العقوبة لهُ مزيداً من الشكوك ومعيشةً على هامش الحياة، لا ينفع صديقاً ولا ينكأ عدواً.

لكن بإزائهö عادل أطربت قلبَهُ نسائم الثقة فصارَ عضيداً للمصلح يشجعهُ ويسندُ ظهره، ويخلف المجاهد في أهلهö، ويفخر بكلمةٍ طيبةٍ يفوهُ بها شابñ جديدñ فينميها وُيربيها ويضيف لها قصةً تجريبية ويجعلها موعظةً رائجة.

ومثل هذا الواثق المبتسم في وجه الصاعدين هو المؤهل لأن ينكر على القادة، وهو الذي يعنيهö إمام السُنة المُبجل أحمد بن حنبل حين قال:(لا نزالُ بخيرٍ ما كان في الناس من ينكر علينا)، فالمنهجية التربوية الإيمانية ترحب بنزعة التدقيق في أوساط الدعاة والفقهاء، وتجعل ذلك علامة خير إيجابية، وأما حرص الشيخ والقائد على أنْ يكون من الصاعد الاستسلام فحريñ أنْ يصنف في السلبيات وأنْ يُسمى: الطريق المسدود،  وليس أحدñ من رجال الدعوة يستطيع احتكار الصواب، وإنكار الخطأ واجب، ولكن ينبغي أنْ ينظر الناظر مثل بيئة أحمد ومن كانَ فيها من الأطهار والشجعان وأصحاب الدين المتين الذين كان يرجو من أحدهم أنْ ينصحهُ ويُصوبهُ إذا بدرت فلته، وقد قالها رحمه الله تأسيساً لمبدأ وإقراراً بحق يخاطب بها إقراناً رباهم الإيمان، لذلك لم يتعرض لقول يؤذيه أو إنكار انتظره، لوفور ما ذكرناه من أخلاق البشارة، وبذلك صار الطريق مقفلاً أمام ناقد معاصر يأخذ الحق لنفسهö بموجب هذا التخويل ثمَّ يبرأ من مستلزمات المروءةö التي تحلى بها جيل أحمد، وآية ذلك أنَّ هذا النمط صار مفهوماً عاماً عند الأجيال القديمة حتى صاغهُ محمود الورّاق-الشاعر-بنداً من الحكمة في بيتين فقال:

أخو البöشر محمودñ على كلّ حِِِِالةٍ                   ولم يعدöم البغضاءَ من كانَ عابسا

ويُسرع بخِل المِرء في هتك عِرضهö           ولمْ أرَ مثلَ الجودö للعöرضö حِِِِارسا

وكان أحمد بن حنبل يستظرف هذا البشر، مع أنهُ كان يعيش عيشة الجد والعمل الدائب والمبالغة في الزهد، وقد سُئل عن إسماعيل بن زكريا فقال:(ليس بهö بأس، إلا أنهُ ليسَ لهُ حلاوة).

وهي الحلاوة عند الحكماءº والظرفاءº والوسطيينº والشموليينº وأهل التفاؤلº والطموحº والنظر الواقعي، فلسنا نريد الثقة فقط، بل نريد الحلو الذي هو طيب، الذي إنْ جالسته أحاطك بحسن الظنّ وآنسك وأنساك الآلام ومرارات الأيام.

وفي مثل المرحلة الحرجة التي يمرُ بها العراق تحت الاحتلال الأميركي والانفلات الأمني بعد عصر من الظلم: تزداد حاجة الناس إلى هذه الحلاوة، وطريقتها أنْ يمثلها دعاةñ يحسُ منهم الجليس طعم السكر فعلاً، وخطط حلوةñ تعتمد الحُسنى والإغاثة والتنمية، ومواقفُ تضمُ الشمل وتجمع المتفرق وتعفو عن مسيء تورط أمسُ وجاءنا تائباً، وليس ينفع عند منعطف اليوم قانون اجتثاث وعقاب جزافي، كما لا تنفعنا معلقات سبö الظلم.

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error