| الكتاب: | إحذر النفاق الأكبر ! |
| المؤلف: | حسني البشبيشي |
| التصنيف: | تعريف بشخصية |
الباب الثالث - الإعراض القلبي عن الخالق مع التصديق
الفصل الرابع - الشعور بأن الله هو العزيز
أولا: مفهوم أن الله هو العزيز: ((فَلöلَّهö الْعöزَّةُ جَمöيعاً))()
الإنسان يعتز بما عنده من مال أو جاه أو سلطان.. الخ ، والله صاحب كل النعم فهو العزيز والناس أذلاء، والإنسان يظن أنه غني بما عنده من مال أو جاه أو سلطان... إلخ، والله صاحب كل هذه النعم فهو الغني والناس الفقراء، والإنسان يتكبر علي غيره بما عنده من مال أو جاه أو سلطان.. فالله صاحب كل هذه النعم، فالله هو المتكبر والناس جميعا عبيد إحسانه اذلاء إليه فقراء إليه محتاجون إليه، إن كل ما ينفع الإنسان فهو نعمة والله صاحب كل النعم، إذن غير الله لا ينفع ولا يضر، فالله هو النافع الضار، والإنسان يعتز بما ينفعه ولا ينفعه إلا الله، إذن لا يعتز الإنسان إلا بالله وبدينه، وفي مقالة ربعي بن عامر أوضح بيان لعزة المؤمن: ((نحن قوم أعزنا الله بالاسلام فإن إبتغينا العزة في غيره أذلنا الله))، فينبغي أن ينظر المرء إلى الناس بقدر إتصالهم بالله فينظر إلى الإنسان الذي يرى أنه موصولا بالله باحترام وتوقير وحب في الله وإن كان لا يملك من الدنيا شيئا، وينظر إلى صاحب الدنيا (من مال وجاه... الخ) الذي يبدوا عليه أنه بعيد عن الله بغير إحترام ولا تقدير، كما ينظر بعزة إلى الإنسان البسيط الذي لا يملك قدرات أو كفاءات أو خبرات، ينظر إليه باعتزاز إذا كان يراه يتجه بقلبه إلى الله ويعيش من أجل الآخرة، كما يعتز الإنسان بدينه فيشعر بأن إكتسابه للحسنات أفضل من الدنيا وما فيها.
ِ إن العزيز هو الذي تستمد منه العزة والفخر لتجد فيه عزتك، فمن الناس مَنْ يجد عزته وفخره بما عنده من مال أو جاه أو سلطان أو وضع إجتماعي.... الخ ونبين ذلك كالتالي:
ِ قد يعتز المرء بنفسه (عزة النفس أو كرامة النفس أو الكبر)، وطالما أن الانسان هو نفسه ملك لله تعالى فلا يعتز بنفسه، وإنما يعتز بالله، فالإنسان لا يجب أن يغضب لنفسه أو ينتصر لنفسه ولكن يغضب لله وينتصر لله، فهو يعمل لمصلحته ومصلحته في الجنة، وهذا هو المحرك للعمل، وقد يعتز بالمكان أو الوطن أو الزمان أو العصر الذي يعيش فيه، فالزمان والمكان مخلوقين وملك لله تعالى، وقد يعتز المرء بالأصحاب وإن الأصحاب نعمة وملك لله تعالى، فالله مالك كل شئ، إذن لا يأنس المرء إلا بالله، وقد تعتز المرأة بجمالها، فالجمال نعمة وملك لله تعالى ورزق من الله، فلا معني لأن يعتز المرء بما لا يملك، وقد يعتز المرء بقوته أو صحتة أو ما يصنعه من تكنولوجيا ومخترعات فكل ذلك ملك لله تعالى (راجع الشعور بأن الله هو المالك).
ثانيا: الشعور بأن الله هو العزيز: يؤدي ذلك إلى شعور بأن الانسان ذليل وخاضع، والذل والخضوع والإستسلام هو شعور بانكسار النفس ((فَلöلَّهö الْعöزَّةُ جَمöيعاً))()، فيذل امام الله ولا يذل لغيره فيؤدي إلى الشعور بالعزة بالله (فإن القوة عند سيدك قوة لك والعزة عند سيدك عزة لك)، والشعور بالعزة هو شعور بالإنتماء والانتساب إلى شئ يجد فيه النفع له ومصلحته ويستمد منه ما ينفعه ويعلي من شأنه، فإن كان يشعر أن غير الله لا ينفع ولا يضر ويشعر أن الله وحده هو النافع الضار فلن يرتكن ويلجأ وينتسب إلى غير الله، وعندئذ يشعر بالعزة بالله، ومن العزة أن الإنسان يرى تحصيل الحسنات أكثر حبا وفرحا من تحصيل الأموال لأنه يعرف (معرفة حقيقية بالمشاعر) قيمة الحسنات لأنه يشعر بالآخرة وخطورتها.
الكتب الخاصة بنفس الكاتب
موسوعة الكتب الحركية
Book Select
Book Select
Book Select