الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: في فقه الأقليات المسلمة
المؤلف: يوسف القرضاوي
التصنيف: طلابي
 

(1) الأقليات المسلمة ومشكلاتها الفقهية

المشكلات الفقهية للأقليات

المشكلات الفقهية للأقليات:

هذه الأقليات – بنوعيها الأصلي والمهاجر – لها مشكلات كثيرة تشكو منها، بعضها سياسي من جراء حيف الأكثرية على حقوقها، وعدم رعايتها لخصوصيتها الدينية... وبعضها اقتصادي، فكثيرا ما تكون تلك الأقلية من الفقراء وذوي الدخل المحدود، الذي تتحكم في مقدراتهم وأقواتهم الأغلبية المتحكمة... وبعضها ثقافي، ناشئ من هيمنة ثقافة الأكثرية على التعليم والإعلام ومراكز التوجيه، والحياة العامة، متجاهلين ثقافة المسلمين التي تميزهم وتعبر عن عقائدهم وقيمهم وهويتهم الخاصة.

وكثير من مشكلات المسلمين لها طابع فقهي، وذلك ناشئ من رغبة الأقليات المسلمة في تلك البلاد في التمسك بهويتها الدينية، وعقائدها الإسلامية، وشعائرها التعبدية، وأحكامها الشرعية في الزواج والطلاق وشئون الأسرة، ومعرفة الحلال والحرام في أمور المطعومات والمشروبات والملبوسات، وسائر المعاملات، وشتى العلاقات بين الناس، وخصوصا غير المسلمين: هل ينعزلون عنهم أو يندمجمون فيهم؟ وإلى أي حد يجوز الاندماج؟

وأذكر أني منذ بدأت زياراتي للمسلمين في أوربا وأمريكا والشرق الأقصى منذ نحو ربع قرن أو يزيد، لا أكاد أنزل مدينة أو ولاية، وألقي محاضرة أو درسا، إلا وأمطر في العادة بسيل من الأسئلة، كثيرا ما تكون متشابهة أو مكررة، لأن الجميع يعيشون ظروفا واحدة، ويحملون هموما مشتركة، ويعانون من مشكلات واحدة أو متقاربة.

إن أسئلتهم تبدأ أول ما تبدأ – وخصوصا من المهاجرين منهم – عن وجودهم نفسه في هذا العالم الغربي: أهو مشروع أم غير مشروع؟ وبعبارة أخرى: هل تجوز الإقامة في بلاد الكفر، أو لا تجوز؟ وما المراد بالأحاديث التي تمنع من ذلك؟ مثل حديث "أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين" وحديث "من جامع مشركا فهو مثله" وهل هذه الأحاديث صحيحة؟

وما حكم إقامة المسلم هنا إذا خاف على دينه أو دين أبنائه وبناته من العيش في محيط غير إسلامي؟ وغير أخلاقي؟

ثم إن هناك ما هو أقوى من مجرد الإقامة، وهو الحصول على (جنسية) تلك البلاد، وهي تعطي المسلم قوة مادية ومعنوية، وتجعل له حق المواطنة، كالمواطنين الأصليين، فلا يستطيع أحد طرده كما يشاء، وله حق الانتخاب والترشيح، وحقوق أخرى كثيرة ومهمة، وتستطيع الجماعة المسلمة إذا اتحدوا وتفاهموا وتعاونوا أن يكونوا جماعة من (جماعات الضغط) السياسي، (اللوبي)، وحينئذ تخطب الأحزاب السياسية ودهم، وتحاول كسبهم إلى  جانبها، ويستطيع المسلمون أن يقوموا بدور مهم في الترجيح بين الأحزاب، وبين المرشحين، ويختاروا منهم من يرونه أقرب إلى قيمهم، أو أرعى لمصالحهم وحقوقهم. أو قضايا أمتهم الكبرى.

ولكن هذه الجنسية قد يترتب عليها أشياء تحتاج إلى بيان الحكم الشرعي فيها، وهي صيغة القسم التي يؤديها من يأخذ الجنسية، وفيها يعلن عن احترامه للدستور أو للنظام العام. فهل هذا ينافي الإسلام أو لا؟

كما أن هذا قد يعرض المسلم للتجنيد الإجباري في جيش تلك الدولة، ولا حرج في ذلك، إلا إذا قامت تلك الدولة بإعلان الحرب على بلد إسلامي، فماذا يكون موقف المسلم في تلك الحالة؟ أيعصي دولته أم يحارب إخوانه المسلمين؟ وكل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه؟

ومن الأسئلة التي سئلت عنها، ويسأل عنها عادة كل عالم ديني يزور تلك البلاد: ما حكم اللحوم التي تباع في الأسواق، وتقدم مطبوخة في المطاعم، وهي من ذبائح القوم، ولا نعرف أهي مستوفية الشروط الشرعية للذبح أم لا؟

هل يجب أن تكون هذه الذبائح مستوفية كل شروط ذبيحة المسلم أو يترخص بعض الترخيص في ذبائح أهل الكتاب، الذين أباح الله تعالى لنا طعامهم؟

وهل يجب أن نتحرى ونسأل ونستقصي، أو أن ما غاب عنا لا نسأل عنه، ونسمي الله عليه ونأكل؟

وما حكم الأطعمة مثل (الجلي) وغير الأطعمة، مثل (الصابون)، أو بعض (المعجونات) التي قد تكون مصنوعة من دهن الخنزيز أصلا، ولكنه تغير تغيرا كيمائيا، أو بتعبير الفقهاء: (استحالت نجاسته)، هل يعتبر الأصل الخنزيزي أو الحالة التي صار عليها الشيء الآن؟

وما حكم (الجبن) الذي قد تدخله (المنفحة) وهي قد تؤخذ من معدة حيوان، قد يكون الخنزير، وقد يكون غيره؟ وما الحكم إذا غلب على الظن أنها مأخوذة من الخنزير؟

وإذا سلمنا أنها من الخنزير هل هذه المنفحة نجسة أو غير نجسة؟ وإذا كانت نجسة فهل مقدارها في صناعة الجبن بحيث لا يعفى عنه، أو يمكن أن تدخل دائرة العفو لضالتها؟

وما حكم العمل في المطاعم التي تقدم لحم الخنزير ومشروب الخمر؟ وما حكم الأكل فيها؟ وإن لم يتناول الخمر والخنزير؟

وما حكم عمل المسلم في المحلات (البقالات ومحلات السوبر ماركت) التي تبيع أشياء كثيرة معظمها حلال، ولكن منها الخمر ولحم الخنزير؟

وهل يجوز للمسلمين أن يفتحوا مثل هذه المحلات إذا كانت القوانين تلزمهم أن يبيعوا هذه المحرمات فيها، وإن كانت نسبتها قليلة؟ أو يحرم المسلمون من هذه التجارة تماما؟

وما الحكم إذا دُعي المسلم إلى وليمة؟ يقدم فيها للضيوف الخمر والخنزير، وإن كان لا يقدم له هو شخصيا؟ أيعتذر عن عدم استجابة الدعوة، ويعيش وحده ويقاطع المجتمع من حوله، وبهذا يقدم صورة سلبية للمسلمين؟ أم يقبل الدعوة من باب المجاملة وحسن التعايش؟

وما حكم السلام على غير المسلم؟ وما حكم مجاملته في حضور عرسه وأفراحه المشروعة؟ وما حكم تهنئته بأعياده، ولا سيما إذا كان هو يهنئ المسلمين بأعيادهم؟ ولا سيما الأعياد الدينية مثل (الكريسماس).

وما حكم الزواج الذي يتم في تلك البلاد عن طريق الجهات الرسمية؟ أيعتبر زواجاً شرعياً وإن لم يعقده مسلم؟ أو لا بد من عقد زواج في مسجد أو مركز إسلامي على يد أحد شيوخ الدين؟ وهل يغني هذا عن توثيق الزواج في الجهة الرسمية؟

وما حكم الطلاق إذا تم من الجهة الرسمية، ورفضه الزوج المسلم، لأنه طلاق من قاض غير مسلم؟

وما حكم المسلم الذي تزوج زوجة ثانية – زواجا عرفيا – والقوانين لا تسمح له بذلك؟

ومن يضمن حقوق هذه الزوجة إذا اختلفت مع زوجها؟ وهل يجوز لإمام المركز الإسلامي أن يخالف القوانين ويعقد هذا النوع من الزواج؟

وهل يجوز للمرأة إذا اضطرتها الظروف القاسية أن تكون وحدها في تلك البلاد أن تتزوج بدون وليّ؟ أو يكون وليها رئيس الجالية أو إمام المركز أو نحو ذلك؟

وما حكم الزواج من امرأة غربية؟ وهل يعتبر الغربيون الآن كتابيين أو لا دينيين؟ وهل هناك شروط وقيود لهذا الزواج؟

وما حكم المرأة إذا أسلمت ولم يسلم زوجها معها؟ هل يفرق بينها وبين زوجها أو هناك حل آخر؟

وما حكم من مات وله أب ذو مال أو أم ذات مال، وقد تركا تركة يستحقها كلها أو بعضها بحكم القانون؟ هل يدع هذا المال وهو في أمس الحاجة إليه لنفسه ولأهله ولإخوانه وللدعوة الإسلامية؟ بناء على أن المسلم لا يرث الكافر، كما أن الكافر لا يرث المسلم؟ أو هناك رخصة لميراث هذا المسلم من أبيه أو أمه؟

وما حكم التعامل مع البنوك الربوية، ومع شركات التأمين في هذه الديار، ولا يوجد غيرها هنا؟

وهل يجوز لنا أن نودع أموالنا فيها، مع أننا مضطرون إلى ذلك؟ وهل يمكن أن نودعها بفائدة ونأخذ هذه الفائدة لنعطيعها للفقراء، أو للجمعيات الإسلامية، التي تحتاج إلى  التمويل ولا تجده؟

وما حكم شراء البيوت للسكنى عن طريق القرض من البنك الربوي؟ مع حاجة المسلم إلى أن يكون له بيت يملكه، يسع أسرته وضيوفه، ولا يتحكم فيه المالك؟ هذا مع أن ما يدفعه المشتري من البنك من قسط وفائدة يساوي أو يقارب ما يدفعه من أجرة شهرية؟

وما حكم المشاركة في الحياة السياسية في هذه البلاد، عن طريق الانتخاب أو الترشيح إن تيسر، أو تأييد بعض الأحزاب أو الانضمام إليها وإكتساب عضويتها أو مساندة بعض المرشحين الأقرب نفعا للمسلمين؟

وهل يجوز للمسلمين تكوين حزب لهم يعبر عن مطالبهم؟

وما حكم العمل الجماعي بين المسلمين، لإقامة المساجد والمدارس والأندية والمؤسسات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية؟

إلى آخر هذه الأسئلة الكثيرة والمتشعبة في شتى نواحي الحياة الفردية والأسرية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية والدولية، والتي نريد التعرف على موقف الدين منها، وموقف المسلم حيالها إذا أراد أن يلتزم بأحكام دينه.

وهذه الأسئلة ينبغي ألا تزعجنا ولا تقلقنا، بل هي بالعكس تدلنا على أن الإسلام لا يزال له أثره البالغ على سلوك المسلم وعلى تفكيره، وإن كان خارج دار الإسلام، وأن اغترابه عن وطنه الإسلامي، لم ينسه دينه وربه وشرعه، بل هو حريص على أن يرضى الله عنه، وألا يخرج من سلطان دينه، وأحكام شريعته، والله تعالى يقول: {ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله} (البقرة: 115)، والرسول – صلى الله عليه وسلم – يقول: "اتق الله حيثما كنت[1]".

وهذه الأسئلة المطروحة من الأقليات والجاليات المسلمة في بلاد الغرب ونحوها، تتطلب الإجابة من علماء الشريعة الحاكمة على جميع أفعال المكلفين أينما كانوا، في غرب أو شرق، في دار الإسلام أو خارجها.

وكثير من هذه الأسئلة أجاب عنها العلماء، واختلفت إجاباتهم تبعا لمذاهبهم التي يقلدونها، أو لوجهتهم التي يتبنونها، موسعين أو مضيقين، ميسرين أو معسرين.

وبعضهم علماء فضلاء، ولكنهم ينقصهم الوعي بظروف هذه الأقليات، ومعاناتها في مجتمع غير مسلم، فلا يكفي أن يفتيهم العالم بما قرأ في بطون الكتب، دون فقه لواقعهم، ودراسة كافية لضروراتهم وحاجاتهم.

لهذا كان لا بد لنا من فقه بصير، فقه واقعي، فقه معاصر، فقه ينطلق من محكمات النصوص، ومن قواعد الشرع ومقاصده، ولكنه يراعي تغيرات الزمان والمكان وأحوال الإنسان، وهذا ما نحاول إلقاء بعض الضوء عليه في هذه الصحائف. وبالله التوفيق، ومنه العون.



[1] رواه الترمذي عن أبي ذر (1987) وقال: حديث حسن صحيح، وأحمد (5 \ 153، 158، 177) والدارمي.

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

في فقه الأقليات المسلمة 

النية والإخلاص 

التوكل 

الإيمان والحياة 

الصحوة الإسلامية بين الجحود والتطرف 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca