|
|
|
|
الموسوعة الحركية
-
عرض حسب اسم الكتاب
-
-
عرض حسب اسم المؤلف -
- عرض حسب التصنيف
-
| الكتاب: | فصول في الأمرة والأمير | | المؤلف: | سعيد حوى | | التصنيف: | طلابي |
الفصل الرابع في أنواع الامرة الفصل الرابع
في أنواع الامرة
ليس من انسان إلا وله نوع امرة بالحديث الشريف يقول: (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، الامام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته وكلكم راع ومسؤول عن رعيته) متفق عليه. قال ابن حبان في كتابه روضة العقلاء: "صرحت السنة عن المصطفى صلى الله عليه وسلم بأن كل راع مسؤول عن رعيته، فالواجب على كل مَن كان راعياً لزوم التعاهد لرعيته، فرعاة الناس العلماء، وراعي الملوك العقل، وراعي الصالحين تقواهم، وراعي المتعلم معلمه، وراعي الولد والده، كما أن حارس المرأة زوجها، وحارس العبد مولاه، وكل راع من الناس مسؤول عن رعيته. وأكثر ما يجب تعاهد الرعية للملوك إذ هم رعاة لها، وهم أرفع الرعاة لكثرة نفاذ أمورهم وعقد الأشياء وحلّها من ناحيتهم، فاذا لم يراعوا أوقاتهم ولم يحتاطوا لرعيتهم هلكوا وأهلكوا وربما كان هلاك عالم في فساد ملك واحد". من هذه الحيثية التي ذكرها الحديث الشريف نعلم أن كل مكلف أمير بشكل ما، الزوج، الزوجة، الأخ الأكبر بالنسبة لمَن دونه، الموظف في شؤون وظيفته، أمير العشيرة، زعيم الحزب، والي الولاية والمدينة، رئيس الدولة، ومن هنا ندرك كثرة أنواع الامرة. إن أنواع الامرة من الكثرة بحيث لا تحد يحد، فهناك امرة الأب والأم على الأولاد وهناك إمرة الرجل لزوجته، وإمرة الأولياء على مَن هم في رعايتهم، وهناك الامرة العلمية التي تكون للأستاذ على تلاميذه، وهناك الامرات الروحية، وهناك الامرات العامة وهي أنواع، وهناك الامرات التواضعية، والامرات التلقائية، وهناك الامرات المتغلبة والمتسلطة. ولو أنك استعرضت أنواع الحكومات في العالم لخرجت بأنواع من الامرة كثيرة ولو أنك نظرت الى الأحزاب التي تكافح من أجل السلطة، لوجدت أنواعاً من الامرة كثيرة. هذه الأنواع من الامرات اما أن تأتي لأصحابها عن طريق فطري شرعي كامرة الزوج على زوجته أو الأب على ابنه، أو تأتي لأصحابها عن طريق الارث، أو تأتي عن طريق الاجازة كاجازة العلماء للتلميذ فيكون اماماً، أو تأتي عن طريق الانتخاب والشورى، أو تأتي عن طريق التعيين كتعيين الأمير للوزير وقائد الجيش، ونحن لم نلتزم في هذا الكتاب أن نستوعب الحديث عن الامرات جميعها فهذا موضوع لا يحاط به وإنما سنختار فصولاً يستفيد منها كل مَن قرأها إن شاء الله تعالى سواء كان أميراً أو مأموراً، ونلتزم أن نذكر كل ما نعتبره ضرورياً لتوعية المسلم في عصرنا على أمور لا بد من الوعي عليها، كيف والمفروض أن يكون المسلم أعرف الناس وأكمل الناس بسبب من الاسلام وبسبب من الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم.
الكتب الخاصة بنفس الكاتب
موسوعة الكتب الحركية
Book Select
Book Select
Book Select
|
|
|
|
|
|