ميلود النويني- المغرب
قسوة القلب هذه من أين لنا بها ؟ وتجرأنا على الله بإزهاق أرواح عباده، الذين نطقوا الشهادة بوحدانيته، كيف حصل؟ لماذا لم يعد لدم المسلم حرمة عند أخيه المسلم؟ فكثر القتل والذبح وهتك الأعراض، ولم تعد شهادة لا إله إلا الله ولا الصلاة واستقبال القبلة الواحدة تشفع للمسلم فيُقتل بدم بارد إن لم نقل بنشوة وفرح. أين ضاعت حقوق المسلم على المسلم، فلا يخذله ولا يسلمه ولا يحقره؟ أين إفشاء السلام ؟ أين وأين وأين؟
أتُرانا في الزمن الذي أخبرنا به الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، في الحديث الذي رواه الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه قال: (( وحدثنا þ þابن أبي عمر المكي þ þحدثنا þ þمروان þ þعن þ þيزيد وهوابن كيسان þ þعن þ þأبي حازم þ þعن þ þأبي هريرة þ þقال þ قال النبي þ þصلى الله عليه وسلم þ þوالذي نفسي بيده þ þليأتين على الناس زمان لا يدري القاتل في أي شيء قتل ولا يدري المقتول على أي شيء قتل.)) .
أم ترانا نسينا وصيته صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع؟
أورد الإمام ابن ماجه يرحمه الله في سننه قال: ((" حدثنا þ þأبوبكر بن أبي شيبة þþوهناد بن السري þ þقالا حدثنا þ þأبوالأحوص þ þعن þ þشبيب بن غرقدة þ þعن þ þسليمان بن عمروبن الأحوص þ þعن þ þأبيه þ þقال سمعت النبي þ þصلى الله عليه وسلم þ þيقول في حجة الوداع يا أيها الناس ألا أي يوم þ þأحرم ثلاث مرات قالوا يوم الحج الأكبر قال فإن þ þدماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا لا þ þيجني جان إلا على نفسه ولا þ þيجني والد على ولده ولا مولود على والده ألا إن الشيطان قد أيس أن يعبد في بلدكم هذا أبدا ولكن سيكون له طاعة في بعض ما تحتقرون من أعمالكم þ þفيرضى بها ألا وكل دم من دماء الجاهلية þ þموضوع þ þوأول ما þ þأضع þ þمنها دم þ þالحارث بن عبد المطلب þ þكان مسترضعا في þ þبني ليث þ þ فقتلته þ þهذيل þ þألا وإن كل ربا من ربا الجاهلية þ þموضوع þ þلكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ألا يا أمتاه هل بلغت ثلاث مرات قالوا نعم قال اللهم اشهد ثلاث مرات. ")).
كذلك نجد في سنن الإمام الترمذي يرحمه الله نفس المعنى في حديث قال عنه حسن صحيح قال:
((" حدثنا þ þالحسن بن علي الخلال þ þحدثنا þ þحسين بن علي الجعفي þ þعن þ þزائدة þ þعن þ þشبيب بن غرقدة þ þعن þ þسليمان بن عمروبن الأحوص þ þحدثنا þ þأبي أنه شهد حجة الوداع مع رسول الله þ þصلى الله عليه وسلم þ þفحمد الله وأثنى عليه وذكر ووعظ ثم قال أي يوم þ þأحرم أي يوم þ þأحرم أي يوم þ þأحرم قال فقال الناس يوم الحج الأكبر يا رسول الله قال þ þفإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا ألا لا þ þيجني جان إلا على نفسه ولا þ þيجني والد على ولده ولا ولد على والده ألا إن المسلم أخوالمسلم فليس يحل لمسلم من أخيه شيء إلا ما أحل من نفسه..."))
هذه الأسئلة وغيرها كثيرة، يثيرها اليوم واقع المسلمين، ويهمنا في هذا المقام أن نذكر المسلمين كل المسلمين ببعض الحقائق في دينهم والتي يبدوأنهم نسوها وابتعدوا عنها، وذلك لطول الأمد، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم محذرا ((ألا لا يطولن عليكم الأمد فتقسوقلوبكم...)).
وهذه الحقائق التي جهلها ونسيها كثير من المسلمين فبغى بعضهم على بعض واستباح بعضهم دم بعض هي مبثوثة في أحاديث سيد الخلق محمد صلى اله عليه وسلم تنتظر من يقرأها ويعيها ويسير بها في الخلق .
فتعال معي أيها المسلم لنرتع في روضة النبي صلى الله عليه وسلم ونتعلم كيف يحب بعضنا البعض ويحترم بعضا البعض، تعال نلين قلوبنا.
تعال معي يرحمني ويرحمك الله ليعلم كل منا حرمة دم المسلم ولندرك فظاعة وعظم الجرم الذي نقترفه اليوم حين يزهق المسلم روح أخيه المسلم.
وهل تأذن لي أيها المسلم بداية أن نقرا معا هدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم وهوالرحمة المهداة للخلق كلهم، أقول للخلق كلهم جمادهم، وحيوانهم وإنسهم وجنهم، اقرا معي يرحمك الله هذه الدروس في الرحمة، بمن؟ بالحيوان يا مسلم، نعم بالحيوان فما بالك بالإنسان وما بالك بالمسلم الذي يشهد أن لا إله إلا الله.
I. دروس في الرحمة:
· عن عبد الله بن جعفر قال : أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه ذات يوم، فأسر إلي حديثا لا أحدث به أحدا من الناس، وكان أحب ما استتر به رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته هدف أوحائش النخل، فدخل حائطا لرجل من الأنصار فإذا جمل، ( فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم حن وذرفت عيناه، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فمسح سراته إلى سنامه وذفراه فسكن ) فقال : من رب هذا الجمل ? لمن هذا الجمل ? فجاء فتى من الأنصار فقال : لي يا رسول الله، فقال : " أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها ?! فإنه شكا إلي أنك تجيعه وتدئبه " .
أواه أيها المسلم ماذا تقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم لواشتكتك دابتك، نعم دابتك وكيف لوأن رجلا مسلما اشتكاك؟
· " خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة فمر ببعير مناخ على باب المسجد من أول النهار، ثم مر به آخر النهار وهوعلى حاله، فقال : أين صاحب هذا البعير ? ! فابتغي فلم يوجد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(اتقوا الله في هذه البهائم، ثم اركبوها صحاحا، واركبوها سمانا ).
أواه أيها المسلم، أمرنا بتقوى الله في البهائم، أفلا نتقي الله في إخواننا المسلمين
· مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل واضع رجله على صفحة شاة، وهويحد شفرته وهي تلحظ إليه ببصرها، فقال : " أفلا قبل هذا !ءأتريد أن تميتها موتتين ?! " .
أواه أيها المسلم كم هي المشاهد التي يُقتل فيها المسلم عشرات المرات قبل أن يسقط صريعا ؟
· عن عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فانطلق لحاجة، فرأينا حمرة معها فرخان، فأخذنا فرخيها،فجاءت الحمرة فجعلت تفرش، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " من فجع هذه بولدها ؟! ردوا ولدها إليها " .
أواه أيها المسلم كم أماً فُجعت وكم أباً فُجع وكم من الأطفال أُضيفوا للوائح الأيتام المشردين؟
· عن معاوية بن قرة عن أبيه قال : " قال رجل : يا رسول الله إني لأذبح الشاة فأرحمها، قال " من رحم ولوذبيحة عصفور رحمه الله يوم القيامة " .... "
أعلمت أيها المسلم أن الراحمين يرحمهم الرحمان يوم القيامة وما أدراك ما يوم القيامة؟
· " عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت، فدخلت فيها النار، لا هي أطعمتها وسقتها إذ حبستها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض. " ( خشاش الأرض ) هي الحشرات والهوام
يا أ الله في هرة قد يستحق المرء العذاب، في هرة نعم، فما بالك ايها المسلم في من يسجن المسلم يجوعه ويذله ؟
· " بينما رجل يمشي بطريق، إذ اشتد عليه العطش، فوجد بئرا فنزل فيها فشرب وخرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل : لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي بلغ مني، فنِزل البئر فملأ خفه، ثم أمسكه بفيه حتى رقي فسقى الكلب فشكر الله له، فغفر له، فقالوا : يا رسول الله وإن لنا في البهائم لأجرا ? فقال : في كل ذات كبد رطبة أجر " .
يا أ الله في كلب يشكر الله لك ويغفر لك فكيف لوسقيت إنسانا أي إنسان ؟
· " بينما كلب يطيف بركية قد كاد يقتله العطش، إذ رأته بغي من بغايا بني إسرائيل فنِزعت موقِها، فاستقت له به فسقته إياه، فغفر لها به " . ( الركية ) : بئر لم تطوأوطويت .
أواه يا رب، آه ثم آه، هذه بغي أقرأت أيها المسلم هذه من بغايا بني اسرائيل، برحمتها كلبا غفر الله لها.
· عن المسيب بن دار قال : رأيت عمر بن الخطاب ضرب جمالا، وقال : لم تحمل على بعيرك مالا يطيق ? !
آه ثم آه من لنا بضربات الفاروق رضي الله عنه التي تشفي وتوقظ القلوب من غفلتها.
· عن وهب بن كيسان أن ابن عمر رأى راعي غنم في مكان قبيح،وقد رأى ابن عمر مكانا أمثل منه، قال ابن عمر : ويحك يا راعي حولها، فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول :" كل راع مسؤول عن رعيته " .
آه ثم آه من لنا بابنه الصالح القوام رضي الله عنه يسدد العثرات وينبه عن الزلات.
· عن معاوية بن قرة قال : كان لأبي الدرداء جمل يقال له : ( دمون )، فكان إذا استعاروه منه قال : لا تحملوا عليه إلا كذا وكذا، فإنه لا يطيق أكثر من ذلك، فلما حضرته الوفاة قال :
يا دمون لا تخاصمني غدا عند ربي، فإني لم أكن أحمل عليك إلا ما تطيق .
هذه القاضية، آه يا ربي، لله ذرك يا أب الدرداء يرحمك الله يا أب الدرداء، حتى الجمل تخشى أن يخاصمك بين يدي الله.
وبعد أيها المسلم، لا تقل فهمت ووصلت الرسالة وتنسحب من مواصلة القراءة، أقول لك إن فعلتها فإنك لم تفهم.
لنتابع إذن رحلتنا في رحاب هدي النبي محمد صلى الله عيه وسلم لنعلم جيدا قدر المسلم عند الله، فالأمر جد وليس بالهزل، عظيم ليس بهين.
II. لا يحل لمسلم أن يروع مسلما:
أتدري أيها المسلم أنه لا يحل لك ترويع أخاك المسلم، ولا تخويفه حتى وأنت تريد الممازحة، اقرأ ولا تكسل ما يأمرنا به من جعله الله ووصفه أنه بالمؤمنين رؤوف رحيم.
· حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الله بن نمير ثنا الأعمش عن عبد الله بن يسار الجهني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : حدثنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يسيرون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير، فنام رجل منهم، فانطلق بعضهم إلى نيل معه فأخذها، فلما استيقظ الرجل فزع، فضحك القوم، فقال : ما يضحككم ؟ فقالوا: لا، إلا أنا أخذنا نبل هذا ففزع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يحل لمسلم أن يروع مسلماً.
· أخبرنا أبوعبد الله الحافظ ثنا أبوجعفر محمد بن صالح بن هانئ ثنا جعفر بن محمد بن سوار ثنا عبد الله بن محمد بن هانئ ثنا أبوسحيم مبارك بن سحيم ثنا عبد العزيز بن صهيب عن أنس : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من روع مؤمناً لم يؤمن الله روعته يوم القيامة ومن سعى بمؤمن أقامه الله مقام خزي وذل يوم القيامة .تفرد به مبارك بن سحيم عن عبد العزيز.
· حدثنا þ þمحمد بن سليمان الأنبا ري þ þحدثنا þ þابن نمير þ þعن þ þالأعمش þ þعن þ þعبد الله بن يسار þ þعن þ þعبد الرحمن بن أبي ليلى þ þقال حدثنا þ þأصحاب محمد þ þصلى الله عليه وسلم þأنهم كانوا يسيرون مع النبي þ þصلى الله عليه وسلم þ þفنام رجل منهم فانطلق بعضهم إلى حبل معه فأخذه ففزع فقال رسول الله þ þصلى الله عليه وسلم þ þ لا يحل لمسلم أن þ þيروع þ þمسلما.
III. فلزوال الدنيا عند الله أهون من قتل المسلم:
تأمل معي هذا المعنى، فأن تزول الدنيا كل الدنيا، هذا أهون وأيسر من أن تزهق روح مؤمن بغير وجه حق، تقول هذا المؤمن نعم، أقول لك لا تعجل يا هذا لم نؤمر بشق القلوب حتى نرى إيمان أصحابها، اقرأ ولا تعجل
· أخبرنا þ þالحسن بن إسحق المروزي þ þثقة þ þحدثني þ þخالد بن خداش þ þقال حدثنا þحاتم بن إسماعيل þ þعن þ þبشير بن المهاجر þ þعن þ þعبد الله بن بريدة þ þعن þ þأبيه þ þقال þ قال رسول الله þ þصلى الله عليه وسلم þ þ قتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا.))
· وأخرج الترمذي من حديث عبد الله بن عمر " زوال الدنيا كلها أهون على الله من قتل رجل مسلم " قال الترمذي حديث حسن
IV. قتال المسلم كفر وسبابه فسوق:
قتال المسلم، نعم المسلم وسبابه كفر وفسوق، وانتبه أيها المسلم لكلمة قتال هنا فمجرد القتال وليس القتل، أي أن المسلمان هنا يتقاتلان ولا يزال لم يصرع أيِّن منها صاحبه فإنهما في هذه الوضعية يكونان في حالة تلبس بالكفر وعند السباب يكون التلبس بالفسوق، وكلا الأمرين يقتضي توبة واستغفارا. اقرا يا مسلم، يا مؤمن أحاديث نبيك صلى الله عليه وسلم، واحذر الكفر والفسوق:
· حدثنا þ þحسن بن موسى þ þحدثنا þ þشيبان þ þعن þ þعبد الملك يعني ابن عمير þ þعن þ þعبد الرحمن بن عبد الله يعني ابن مسعود þ þعن þ þأبيه þ þقال قال رسول الله þ þصلى الله عليه وسلم þ þ قتال المسلم أخاه þ þكفر þ þوسبابه فسوق
· حدثنا þ þعبد الرزاق þ þأنبأنا þ þمعمر þ þعن þ þأبي إسحاق þ þعن þ þعمر بن سعد þ þحدثنا þ þسعد بن أبي وقاص þ þقال قال رسول الله þ þصلى الله عليه وسلم þ þ قتال المؤمن كفر وسبابه فسوق ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام.
· أخبرنا þ þإسحق بن إبراهيم þ þقال أنبأنا þ þعبد الرزاق þ þقال حدثنا þ þمعمر þ þعن þ þأبي إسحق þ þعن þ þعمر بن سعد þ þقال حدثنا þ þسعد بن أبي وقاص أن رسول الله þ þصلى الله عليه وسلم þ þقال þ þ قتال المسلم كفر وسبابه فسوق.
· حدثنا þ þمحمد بن عبد الله بن بزيع þ þحدثنا þ þعبد الحكيم بن منصور الواسطي þ þعن þ þعبد الملك بن عمير þ þعن þ þعبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود þ þعن þ þأبيه þ þقال þ قال رسول الله þ þصلى الله عليه وسلم þ þ قتال المسلم أخاه كفر وسبابه فسوق .
· حدثنا þ þمحمد بن عبيد بن ميمون المدني أبوعبيد þ þحدثنا þ þأبي þ þعن þ þمحمد بن جعفر بن أبي كثير þ þعن þ þموسى بن عقبة þ þعن þ þأبي إسحق þ þعن þ þأبي الأحوص þ þعن þ þعبد الله بن مسعود þ
أن رسول الله þ þصلى الله عليه وسلم þ þقال: þ þإنما هما اثنتان الكلام والهدي فأحسن الكلام كلام الله وأحسن الهدي هدي þ þمحمد þ þألا وإياكم þ þومحدثات þ þالأمور فإن شر الأمور þ þمحدثاتها þ þوكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ألا لا يطولن عليكم الأمد فتقسوقلوبكم ألا إن ما هوآت قريب وإنما البعيد ما ليس بآت ألا أنما الشقي من شقي في بطن أمه والسعيد من وعظ بغيره ألا إن قتال المؤمن كفر وسبابه فسوق ولا يحل لمسلم أن þ þيهجر þ þأخاه فوق ثلاث ألا وإياكم والكذب فإن الكذب لا يصلح بالجد ولا بالهزل ولا يعد الرجل صبيه ثم لا يفي له فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وإن الصدق يهدي إلى þ þالبر þ þوإن þ þالبر þ þيهدي إلى الجنة وإنه يقال للصادق صدق þ þوبر þ þويقال للكاذب كذب وفجر ألا وإن العبد يكذب حتى يكتب عند الله كذابا.
· ما يحقن بالأذان من الدماء:
هكذا ساقه الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه في معرض روايته لأحاديث الأذان، فتأمل يرحمك الله كيف أن الأذان يعصم الدماء ويحميها،فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمتنع عن مقاتلة من سمع الأذان يرفع في ديارهم، قال البخاري رحمه الله:
(("حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا إسماعيل بن جعفر عن حميد عن أنس بن مالك : (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا غزا بنا قوما لم يكن يغزوبنا حتى يصبح وينظر فإن سمع أذانا كف عنهم وإن لم يسمع أذانا أغار عليهم قال فخرجنا إلى خيبر فانتهينا إليهم ليلا فلما أصبح ولم يسمع أذانا ركب وركبت خلف أبي طلحة وإن قدمي لتمس قدم النبي صلى الله عليه وسلم قال فخرجوا إلينا بمكاتلهم ومساحيهم فلما رأوا النبي صلى الله عليه وسلم قالوا محمد والله محمد والخميس قال فلما رآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله أكبر الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين)).
وإن تعجب فعجبا لمسلمين يتقاتلان وكل منهما يردد الله أكبر، الله اكبر، عجبا ألا ليت شعري.
V. ألا شققت قلبه حتى تعلم أمؤمن هو:
كذلك يرحمك الله، فإن لا إله إلا الله تعصم قائلها منك وتحرم دمه عليك، ولا تقل إنما قالها خوفا من القتل فقد قالها من هوخير منك فزجر لذلك فاعتبر أنت، فهذا ابن حöبّö رسول الله صلى الله عليه وسلم يقع في المحظور حتى تمنى لوأنه كان لم يسلم إلا يومها،
· حدثنا þ þالحسن بن علي þ þوعثمان بن أبي شيبة þ þالمعنى þ þقالا حدثنا þ þيعلى بن عبيد þ þعن þ þالأعمش þ þعن þ þأبي ظبيان þ þحدثنا þ þأسامة بن زيد þ þقال بعثنا رسول الله þ þصلى الله عليه وسلم þ þسرية þ þإلى þ þالحرقات þ þفنذروا بنا þ þفهربوا فأدركنا þ þرجلا þ þفلما þ þغشيناه þ þقال لا إله إلا الله فضربناه حتى قتلناه فذكرته للنبي þ þصلى الله عليه وسلم þ þفقال þ þمن لك þ þبلا إله إلا الله يوم القيامة فقلت يا رسول الله إنما قالها مخافة السلاح قال أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم من أجل ذلك قالها أم لا من لك þ þبلا إله إلا الله يوم القيامة فما زال يقولها حتى وددت أني لم أسلم إلا يومئذ.
· حدثنا þ þيعلى þ þحدثنا þ þالأعمش þ þعن þ þأبي ظبيان þ þحدثنا þ þأسامة بن زيد þ þقال þ بعثنا رسول الله þ þصلى الله عليه وسلم þ þسرية þ þإلى þ þالحرقات þ þفنذروا þ þبنا فهربوا فأدركنا þ þرجلا þ þفلما þ þغشيناه þ þقال لا إله إلا الله فضربناه حتى قتلناه فعرض في نفسي من ذلك شيء فذكرته لرسول الله þ þصلى الله عليه وسلم þ þفقال þ þمن لك þ þبلا إله إلا الله يوم القيامة قال قلت يا رسول الله إنما قالها مخافة السلاح والقتل فقال ألا شققت عن قلبه حتى تعلم من أجل ذلك أم لا، من لك þ þبلا إله إلا الله يوم القيامة قال فما زال يقول ذلك حتى وددت أني لم أسلم إلا يومئذ.
وتأمل معي يرحمك الله في هذه الرواية للحديث كيف أن أسامة بن زيد رضي الله عنه حينما قتل ذاك الذي نطق الشهادة عرض في نفسه من ذلك لما يعلم من قيمة للشهادة لله بالوحدانية، فذهب عند الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يذكر له ما حدث.
· حدثنا þ þأبوبكر بن أبي شيبة þ þحدثنا þ þأبوخالد الأحمر þ þح þ þوحدثنا þ þأبوكريب þ þوإسحق بن إبراهيم þ þعن þ þأبي معاوية þ þكلاهما þ þعن þ þالأعمش þ þعن þ þأبي ظبيان þ þعن þ þأسامة بن زيد þ þوهذا حديث þ þابن أبي شيبة þ þقال þ بعثنا رسول الله þ þصلى الله عليه وسلم þ þفي سرية فصبحنا þ þالحرقات þ þمن þ þجهينة þ þفأدركت þ þرجلا þ þفقال لا إله إلا الله فطعنته فوقع في نفسي من ذلك فذكرته للنبي þ þصلى الله عليه وسلم þ þفقال رسول الله þ þصلى الله عليه وسلم þ þأقال لا إله إلا الله وقتلته قال قلت يا رسول الله إنما قالها خوفا من السلاح قال أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا فما زال يكررها علي حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ قال فقال þ þسعد þ þوأنا والله لا أقتل مسلما حتى يقتله ذوالبطين þ þيعني þ þأسامة þ þقال قال رجل ألم يقل الله þ(( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله þ ))
فقال þ þسعد þ þقد قاتلنا حتى لا تكون فتنة وأنت وأصحابك تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة.)) سعد = هوسعد بن أبي وقاص أحد المبشرين بالجنة رضي الله عنه
جاء في شرح هذا الحديث عند الإمام النووي يرحمه الله(("...وفي الطريق الآخر( فطعنته برمحي حتى قتلته فلما قدمنا بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي : يا أسامة قتلته بعدما قال لا إله إلا الله ؟ قلت: يا رسول الله إنما كان متعوذا. فقال: أقتلته بعدما قال لا إله إلا الله ؟ فما زال يكررها علي حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم ) وفي الطريق الأخرى ( أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا أسامة فسأله: لم قتلته ؟ إلى أن قال فكيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة ؟ قال: يا رسول الله استغفر لي قال: فكيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة ؟ فجعل لا يزيد على أن يقول:فكيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة)
VI. القاتل والمقتول في النار:
نعم سواء كان قاتلا أم مقتولا فالاثنين في النار نعوذ بالله، فكل منهما اجتهد في قتل صاحبه وأراد ذلك فأن تكون مقتولا لا يعفيك من المسؤولية، وهذا ما أدركه السلف الصالح فتواصوا به وتناصحوا به، وبحسب امرئ مسلم ما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليرعوي.
· حدثنا þ þإسماعيل þ þعن þ þيونس þ þعن þ þالحسن أن أخا þ þلأبي موسى þ þكان يتسرع في þ þالفتنة þ þفجعل þ þينهاه ولا ينتهي فقال إن كنت أرى أنه þ þسيكفيك مني اليسير þ þأوقال من الموعظة þ þدون ما أرى وإن رسول الله þ þصلى الله عليه وسلم þ þقال þ þإذا تواجه المسلمان بسيفيهما فقتل أحدهما الآخر فالقاتل والمقتول في النار قالوا يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول قال إنه أراد قتل صاحبه.
· حدثنا þ þمؤمل بن إسماعيل þ þحدثنا þ þحماد بن زيد þ þحدثنا þ þالمعلى بن زياد þ þويونس þ þوأيوب þ þوهشام þ þعن þ þالحسن þ þعن þ þالأحنف þ þعن þ þأبي بكرة þ þقال þ قال رسول الله þ þصلى الله عليه وسلم þ þإذا تواجه المسلمان بسيفيهما فقتل أحدهما صاحبه فالقاتل والمقتول في النار قيل هذا القاتل فما بال المقتول قال قد أراد قتل صاحبه.
· أخبرني þ þمحمد بن إسماعيل بن إبراهيم þ þعن þ þيزيد þ þعن þ þسليمان التيمي þ þعن þ þالحسن þ þعن þ þأبي موسى عن النبي þ þصلى الله عليه وسلم þ þقال þ þإذا تواجه المسلمان بسيفيهما فقتل أحدهما صاحبه فهما في النار قيل يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول قال أراد قتل صاحبه.
· حدثنا þ þأحمد بن سنان þ þحدثنا þ þيزيد بن هارون þ þعن þ þسليمان التيمي þ þوسعيد بن أبي عروبة þ þعن þ þقتادة þ þعن þ þالحسن þ þعن þ þأبي موسى þ þقال قال رسول الله þ þصلى الله عليه وسلم þ þإذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار قالوا يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول قال إنه أراد قتل صاحبه.
وانظر هذا الأحنف بن قيس يحكي عن خروجه للقتال نصرة لعلي كرم الله وجهه،ثم يرجع عن عزمه لما علم مآل القاتل والمقتول من المسلمين المقتتلين.
· حدثنا þ þأبوكامل þ þحدثنا þ þحماد بن زيد þ þعن þ þأيوب þ þويونس þ þعن þ þالحسن þ þعن þ þالأحنف بن قيس þ þقال خرجت وأنا أريد þ þيعني في القتال فلقيني þ þأبوبكرة þ þفقال ارجع فإني سمعت رسول الله þ þصلى الله عليه وسلم þ þيقول þ þإذا تواجه المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار قال يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول قال إنه أراد قتل صاحبه.
· حدثنا þ þعبد الرحمن بن المبارك þ þحدثنا þ þحماد بن زيد þ þحدثنا þ þأيوب þ þويونس þ þعن þ þالحسن þ þعن þ þالأحنف بن قيس þ þقال þ ذهبت لأنصر هذا þ þالرجل þ þفلقيني þ þأبوبكرة þ þفقال أين تريد قلت أنصر هذا þ þالرجل þ þقال ارجع فإني سمعت رسول الله þ þصلى الله عليه وسلم þ þيقول þ þإذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار فقلت يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول قال إنه كان حريصا على قتل صاحبه.
· حدثني þ þأبوكامل فضيل بن حسين الجحدري þ þحدثنا þ þحماد بن زيد þ þعن þ þأيوب þ þويونس þ þعن þ þالحسن þ þعن þ þالأحنف بن قيس þ þقال þ þخرجت وأنا أريد هذا الرجل فلقيني þ þأبوبكرة þ þفقال أين تريد يا þ þأحنف þ þقال قلت أريد نصر ابن عم رسول الله þ þصلى الله عليه وسلم þ þيعني þ þعليا þ þقال فقال لي يا þ þأحنف þ þارجع þ þفإني سمعت رسول الله þ þصلى الله عليه وسلم þ þيقول þ þإذا تواجه المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار قال فقلت أوقيل يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول قال إنه قد أراد قتل صاحبه.
وهذا الحسن يرجع هوالآخر عن قراره الخروج للقتال نصرة لابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، صده عن ذلك النار التي وعد بها القاتل والمقتول
· حدثنا þ þعبد الله بن عبد الوهاب þ þحدثنا þ þحماد þ þعن þ þرجل þ þلم يسمه þ þعن þ þالحسن þ þقال þ þخرجت بسلاحي þ þليالي الفتنة فاستقبلني þ þأبوبكرة þ þفقال أين تريد قلت أريد نصرة ابن عم رسول الله þ þصلى الله عليه وسلم þ þقال قال رسول الله þ þصلى الله عليه وسلم þ þإذا تواجه المسلمان بسيفيهما فكلاهما من أهل النار قيل فهذا القاتل فما بال المقتول قال إنه أراد قتل صاحبه.
ليس هذا فحسب بل تأمل معي يهدك الله هذا الحديث الشريف، كيف يرجع صاحب الحق في القصاص عن حق لما حصل عنده الشك، مخافة النار، اقرأ لتعلم القصة كاملة
· حدثنا þ þعثمان بن أبي شيبة þ þأخبرنا þ þأبومعاوية þ þحدثنا þ þالأعمش þ þعن þ þأبي صالح þ þعن þ þأبي هريرة þ þقال قتل رجل على عهد النبي þ þصلى الله عليه وسلم þ þفرفع ذلك إلى النبي þ þصلى الله عليه وسلم þ þفدفعه إلى ولي المقتول فقال القاتل يا رسول الله والله ما أردت قتله قال فقال رسول الله þ þصلى الله عليه وسلم þ þللولي أما إنه þ þإن كان صادقا ثم قتلته دخلت النار قال فخلى سبيله قال وكان مكتوفا þ þبنسعة þ þفخرج يجر þ þنسعته þ þفسمي þ þذا النسعة.
· حدثنا þ þأبوبكر بن أبي شيبة þ þوعلي بن محمد þ þقالا حدثنا þ þأبومعاوية þ þعن þ þالأعمش þ þعن þ þأبي صالح þ þعن þ þأبي هريرة þ þقال قتل رجل على عهد رسول الله þ þصلى الله عليه وسلم þ þفرفع ذلك إلى النبي þ þصلى الله عليه وسلم þ þفدفعه إلى þ þولي المقتول þ þفقال القاتل يا رسول الله والله ما أردت قتله فقال رسول الله þ þصلى الله عليه وسلم þ þللولي þ þأما إنه إن كان صادقا ثم قتلته دخلت النار قال فخلى سبيله قال فكان مكتوفا þ þبنسعة þ þفخرج يجر þ þنسعته þ þفسمي ذا þ þالنسعة.
( بنسعة ) þبكسر النون قطعة جلد تجعل زماما للبعير وغيره þ
VII. وإن قطع يدك لا تقتله:
نعم ولوقطع يدك ثم قالها أي لا إله إلا الله، حرم دمه وإلا أصبحت بمنزلته أي الكفر قبل أن يلفظ الشهادة، اقرأ حديث النبي صلى الله عليه وسلم يجيب السائل وهومن أهل بدر الذين غفر الله لهم
· حدثنا þ þعبدان þ þحدثنا þ þعبد الله þ þحدثنا þ þيونس þ þعن þ þالزهري þ þحدثنا þ þعطاء بن يزيد þ þأن þ þعبيد الله بن عدي þ þحدثه أن þ þالمقداد بن عمروالكندي حليف þ þبني زهرة þ þحدثه وكان شهد þ þبدرا þ þمع النبي þ þصلى الله عليه وسلم þ þأنه قال يا رسول الله إني لقيت كافرا فاقتتلنا فضرب يدي بالسيف فقطعها ثم لاذ مني بشجرة وقال أسلمت لله آقتله بعد أن قالها قال رسول الله þ þصلى الله عليه وسلم þ þلا تقتله قال يا رسول الله فإنه طرح إحدى يدي ثم قال ذلك بعد ما قطعها þ þآقتله قال þ þلا تقتله فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله وأنت بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال. þ وقال þ þحبيب بن أبي عمرة þ þعن þ þسعيد þ þعن þ þابن عباس þ þقال þ þقال النبي þ þصلى الله عليه وسلم þ þللمقداد þ þإذا كان رجل مؤمن يخفي إيمانه مع قوم كفار فأظهر إيمانه فقتلته فكذلك كنت أنت تخفي إيمانك þ þبمكة þ þمن قبل.
VIII. أنت في فسحة من دينك فرْعَهَا وإياك وورطات الأمور:
اعلم ايها المسلم أنك في خير مادمت لم تسفك دم مسلم، فإن فعلتها أصبح في ضيق لأن أعماك الصالحة مهما كانت قد لا تستوعب جرم قتل نفس مسلمة، فحفظ فسحة دينك واحرص على ألا تسقط نفسك في ورطات الأمور
· حدثنا þ þعلي þ þحدثنا þ þإسحاق بن سعيد بن عمروبن سعيد بن العاص þ þعن þ þأبيه þ þعن þ þابن عمر þ þرضي الله عنهما þ þقال: þقال رسول الله þ þصلى الله عليه وسلم þ þلن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما.
þ قوله ( من دينه )= þكذا للأكثر بكسر المهملة من الدين وفي رواية الكشميهني " من ذنبه " فمفهوم الأول أن يضيق عليه دينه ففيه إشعار بالوعيد على قتل المؤمن متعمدا بما يتوعد به الكافر، ومفهوم الثاني أنه يصير في ضيق بسبب ذنبه ففيه إشارة إلى استبعاد العفوعنه لاستمراره في الضيق المذكور . وقال ابن العربي : الفسحة في الدين سعة الأعمال الصالحة حتى إذا جاء القتل ضاقت لأنها لا تفي بوزره، والفسحة في الذنب قبوله الغفران بالتوبة حتى إذا جاء القتل ارتفع القبول، وحاصله أنه فسره على رأي ابن عمر في عدم قبول توبة القاتل . þ( فتح الباري)
· حدثني þ þأحمد بن يعقوب þ þحدثنا þ þإسحاق بن سعيد þ þسمعت þ þأبي þ þيحدث عن þ þعبد الله بن عمر þ þقال þ þإن من þ þورطات þ þالأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها سفك الدم الحرام بغير حله.
þقوله ( بغير حله ) þ= þفي رواية أبي نعيم " بغير حقه " وهوموافق للفظ الآية، وهل الموقوف على ابن عمر منتزع من المرفوع فكأن ابن عمر فهم من كون القاتل لا يكون في فسحة أنه ورط نفسه فأهلكها، لكن التعبير بقوله " من ورطات الأمور " يقتضي المشاركة بخلاف اللفظ الأول فهوأشد في الوعيد، وزعم الإسماعيلي أن هذه الرواية الثانية غلط ولم يبين وجه الغلط، وأظنه من جهة انفراد أحمد بن يعقوب بها فقد رواه عن إسحاق بن سعيد أبوالنضر هاشم بن القاسم ومحمد بن كناسة وغيرهما باللفظ الأول، وقد ثبت عن ابن عمر أنه قال لمن قتل عامدا بغير حق " تزود من الماء البارد فإنك لا تدخل الجنة " وأخرج الترمذي من حديث عبد الله بن عمر " زوال الدنيا كلها أهون على الله من قتل رجل مسلم " قال الترمذي حديث حسن . قلت : وأخرجه النسائي بلفظ " لقتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا " قال ابن العربي : ثبت النهي عن قتل البهيمة بغير حق والوعيد في ذلك، فكيف بقتل الآدمي، فكيف بالتقي الصالح .( فتح الباري)
IX. ما بال الأرض مع قاتل المسلم:
اقرا يا مسلم لتعلم ما بالها، إن الأرض هذه الأرض نبذت من تجرأ على الله فأزهق روح مسلمَيْن بغير وجه حق، أليس زوال الدنيا كلها عند الله أهون من قتل رجل مسلم؟
· حدثنا þ þعارم þ þحدثنا þ þمعتمر بن سليمان þ þعن þ þأبيه þ þقال وحدثني þ þالسميط الشيباني þ þعن þ þأبي العلاء þ þقال حدثني þ þرجل þ þمن الحي þ þأن þ þعمران بن حصين þ þحدثه أن þ þعبيسا þ þأوþ þابن عبيس þ þفي أناس من þ þبني جشم þ þأتوه فقال له أحدهم ألا تقاتل حتى لا تكون þ þفتنة þ þقال لعلي قد قاتلت حتى لم تكن فتنة قال ألا أحدثكم ما قال رسول الله þ þصلى الله عليه وسلم þ þولا أراه ينفعكم فأنصتوا قال: قال رسول الله þ þصلى الله عليه وسلم þ þاغزوا بني فلان مع فلان قال فصفت الرجال وكانت النساء من وراء الرجال ثم لما رجعوا قال رجل يا نبي الله استغفر لي غفر الله لك قال هل þ þأحدثت þ þقال لما هزم القوم وجدت رجلا بين القوم þ þوالنساء فقال إني مسلم þ þأوقال أسلمت þ þفقتلته قال þ þتعوذا þ þبذلك حين þ þغشيه þ þالرمح قال هل شققت عن قلبه تنظر إليه فقال لا والله ما فعلت فلم يستغفر له þ þأوكما قال،
وقال في حديثه قال رسول الله þ þصلى الله عليه وسلم þ þاغزوا بني فلان مع فلان فانطلق رجل من þ þ لحمتي þ þمعهم فلما رجع إلى نبي الله þ þصلى الله عليه وسلم þ þقال يا نبي الله استغفر الله لي غفر الله لك قال وهل þ þأحدثت þ þقال لما هزم القوم أدركت رجلين بين القوم والنساء فقالا إنا مسلمان þ þأوقالا أسلمنا þ þفقتلتهما فقال رسول الله þ þصلى الله عليه وسلم þ þعما أقاتل الناس إلا على الإسلام والله لا أستغفر لك þ þأوكما قال þ þفمات بعد فدفنته عشيرته فأصبح قد þ þنبذته þ þالأرض ثم دفنوه وحرسوه ثانية þ þفنبذته þ þالأرض ثم قالوا لعل أحدا جاء وأنتم نيام فأخرجه فدفنوه ثالثة ثم حرسوه þ þفنبذته þ þالأرض ثالثة فلما رأوا ذلك ألقوه þ þأوكما قال.
X. ويوم القيامة يجر المقتول قاتله بين يدي الله:
· حدثنا þ þمحمد بن جعفر þ þحدثنا þ þشعبة þ þعن þ þأبي عمران الجوني þ þقال þ þقلت þ þلجندب þ þإني قد بايعت هؤلاء þ þيعني þ þابن الزبير þ þوإنهم يريدون أن أخرج معهم إلى þ þالشام þ þفقال أمسك فقلت إنهم يأبون قال افتد بمالك قال قلت إنهم يأبون إلا أن أقاتل معهم بالسيف þ þفقال þ þجندب þ þحدثني þ þفلان þ
أن رسول الله þ þصلى الله عليه وسلم þ þقال þ þيجيء المقتول بقاتله يوم القيامة فيقول يا رب سل هذا فيم قتلني þ þقال þ þشعبة þ þوأحسبه قال فيقول علام قتلته þ þفيقول قتلته على ملك فلان قال فقال þ þجندب þ þفاتقها.
· حدثنا þ þيونس þ þحدثنا þ þعبد الواحد þ þحدثنا þ þيحيى بن عبد الله þ þقال حدثنا þ þسالم بن أبي الجعد þ þقال þ جاء رجل إلى þ þابن عباس þ þفقال يا þ þابن عباس þ þأرأيت رجلا قتل مؤمنا قال فقال þ þابن عباس þ (جزاؤه جهنم خالدا فيها þ ) إلى آخر الآية قال فقال يا þ þابن عباس þ þأرأيت إن تاب وآمن وعمل صالحا قال ثكلته أمه وأنى له التوبة وقد قال رسول الله þ þصلى الله عليه وسلم þ þإن þ þ المقتول يجيء يوم القيامة متعلقا رأسه بيمينه þ þأوقال بشماله þ þآخذا صاحبه بيده الأخرى þ þتشخب þ þأوداجه þ þدما في قبل عرش الرحمن فيقول رب سل هذا فيم قتلني.
· حدثنا þ þعبد الرزاق þ þأنبأنا þ þسفيان þ þعن þ þيحيى بن عبد الله þ þعن þ þسالم بن أبي الجعد þ þقال جاء رجل إلى þ þابن عباس þ þفذكر الحديث þ þفقال ولقد سمعت نبيكم þ þصلى الله عليه وسلم þ þيقول þ þيجيء المقتول يوم القيامة آخذا رأسه إما قال بشماله þ þوإما بيمينه þ þتشخب أوداجه في قبل عرش الرحمن تبارك وتعالى يقول يا رب سل هذا فيم قتلني.
· أخبرنا þ þعبد الله بن محمد بن تميم þ þقال حدثنا þ þحجاج þ þقال أخبرني þ þشعبة þ þعن þ þأبي عمران الجوني þ þقال قال þ þجندب þ þحدثني þ þفلان أن رسول الله þ þصلى الله عليه وسلم þ þقال þ þيجيء المقتول بقاتله يوم القيامة فيقول سل هذا فيم قتلني فيقول قتلته على ملك فلان قال þ þجندب þ þفاتقها.
· أخبرنا þ þمحمد بن رافع þ þقال حدثنا þ þشبابة بن سوار þ þقال حدثني þ þورقاء þ þعن þ þعمروþعن þ þابن عباس þ عن النبي þ þصلى الله عليه وسلم þ þقال þ þيجيء المقتول بالقاتل يوم القيامة þ þناصيته þ þورأسه في يده þ þوأوداجه þ þتشخب þ þدما يقول يا رب قتلني حتى يدنيه من العرش.
· حدثنا þ þالحسن بن محمد الزعفراني þ þحدثنا þ þشبابة þ þحدثنا þ þورقاء بن عمر þ þعن þ þعمروبن دينار þ þعن þ þابن عباس þ عن النبي þ þصلى الله عليه وسلم þ þقال þ þيجيء المقتول بالقاتل يوم القيامة þ þناصيته þ þورأسه بيده þ þوأوداجه þ þتشخب þ þدما يقول يا رب هذا قتلني حتى يدنيه من العرش. þ
( تشخب ) = تسيل
XI. هل للقاتل توبة؟
قال تعالى سورة النساء ((وَمَا كَانَ لöمُؤْمöنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمöنًا إöلاَّ خَطَئًا وَمَن قَتَلَ مُؤْمöنًا خَطَئًا فَتَحْرöيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمöنَةٍ وَدöيَةñ مُّسَلَّمَةñ إöلَى أَهْلöهö إöلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ فَإöن كَانَ مöن قَوْمٍ عَدُولَّكُمْ وَهُومْؤْمöنñ فَتَحْرöيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمöنَةٍ وَإöن كَانَ مöن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مّöيثَاقñ فَدöيَةñ مُّسَلَّمَةñ إöلَى أَهْلöهö وَتَحْرöيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمöنَةً فَمَن لَّمْ يَجöدْ فَصöيَامُ شَهْرَيْنö مُتَتَابöعَيْنö تَوْبَةً مّöنَ اللّهö وَكَانَ اللّهُ عَلöيمًا حَكöيمًا (92)."))
وقال أيضا في نفس السورة ((وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمöنًا مُّتَعَمّöدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالöدًا فöيهَا وَغَضöبَ اللّهُ عَلَيْهö وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظöيمًا (93)يَا أَيُّهَا الَّذöينَ آمَنُواْ إöذَا ضَرَبْتُمْ فöي سَبöيلö اللّهö فَتَبَيَّنُواْ وَلاَ تَقُولُواْ لöمَنْ أَلْقَى إöلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمöنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةö الدُّنْيَا فَعöندَ اللّهö مَغَانöمُ كَثöيرَةñ كَذَلöكَ كُنتُم مّöن قَبْلُ فَمَنَّ اللّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُواْ إöنَّ اللّهَ كَانَ بöمَا تَعْمَلُونَ خَبöيرًا (94))).
تأمل معي يرحمك الله، هاتين الآيتين الكريمتين:
أولا، ينفي ويستبعد سبحانه أن يقدم عن عمد مؤمن نعم مؤمن بقتل اخيه المؤمن هذا أمر مستبعد بل مستحيل ولا يتصور إلا في حالة الخطأ فقط
ثانيا، "ومن يقتل" هكذا قالها نفى عنه الإيمان لأن قتال المسلم كفر وسبابه فسوق كما مر معنا من الأحاديث النبوية الشريفة
ثالثا، لاحظ جزاء من يقتل مؤمنا متعمدا، يعده الله "جهنم خالدا فيها" اولا و""غضب الله عليه" ثانيا و"لعنه" ثالثا و"أعد له عذابا عظيم" رابعا واعلم عفاك الله أن كثير من السلف رضي الله عنهم يرون أن لا توبة لمن قتل مöؤمنا متعمدا، على رأسهم عبد الله بن العباس ترجمان القرآن وعبد الله بن عمر وزيد بن ثابت وأبوهريرة وأبوسلمة بن عبد الرحمان وعبيد بن عمير والحسن وقتادة والضحاك بن مزاحم.
ومما جاء في تفسير هذه الآية عند الإمام الطبري((حدثنا ابن بشار، قال : ثنا عبد الرحمن، قال : ثنا شعبة، عن المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال : هي من آخر ما نزلت ما نسخها شيء .))
وعند الإمام القرطبي مما أورد في تفسيرها: (( واختلف العلماء في صفة المتعمد في القتل º فقال عطاء والنخعي وغيرهما : هومن قتل بحديدة كالسيف والخنجر وسنان الرمح ونحوذلك من المشحوذ المعد للقطع أوبما يعلم أن فيه الموت من ثقال الحجارة ونحوها . وقالت فرقة : المتعمد كل من قتل بحديدة كان القتل أوبحجر أوبعصا أوبغير ذلك، وهذا قول الجمهور. ))
أما ما ورد من أحاديث سيد الخلق صلى الله عليه وسلم، فاقرأ معي يرحمك الله هذه الأحاديث الشريفة، التي تنذر بالوعد والوعيد لمن تجرأ وأزهق عن عمد روح مسلم:
· (( وعن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما نازلت ربي في شيء ما نازلته في قتل المؤمن فلم يجبني ) .))
· حدثنا þ þيونس þ þحدثنا þ þعبد الواحد þ þحدثنا þ þيحيى بن عبد الله þ þقال حدثنا þ þسالم بن أبي الجعد þ þقال þ جاء رجل إلى þ þابن عباس þ þفقال يا þ þابن عباس þ þأرأيت رجلا قتل مؤمنا قال فقال þ þابن عباس þ (جزاؤه جهنم خالدا فيها þ ) إلى آخر الآية قال فقال يا þ þابن عباس þ þأرأيت إن تاب وآمن وعمل صالحا قال ثكلته أمه وأنى له التوبة وقد قال رسول الله þ þصلى الله عليه وسلم þ þإن المقتول يجيء يوم القيامة متعلقا رأسه بيمينه þ þأوقال بشماله þ þآخذا صاحبه بيده الأخرى þ þتشخب þ þأوداجه þ þدما في قبل عرش الرحمن فيقول رب سل هذا فيم قتلني.
· حدثني þ þمحمد بن بشار þ þحدثنا þ þغندر þ þحدثنا þ þشعبة þ þعن þ þالمغيرة بن النعمان þ þعن þ þسعيد بن جبير þ þقال þ اختلف أهل þ þالكوفة þ þفي قتل المؤمن فرحلت فيه إلى þ þابن عباس þ þفقال þ þنزلت في آخر ما نزل ولم ينسخها شيء. أورده الإمام البخاري في كتاب التفسير قوله والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس.
· أخبرنا þ þمحمد بن رافع þ þقال حدثنا þ þشبابة بن سوار þ þقال حدثني þ þورقاء þ þعن þ þعمروþ þعن þ þابن عباس þ عن النبي þ þصلى الله عليه وسلم þ þقال þ þيجيء المقتول بالقاتل يوم القيامة þ þناصيته þ þورأسه في يده þ þوأوداجه þ þتشخب þ þدما يقول يا رب قتلني حتى يدنيه من العرش.قال þ þفذكروا þ þلابن عباس þ þالتوبة فتلا هذه الآية ((þ ومن يقتل مؤمنا متعمدا þ )) قال ما þ þنسخت þ þمنذ نزلت وأنى له التوبة.
· وقد ثبت عن ابن عمر أنه قال لمن قتل عامدا بغير حق " تزود من الماء البارد فإنك لا تدخل الجنة " وأخرج الترمذي من حديث عبد الله بن عمر " زوال الدنيا كلها أهون على الله من قتل رجل مسلم " قال الترمذي حديث حسن
· حدثنا þ þمؤمل بن الفضل الحراني þ þحدثنا þ þمحمد بن شعيب þ þعن þ þخالد بن دهقان þ þقال كنا في þ þغزوة þ þالقسطنطينية þ þبذلقية þ þفأقبل رجل من أهل þ þفلسطين þ þمن أشرافهم وخيارهم يعرفون ذلك له يقال له þ þهانئ بن كلثوم بن شريك الكناني þ þفسلم على þ þعبد الله بن أبي زكريا þ þوكان يعرف له حقه قال لنا þ þخالد þ þفحدثنا þ þعبد الله بن أبي زكريا þ þقال سمعت þ þأم الدرداء þ þتقول سمعت þ þأبا الدرداء þ þيقول سمعت رسول الله þ þصلى الله عليه وسلم þ þيقول þ þكل ذنب عسى الله أن يغفره إلا من مات مشركا أومؤمن قتل مؤمنا متعمدا
þفقال þ þهانئ بن كلثوم þ þسمعت þ þمحمود بن الربيع þ þيحدث عن þ þعبادة بن الصامت þ þأنه سمعه يحدث þعن رسول الله þ þصلى الله عليه وسلم þ þأنه قال þ þ من قتل مؤمنا þ þفاعتبط þ þبقتله لم يقبل الله منه þ þ صرفا þ þولا þ þعدلا.
þقال þ þلنا þ þخالد þ þثم þ þحدثني þ þابن أبي زكريا þ þعن þ þأم الدرداء þ þعن þ þأبي الدرداء þ þأن رسول الله þ þصلى الله عليه وسلم þ þقال þ þلا يزال المؤمن þ þمعنقا þ þصالحا ما لم يصب دما حراما فإذا أصاب دما حراما þ þبلح .þ
þوحدث þ þهانئ بن كلثوم þ þعن þ þمحمود بن الربيع þ þعن þ þعبادة بن الصامت þ þعن رسول الله þ þصلى الله عليه وسلم þ þمثله سواء þ þحدثنا þ þعبد الرحمن بن عمروþ þعن þ þمحمد بن مبارك þ þحدثنا þ þصدقة بن خالد þ þأوþ þغيره þ þقال قال þ þخالد بن دهقان þ þسألت þ þيحيى بن يحيى الغساني þ þعن قوله þ þاعتبط þ þبقتله قال الذين يقاتلون في þ þالفتنة þ þفيقتل أحدهم فيرى أنه على هدى لا يستغفر الله þ þيعني من ذلك þ þقال þ þأبوداود þ þفاعتبط يصب دمه صبا.
( معنقا ) þ: بصيغة اسم الفاعل من الإعناق أي خفيف الظهر سريع السير . قال الخطابي : يريد خفيف الظهر يعنق مشيه أي يسير سير العنق، والعنق ضرب من السير وسيع، يقال أعنق الرجل في سيره فهومعنق، وقال في النهاية أي مسرعا في طاعته منبسطا في عمله، وقيل أراد يوم القيامة انتهى þ( بلح ) þþ: بموحدة وتشديد اللام وحاء مهملة أي أعيا وانقطع قاله الخطابي . وقال في النهاية : يقال بلح الرجل إذا انقطع من الإعياء فلم يقدر أن يتحرك وقد أبلحه السير فانقطع به يريد وقوعه في الهلاك بإصابة الدم الحرام وقد يخفف اللام كذا في مرقاة الصعود . þ
· حدثنا þ þالحسن بن محمد الزعفراني þ þحدثنا þ þشبابة þ þحدثنا þ þورقاء بن عمر þ þعن þ þعمروبن دينار þ þعن þ þابن عباس þ عن النبي þ þصلى الله عليه وسلم þ þقال þ þيجيء المقتول بالقاتل يوم القيامة þ þناصيته þ þورأسه بيده þ þوأوداجه þ þتشخب þ þدما يقول يا رب هذا قتلني حتى يدنيه من العرش. þ
قال þ þفذكروا þ þلابن عباس þ þالتوبة فتلا هذه þ þالآية þ ((ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم ))
قال ما þ þنسخت þ þهذه الآية ولا بدلت وأنى له التوبة. þ þ
XII. لا بديل إذن عن الحوار:
دم المسلم إذن خط أحمر لا يمكن بأي حال من الأحوال اختراقه واستحلاله، فالوعيد كما مر معنا مغلظ، فمن قتل مسلما متعمدا واعتبط بذلك فقد حلت به لعنة الله وغضب الله عليه وأعد له عذابا عظيما وهوفي النار. وليس لأحد أن يشق قلوب الخلق يبحث عن صدق إسلامهم، فمن نطق الشهادة فهومسلم ومن صلى صلاتنا فهومسلم ومن توجه لقبلتنا فهومسلم، لنا الظاهر والعليم الخبير يتولى السرائر، فهذا انس بن مالك يسأل ما يحرم دم المسلم ز ماله فيجيب فيما يريه الإمام النسائي قال:أخبرنا محمد بن المثنى قال حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال أنبأنا حميد قال : (سأل ميمون بن سياه أنس بن مالك قال يا أبا حمزة ما يحرم دم المسلم وماله فقال من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله واستقبل قبلتنا وصلى صلاتنا وأكل ذبيحتنا فهومسلم له ما للمسلمين وعليه ما على المسلمين).
الأمر واضح ناصع لا ينكره إلا جاحد حقود، وعليه فلا يبقى للمسلم تجاه أخيه المسلم إلا الحوار وإلا المدافعة السلمية المنضبطة بالشرع، نختلف أي نعم ونتصارع ونتدافع هذا ممكن إلا الدم إلا القتل فهوحرام حرام.
ولعله مما ينبغي للمسلمين إدراكه اليوم بعمق وتربية الأجيال عليه توضيح هذه الخطوط الحمراء وترسيخها في العقول والوجدان فلا يستحل بعدها المسلم دم المسلم والإنسان بغير
وجه حق. وهذه مسؤولية قد تركها الله بين أيدينا، فهوسبحانه تكفل بحفظ المسلمين من أن يهلكوا بالجوع والغرق أوأن يسلط عليهم عدوليس منهم ولكنه ترك لهم قضية البأس فيما بينهم يديرونها وحدهم، واقرأ معي يرحمك الله هذه الأحاديث النبوية الشريفة التي أخبرنا بها كل من معاد بن جبل وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر رضي الله عنهم جميعا:
· حدثنا þ þعبد الله þ þحدثني þ þأبي þ þحدثنا þ þعبيدة بن حميد þ þحدثني þ þسليمان الأعمش þ þعن þ þرجاء الأنصاري þ þعن þ þعبد الله بن شداد þ þعن þ þمعاذ بن جبل þ þقال أتيت رسول الله þ þصلى الله عليه وسلم þ þأطلبه فقيل لي خرج قبل قال فجعلت لا أمر بأحد إلا قال مر قبل حتى مررت فوجدته قائما þ þيصلي قال فجئت حتى قمت خلفه قال فأطال الصلاة فلما قضى الصلاة قال قلت يا رسول الله لقد صليت صلاة طويلة فقال رسول الله þ þصلى الله عليه وسلم þ þإني صليت صلاة رغبة ورهبة سألت الله عز وجل ثلاثا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة سألته أن لا يهلك أمتي غرقا فأعطانيها وسألته أن لا يظهر عليهم عدوا ليس منهم فأعطانيها وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فردها علي þ.
· حدثنا þ þعبد الله þ þحدثني þ þأبي þ þحدثنا þ þحسين بن علي þ þعن þ þزائدة þ þعن þ þعبد الملك بن عمير þ þعن þ þعبد الرحمن بن أبي ليلى þ þعن þ þمعاذ þ þقال صلى رسول الله þ þصلى الله عليه وسلم þ þصلاة þ þفأحسن فيها القيام والخشوع والركوع والسجود قال إنها صلاة رغب ورهب سألت الله فيها ثلاثا فأعطاني اثنتين وزوى عني واحدة سألته أن لا يبعث على أمتي عدوا من غيرهم فيجتاحهم فأعطانيه وسألته أن لا يبعث عليهم سنة تقتلهم جوعا فأعطانيه وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فردها علي. þ
· حدثنا þ þمحمد بن عبد الله بن نمير þ þوعلي بن محمد þ þقالا حدثنا þ þأبومعاوية þ þعن þ þالأعمش þ þعن þ þرجاء الأنصاري þ þعن þ þعبد الله بن شداد بن الهاد þ þعن þ þمعاذ بن جبل þ þقال صلى رسول الله þ þصلى الله عليه وسلم þ þيوما صلاة فأطال فيها فلما انصرف قلنا þ þأوقالوا þ þيا رسول الله أطلت اليوم الصلاة قال þ þإني صليت صلاة رغبة ورهبة سألت الله عز وجل لأمتي ثلاثا فأعطاني اثنتين ورد علي واحدة سألته أن لا يسلط عليهم عدوا من غيرهم فأعطانيها وسألته أن لا يهلكهم غرقا فأعطانيها وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فردها علي. þ
· حدثنا þ þعبد الله بن نمير þ þعن þ þعثمان þ þقال أخبرني þ þعامر بن سعد þ þعن þ þأبيه أن رسول الله þ þصلى الله عليه وسلم þ þأقبل ذات يوم من þ þالعالية þ þحتى إذا مر بمسجد þ þبني معاوية þ þدخل فركع فيه ركعتين وصلينا معه ودعا ربه طويلا ثم انصرف إلينا فقال سألت ربي ثلاثا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة þ þسألت ربي أن لا يهلك أمتي بسنة فأعطانيها وسألته أن لا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها وسألته أن لا يجعل þ þ بأسهم þ þ بينهم فمنعنيها.
· حدثنا þ þيعلى þ þحدثنا þ þعثمان بن حكيم þ þحدثنا þ þعامر بن سعد بن أبي وقاص þ þعن þ þأبيه þ þقال þأقبلنا مع رسول الله þ þصلى الله عليه وسلم þ þحتى مررنا على مسجد þ þبني معاوية þ þفدخل فصلى ركعتين وصلينا معه وناجى ربه عز وجل طويلا قال þ þسألت ربي عز وجل ثلاثا سألته أن لا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها وسألته أن لا يهلك أمتي þ þبالسنة þ þفأعطانيها وسألته أن لا يجعل þ þ بأسهم þ þ بينهم فمنعنيها.
· حدثنا þ þأبوبكر بن أبي شيبة þ þحدثنا þ þعبد الله بن نمير þ þح þ þوحدثنا þ þابن نمير þ þواللفظ له þ þحدثنا þ þأبي þ þحدثنا þ þعثمان بن حكيم þ þأخبرني þ þعامر بن سعد þ þعن þ þأبيه أن رسول الله þ þصلى الله عليه وسلم þ þأقبل ذات يوم من þ þالعالية þ þحتى إذا مر بمسجد þ þبني معاوية þ þدخل فركع فيه ركعتين وصلينا معه ودعا ربه طويلا ثم انصرف إلينا فقال þ þصلى الله عليه وسلم þ þسألت ربي ثلاثا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة سألت ربي أن لا يهلك أمتي þ þبالسنة þ þفأعطانيها وسألته أن لا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها وسألته أن لا يجعل þ þ بأسهم þ þ بينهم فمنعنيها.
· وحدثني þ þعن þ þمالك þ þعن þ þعبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك þ þأنه قال þ þجاءنا þ þعبد الله بن عمر في þ þبني معاوية þ þوهي قرية من قرى þ þالأنصار þ þفقال هل تدرون أين صلى رسول الله þ þصلى الله عليه وسلم þ þمن مسجدكم هذا þ þفقلت له þ þنعم وأشرت له إلى ناحية منه فقال هل تدري ما الثلاث التي دعا بهن فيه فقلت نعم قال فأخبرني بهن فقلت دعا بأن þ þلا يظهر عليهم عدوا من غيرهم ولا يهلكهم بالسنين فأعطيهما ودعا بأن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعها. قال صدقت þ þقال þ þابن عمر þ þفلن يزال þ þالهرج þ þإلى يوم القيامة.
ولا يهلكهم بالسنين يريد الشدائد والمحن يقال عام سنة أي عام جدب ومجاعة ( شرح الحديث، المنتقى شرح موطأ مالك )
لا بديل إذن عن الحوار والمدافعة السلمية داخل مجتمعاتنا المسلمة، ولابد من التنافس في التسامح بين مواطنينا.قال تعالى ((وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إöنَّ ذَلöكَ لَمöنْ عَزْمö الْأُمُورö (43))) وهي آية وردت بسورة الشورى ولعل لذلك دلالة فهل يفطن لذلك المسلمون.
رواه الإمام النسائي في سننه
رواه الإمام النسائي في سننه
رواه الإمام أبي داود في سنن
رواه الإمام البخاري في صحيحه
رواه الإمام مسلم في صحيحه
رواه الإمام البخاري في صحيحه
رواه الإمام البخاري في صحيحه
رواه الإمام أحمد في مسنده
رواه الإمام أحمد في مسنده
رواه الإمام أحمد في مسنده
رواه الإمام النسائي في سننه
رواه الإمام النسائي في سننه
رواه الإمام مسلم في صحيحه