ويبقى العامل المهم في حياة الدعاة، وهو الإحتفاظ بالهمة، وكان الجنيد البغدادي- رحمه الله- يوصي الداعية بذلك.. فيقول:
(عليك بحفظ الهمّة، فإن الهمّة مقدمة الأشياء).
والاحتفاظ بالهمة مسارعة للخير، فاغتنام الصحة قبل المرض، والنشاط قبل الفتور، والحياة قبل الموت، والغنى قبل الفقر، مراحل حاسمة في تاريخ الإنسان، وبينهما مراحل أقل، ومفاوز أصغر، يعظنا المصطفى- صلىْ الله عليه وسلم- بالأكبر، ليستدل بها على الأقل، ولذلك يقول الشاعر:
إذا هبت رياحك فاغتنمها **** فإن لكل خافقة سكونا
( إذا فتح أحدكم باب خير، فليسرع إليه، فإنه لا يدري متى يغلق عنه )13