الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: خصائص التصور الإسلامي
المؤلف: سيد قطب
التصنيف: رمضان
 

خصائص التصور الإسلامى

||صبغة الله ومن أحسن الله صبغة؟\\

للتصور الإسلامى خصائصه المميزة ، التى تفرده من سائر التصورات ، وتجع له شخصيته المستقلة ، وطبيعته الخاصة ، التى لا تتلبس بتصور آخر ، ولا تستمد من تصور آخر .

هذه الخصائص تتعدد وتتوزع ، ولكنها تتضام وتتجمع عند خاصية واحدة ، هى التى تنبثق منها وترجع إليه سائر الخصائص .. خاصية الربانية ..

إنه تصور ربانى . جاء من عند الله بكل خصائصه ، وبكل مقوماته ، وتلقاه الإنسان كاملا بخصائصه هذه ومقوماته ، لا ليزيد عليه من عنده شيئا ، ولا لينقص كذلك منه شيئا ، ولكن ليتكيف هو به وليطبق مقتضياته فى حياته ..

وهو - من ثم - تصور غير متطور فى ذاته ، إنما تتطور البشرية فى إطاره ، وترتقى فى إدراكه وفى الاستجابة له . وتظل تتطور وتترقى ، وتنمو وتتقدم ، وهذا الإطار يسعها دائما ، وهذا التصور يقودها دائما . لأن المصدر الذى أنشأ هذا التصور ، هو نفسه المصدر الذى خلق الإنسان ، هو الخالق المدبر ، الذى يعلم طبيعة هذا الإنسان ، وحاجات حياته المتطورة على مدى الزمان . وهو الذى جعل فى هذا التصور من الخصائص ما يلبى هذه الحاجات المتطورة فى داخل هذا الإطار .

وإذا كانت التصورات والمذاهب والأنظمة التى يضعها البشر لأنفسهم - فى معزل عن هدى الله - تحتاج دائما إلى التطور فى أصولها ، والتحور فى قواعدها ، والانقلاب أحيانا عليها كلها حين تضيق عن البشرية فى حجمها المتطور ! وفى حاجاتها المتطورة .. إذا كانت تلك التصورات والمذاهب والأنظمة التى هى من صنع البشر ، تتعرض لهذا وتحتاج إلي ، فذلك لأنها من صنع البشر ! البشر القصار النظر ! الذين لا يرون إلا ما هو مكشوف لهم من الأحوال والأوضاع والحاجات فى فترة محدودة من الزمان ، وفى قطاع خاص من الأرض .. رؤية فيها - مع هذا - قصور الإنسان وجهل الإنسان ، وشهوات الإنسان ، وتأثرات الإنسان .. فأما التصور الإسلامى - بربانيته - فهو يخالف فى أصل تكوينه وفى خصائصه ، تلك التصورات البشرية ، ومن ثم لا يحتاج - فى ذاته - إلى التطور والتغير .. الذى وضعه يرى بلا حدود من الزمان والمكان . ويعلم بلا عوائق من الجهل والقصور . ويختار بلا تأثر من الشهوات والانفعالات . ومن ثم يضع للكينونة البشرية كلها ، فى جميع أزمانها وأطوارها .. أصلا ثابتا تتطور هى فى حدوده وترتقى ، وتنمو وتتقدم دون أن تحتك بجدران هذا الإطار !

إن الحركة قانون من قوانين هذا الكون - فيما يبدو - وهى كذلك قانون الحياة البشرية - بوصفها قطاعا من الحياة الكونية - ولكنها ليست حركة مطلقة من كل قيد ، وليست حركة بغير ضابط ولا نظام . فلكل نجم ولكل كوكب فلكه ومداره ، وله كذلك محوره الذى يدور عليه فى هذا المدار . وكذلك الحياة البشرية لابد لها من محور ثابت ، ولا بد من فلك تدور فيه ، وإلا انتهت إلى الفوضى وإلى الدمار ، كما لو انفلت نجم من مداره ، أو ظل يغير محوره بلا ضابط ولا نظام ومن ثم كان هذا التصور الربانى ثابتا ، لتدور الحياة البشرية حوله ، وتتحرك فى إطاره . وهو مصنوع بحيث يسعها دائما ويشدها دائما . وهى تنمو وترتقى . وهى تتطور وتتحرك إلى الأمام .

وهو - من ثم - كامل متكامل . لا يقبل تنمية ولا تكميلا ، كما لا يقبل قطع غير من خارجه ، فهو من صنعة اله ، فلا يتناسق معه ما هو من صنعة غيره . والإنسان لا يملك أن يضيف إليه شيئا ، ولا يملك أن يعدل فيه شيئا . إنما هو جاء لضيف إلى الإنسان . لينميه ويعدله ويطوره ويدفع به دائماً إلى الأمام .. جاء ليضيف إلى قلبه وعقله ، وإلى حياته وواقعه . جاء ليوقظ كل طاقات الإنسان واستعداداته ، ويطلقها تعمل فى إيجابية كاملة ، وفى ضبط كذلك وهداية ، وتؤتى أقصى ثمراتها الطيبة، مصونة من التبدد فى غير ميدانها ، ومن التعطل عن إبراز مكنونها ، ومن الانحراف عن طبيعتها ووجهتها ، ومن الفساد بأى من عوامل الفساد .. وهو لا يحتاج - فى هذا كله - إلى استعارة من خارجه ، ولا إلى دم غير دمه ! ولا إلى منهج غير منهجه . بل إنه ليحتم أن يتفرد هو فى حياة البشر ، بمفهوماته وإيحاءاته ومنهجه ووسائله وأدواته . كى تتناسق حياة البشر مع حياة الكون - الذى تعيش فى إطاره - ولا تصطدم حركتها بحركة الكون فيصيبها العطب والدمار !

وهو - من ثم - شامل متوازن منظور فيه إلى كل جوانب الكينونة البشرية أولا .

ومنظور فيه إلى توازن هذه الجوانب وتناسقها أخيرا . ومنظور فيه كذلك إلى جميع أطوار الجنس البشرى ، وإلى توازن هذه الأطوار جميعا . بما أن صانعه هو صانع هذا الإنسان .. الذى خلق ، والذى يعلم من خلق ، وهو اللطيف الخبير . فليس أمامه - سبحانه - مجهول بعيد عن آفاق النظر من حياة هذا الجنس ، ومن كل الملابسات التى تحيط بهذه الحياة .. ومن ثم فقد وضع له التصور الصحيح الشامل لكل جوانب كينونته ، ولكل أطوار حياته .. المتوازن مع كل جوانب كينونته ومع كل أطوار حياته . الواقعى المتناسق مع كينونته ومع كل ظروف حياته .

وهو - من ثم - الميزان الوحيد الذى يرجع إليه الإنسان فى كل مكان وفى كل زمان ، بتصوراته وقيمه ، ومناهجه ونظمه ، وأوضاعه وأحواله ، وأخلاقه وأعماله .. ليعلم أين هو من الحق. وأين هو من الله ، وليس هنالك ميزان آخر يرجع إليه ، وليس هنالك مقررات سابقة ولا مقررات لاحقة يرجع إليها فى هذا الشأن .. إنما هو يتلقى قيمة وموازينه من هذا التصور ، ويكيف بها عقله وقلبه ، ويطبع بها شعوره وسلوكه ، ويرجع فى كل أمر يعرض له إلى ذلك الميزان

فَإöنْ تَنَازَعْتُمْ فöي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إöلَى اللَّهö وَالرَّسُولö إöنْ كُنتُمْ تُؤْمöنُونَ بöاللَّهö وَالْيَوْمö الْآخöرö ذَلöكَ خَيْرñ وَأَحْسَنُ تَأْوöيلًا .

(النساء : 59)

وفى خاصية التصور الإسلامى الأساسية - التى تحدد طبيعته - وفى سائر الخصائص التى تنبثق منها .. يرى بوضوح تفرد هذا التصور ، وتميز ملامحه ، ووضوح شخصيته بحيث يصبح من الخطأ المنهجى الأصيل محاولة استعارة أى ميزان ، أو أى منهج من مناهج التفكير المتداولة فى الأرض - فى عالم البشر - للتعامل بها مع هذا التصور الخاص المستقل الأصيل . أو الاقتباس منها والإضافة إلى ذلك التصور الربانى الشامل .

وسنرى هذا بوضوح كلما تقدمنا فى هذا البحث . فنكتفى الآن بتقرير هذه القاعدة التى لابد من مراعاتها جيدا فى كل بحث إسلامى ، فى أى قطاع من قطاعات الفكر الإسلامية أو المنهج الإسلامى .. فهذا هو مفرق الطريق ..

والآن فلننظر فى هذه الخاصية الأساسية ، وفى الخصائص التى تنبثق منها ، بشئ من البيان والتفصيل ..

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

في التاريخ... فكرة ومنهاج 

الإسلام ومشكلات الحضارة 

أفراح الروح 

معالم في الطريق 

هذا الدين 

خصائص التصور الإسلامي 

المستقبل لهذا الدين 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca