يجب أن نكون منصفين في الحكم وأن نسأل أنفسنا بخصوص هذه الحوادث هذه الأسئلة:
هل ثبتت هذه الحوادث على أحد بخصوصه إلى الآن؟ مع أنها لازالت رهن التحقيق. وعلى فرض ثبوتها على أحد فهل ثبتت صلة هذا الفاعل بالإخوان المسلمين؟ وما مدى هذه الصلة إن وجدت؟ وإذا فرضنا انه من صميم الإخوان فهل ثبت أن الهيئة أمرته بهذا أو شجعته عليه أو وافقت عليه أو أذنت له فيه؟؟.
هذه أسئلة يجب أن نجيب عليها قبل أن نحمل الهيئة النافعة العاملة تبعة هذا الاتهام. على أن هذه الحوادث في حقيقتها لا تخرج عن أنها أثر من آثار تحمس بعض الشباب بمناسبة الحرب وبمناسبة موقف المواطنين الإسرائيليين الجامد من مساعدة فلسطين العربية وموقف بعض المصريين منهم بالمشايعة والمناصرة وثبوت مساعدة كثير من العناصر اليهودية في مصر للصهيونيين في فلسطين مساعدة كبرى كان لها أثر بالغ في ترسيخ أقدامهم وتنظيم مستعمراتهم وإمدادهم بالسلاح والمال. وأمام هذه العوامل وفي غمرة السفور ومقتضياتها اندفع بعض الشباب إلى الأعمال وعليهم وحدهم تبعتها وأمرهم في ذلك لله.