بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي يقول الحق وهو يهدي السبيل وصلي الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبعد، فقد تقدم سعادة وكيل الداخلية عبد الرحمن عمار بك بمذكرة ضافية بتاريخ 8/12/1948 عن تاريخ الإخوان المسلمين وغايتهم ووسيلتهم، وطلب في نهايتها اتخاذ التدابير الحاسمة لوقف نشاط هذه الجماعة التي تروع أمن البلاد في وقت هي أحوج في الداخل وجيوشها في الخارج.
وقد اتخذ دولة الحاكم العسكري من هذه المذكرة سبباً لإصدار الأمر العسكري بحل (جمعية الإخوان المسلمين) ومصادرة أنديتهم وأموالهم وأملاكهم ونشاطهم في جميع أنحاء البلاد واعتقال رؤسائهم وكثير من أعضاء هيئتهم بالجملة في كل مكان، وإعلان حرب عنيفة لم توجه إلى الصهيونيين الذين شرعت الأحكام العسكرية وأذن بها من أجل اتقاء شرهم.. وإقراراً للحق أردت أن أناقش ما جاء في هذه المذكرة ليرى الرأي العام المصري والعربي والإسلامي تفاهة هذه الأسباب ومدي العدوان الذي وقع على أكبر مؤسسة إسلامية شعبية نافعة في مصر أدت للوطن وللدين أجل الخدمات طوال عشرين عاما كاملة.