الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: مذكرات الدعوة والداعية
المؤلف: حسن البنا
التصنيف: سياسي
 

درس مؤثر:

وأذكر أنني في أثناء هذه الحوادث ألقيت درساً على الناس موضوعه فضل صفاء القلب وحب الخير للجميع والصلح بين المتخاصمين لمناسبة من المناسبات، وخلوت بنفسي بعد الدرس فكان حوار عنيف: أتأمرون الناس بالبر وتنسون وأنفسكم؟ ما هذا؟ إن أحب الرجال إلى الله كل مخموم القلب صدوق اللسان، وإن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم.

“ألا أدلكم على أفضل من درجات الصلاة والصوم والصدقة قالوا بلى يا رسول الله قال: إصلاح ذات البين فإن فساد ذات البين هي الحالقة لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين”“فأصلحوا بينهما صلحا والصلح خير” وصدق الله ورسوله. أقول كل هذا للناس ولا أتأثر به، لا يصح أن يكون هذا أبداً ولا بد إذن من تطهير القلب وصفاء النفس، ومكافحة النفس، ومكافحة الغضب وسلطان الانتصار للنفس، ولا بد من أن أجرب ذلك عملياً في نفسي وإن كنت لم أجن ذنباً ولم أبدأ بعدوان ولكن لا بد من هذه التجربة. وتناولت القلم وكتبت إلى كبير الجماعة خطاباً أقول فيه: إنني على استعداد تام لتناسي الماضي كله وإعادتهم إلى صفوف الإخوان إن أرادوا، فإن قبلوا ذلك على قاعدة التسامح فشكر الله لهم وقد سامحت فليسامحوا، وإن أرادوا أن يكون هذا التصافي على قاعدة التحاقق فإني لذلك مستعد وأفوض لهم اختيار الحكام فليختاروا من شاءوا ولنتحاكم إليه فرداً أو جماعة وأنا من الآن قابل لحكمه كائناً من كان وذكرت لهم السبب في ذلك وهو تأثري بدرس ألقيته وخشيت بعده أن أكون من الذين قال الله فيهم” لم قولون ما لا تفعلون كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون”. ولكن هذا الخطاب رغم هذه العاطفة القوية التي كانت تتدفق في كل سطر من سطوره لم يؤثر بشيء بل إنني أبيت إلا أن أحمله إلى كبيرهم بنفسي في منزله وأسلمه إياه بيدي وقد ثار الإخوان لذلك ثورة عنيفة وحاولوا منعي بكل وسيلة ولكنني أصررت على رأي وأصررت على أن أذهب بهذا الخطاب منفرداً مما كان موضع دهشة الإخوان وغرابتهم ولكني كنت في الحقيقة أستشعر لذة كبرى في هذا الضعف الذي كنت أعتبره وأتصوره - ولا زلت - منتهي القوة لأنه موصول بأوامر الله.

|السابق| [99] [100] [101] [102] [103] [104] [105] [106] [107] [108] [109] [110] [111] [112] [113] [114] [115] [116] [117] [118] [119] [120] [121] [122] [123] [124] [125] [126] [127] [128] [129] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error