وقد دعا مكتب الإرشاد الأمة إلى القنوت من أجل فلسطين بهذه الصيغة:
القنوت مشروع عند النوازل التي تنزل بالمسلمين، أجازته الأئمة رضوان الله عليهم واستحسنوه وندبوا إليه، وجاءت به الأحاديث الصحيحة ومنها ما رواه ابن عباس رض الله عنهما” قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهراً متتابعاً في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح في دبر كل صلاة إذا قال سمع الله لمن حمده في الركعة الأخيرة، يدعو على أحياء من بنى سليم: على رعل وذكوان وعصبية، ويؤمن من خلفه، رواه أبو داود، قال النووي بإسناد حسن صحيح. ونازلة فلسطين من أشد النوازل بالمسلمين جميعا وأعظمها وقعاً على قلوبهم وأشدها نيلا من إخوانهم وأوطانهم ونفوسهم، وإنما المؤمنون جسد واحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر.
ولهذا يقترح مكتب الإرشاد العام أن يقنت المسلمون في الركعة الأخيرة من كل صلاة بعد الركوع قنوتاً يدعون فيه بنصرة أهل فلسطين وخذلان أعدائهم ومناوئيهم. ولتكن صيغة هذا القنوت على هذا النحو مثلا”اللهم غياث المستغيثين وظهير اللاجئين ونصير المستضعفين انصر إخواننا أهل فلسطين، اللهم فرج كربتهم وأيد قضيتهم واخذل أعداءهم واشدد الوطأة على من ناوأهم واجعلها عليهم سنين كسنين يوسف وارفع مقتك وغضبك عنا يا رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم”.
وفي قنوت الصبح أو الوتر الدعاء المأثور ويزاد عليه ما في هذا المعنى المتقدم لعل الله تبارك وتعالى يستجيب لنا ويؤيد إخواننا بروح منه، وسيأخذ المكتب نفسه ومن تبعه بهذا الهدى حتى تنكشف الغمة وتعود السكينة والله حسبنا ونعم الوكيل.