الإخوان المسلمون أول من آمن بحق إخوانهم في أوقاتهم وأقوالهم ومواهبهم، فهم ينتهزون كل فرصة من أوقات فراغهم ليهاجروا إلى أولئك الأحباب في بلدان مصر وعواصمها وقراها: يجلسون إليهم ويشاركونهم عاطفتهم ويتناصحون فيما بينهم ويوثقون روابط الأخوة بين الفلاح في الحقل والعامل في المصنع والتاجر قي المتجر وبين الطالب والموظف والداعية إلى الخير والإرشاد.
لقد كان أول من يقوم بهذا الواجب الأستاذ المرشد، فهو أيده الله ما كان يظفر بإجازة من إجازاته وبخاصة إجازة الصيف حتى يرحل من بلد إلى بسد ومن مكان إلى مكان ينشر الدعوة ويوقظ الأفكار.
وقد رأي المكتب العام للإخوان المسلمين في هذا العام أن يختار وفداً من رجال الجامعتين الأزهرية والمصرية ليقتسم بلدان القطر ويطوف فيها ويقوم بواجب الدعوة إلى الله ونشر الخير والتهذيب بين المواطنين الكرام من إخواننا المحبوبين، فتكونت لذلك لجان عشر ستزاول مهمتها على التقسيم الوارد بعد هذا إن شاء الله.
رجاؤنا إلى حضرات الإخوان ونقبائهم أن يسهلوا لإخوانهم مهمتهم وأن يعينوهم في غايتهم التي هي غاية الجميع وأن يمدوهم بالإرشادات اللازمة التي تساعدهم على نجاح الغرض الذي هاجروا من أجله. وهي هجرة في الله نرجو أن تكون لهم أجرا وللدعوة نشراً وللبلد خيراً إن شاء الله.