دعاة الإسلام على خير إن شاء تعالى.
والدليل على هذه الخيرية الوافرة الجميلة : ما عندهم من حساسية إيمانية، لدى جميع طبقاتهم، تدعهم في سؤال دائم، يكاد أهل صنعة التربية فيهم يتلقونه من الجديد منهم والراسخ، يستفهمون فيه عن ظاهرة ضعف الهمة: ما أسبابها وما علاجها؟
إن هذا السؤال المتكرر يكشف لوحده عن همة ضافية، والقرينة تصرف الطلب إلى طلب كمال الهمة، ودرجاتها العالية، وطورها النموذجي، فإنهم إذ يسألون، يسدر غيرهم من المسلمين في الغفلة، بل قد يكون بعض الغافلين أحرص من الدعاة على صف الصلاة الأول، أو أظهر علما، أو أفصح لسانا.