القسم الثاني - المنهج الأصولي (أصول في فهم أصول الفقه)
هناك مشكلات تعترض طريق الأمة في تعاملها مع أصول الفقه ويجب الالتفات إليها، والتعرف على بعض الضوابط التي أدى تركها إلى الإضرار بمسيرتها نحو النهضة، والإخلال بالأرضية الصالحة للانطلاق من جديد. وعلم أصول الفقه هو العلم الذي يهتم بكيفية الوصول إلى الحكم الشرعي.
وتعرف الأصول: بأنها مجموعة من القواعد والبحوث يتوصل بها إلى استخراج الأحكام الشرعية العملية (الأحكام الفقهية). والعلماء قسموا مصادر الأصول إلى: أصول معتبرة، وتشمل: القرآن، والسنة، والإجماع والقياس. والمصادر أو الأدلة المختلف عليها وهي: (قول الصحابي، وشرع من قبلنا، وعمل أهل المدينة، والعرف، والاستصحاب، والاستحسان.. الخ). وأصول غير معتبرة، وتشمل: ما أضافه أهل التصف مثل: الكشف والرؤى، والإلهام، والخواطر.
9- أصل في المرجعية:
والقرآن الكريم والسنة المطهرة مرجع كل مسلم في تعرف أحكام الإسلام،
(أ) ويفهم القرآن طبقاً لقواعد اللغة العربية من غير تكلف ولا تعسف،
(ب) ويرجع فهم السنة المطهرة إلى رجال الحديث الثقات (الأصل الثاني، رسالة التعاليم).
10- أصل في انتفاء العصمة عن أقوال الرجال:
وكل أحد يؤخذ من كلامه ويترك إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم، وكل ما جاء عن السلف رضوان الله عليهم موافقاً للكتاب والسنة قبلناه، وإلا فكتاب الله وسنة رسوله أولى بالاتباع، ولكننا لا نعرض للأشخاص –فيما اختلف فيه- بطعن أو تجريح، ونكلهم إلى نياتهم، وقد أفضوا إلى ما قدموا (الأصل السادس، رسالة التعاليم).
11- أصل في الأدلة غير المعتبرة للأحكام:
وللإيمان الصادق والعبادة الصحيحة والمجاهدة نور وحلاوة يقذفها الله في قلب من يشاء من عباده، ولكن الإلهام والخواطر والكشف والرؤى ليست من أدلة الأحكام الشرعية، ولا تعتبر إلا بشرط عدم اصطدامها بأحكام الدين ونصوصه (الأصل الثالث، رسالة التعاليم).
12- أصل في الاجتهاد والتقليد:
ولكل مسلم لم يبلغ درجة النظر في أدلة الأحكام الفرعية أن يتبع إماماً من أئمة الدين، ويحسن به من هذا الاتباع أن يجتهد ما استطاع في تعرف أدلته، وأن يتقبل كل إرشاد مصحوب بالدليل متى صح عنده صلاح من أرشده وكفايته. وأن يستكمل نقصه العلمي إن كان من أهل العلم حتى يبلغ درجة النظر (الأصل السابع، رسالة التعاليم).