كيف يُعدّ ذلك في جماعة المسلمين؟!، مع أن الله يصف هذا السلوك وأصحابه فيقول: (تَرَى كَثöيرًا مّنهُم يَتَوَلَّونَ الذَّöينَ كَفَرُوا لَبöئسَ مَا قَدَّمَت لَهُم أَنفُسُهُم أَن سَخöطَ اللهُ عَلَيهöم وَفيö العَذَابö هُم خَالöدُونَ(80) وَلَو كَانُوا يُؤمöنُونَ بöاللهö وَالنَّبöيöّ وَمَا أُنزöلَ إöلَيهö مَا اتَّخَذُوهُم أَولöيَاءَ) (المائدة:80،81)
كيف يسلك في عداد المسلمين امرؤ خالي الذهن عن الله؟ يسمع من بعيد عن اسمه وصفاته، ويسمع من بعيد أنه لابد بعد الموت من لقائه، ومع ذلك يبتسم في بلاهة ويمضي في طريقه مشغولا عن ذلك بعمل يدر عليه ربحًا ويضمن له طعامًا أو شهوة؟؟
فإذا أوقفته لتعيد إليه رشده ظنك عابثًا وتركك وهو ثائر أو بارد حتى لا تعطله عن شأنه.
نظرت يومًا إلى نفر يقيمون في أحد الفنادق، وخيل إليَّ من ملامحهم أنهم أجانب، ولكني عرفت بعد زمن ليس بقصير أن هذا مسلم، وهذا كاثوليكي وهذا شيوعي، ما يوجد شيء يميز أحدهم عن الآخر، ولو بقوا سنين ما عرفت إلى أين ينتمون؟.
إن الشيوعي يتعصب لزملائه في شتى القارات، ويتحدث عن الأُلوهية بسوء، ومن هنا عرفت نزعته،
والنصراني يحترم يوم الأحد ويشرب الخمر ويرقص في عيد الميلاد المسيحي، وبذلك عرفت هويته...
أما المسلم المزعوم فحيوان مستأنس يشارك هذا وذاك ويحيا وسط ضباب فكري محيط، ولا يعي عن محمد شيئًا. كيف يُحسب هذا المخلوق من المسلمين؟
2 - وهناك ألوف مؤلفة ولدت في وصاية الاستعمار وسيطرته المادية والأدبية، ومائلة مع توجيهاته القانونية والخلقية والسياسية والاقتصادية.
ربما ربطها بالإسلام أنها تسمع القرآن يُتلى...
ربما دخلت المساجد يومًا أو حينًا بعد حين..!
ربما وصل إليها من عظة عابرة أن الإسلام عقيدة وشريعة،
بيد أنها اكتفت بما سمعت ورأت تجميد هذه المعلومات، لأن هناك ما هو أهم! هناك البحث عن المستقبل، عن العمل الرابح، عن الاستقرار الاجتماعي والمكانة المرموقة وحسب. أذلك يحسب من جمهور المسلمين، ويزيد به عددهم كما يحسب في عداد اليهود ذلك الأمريكي الذي جاء من "سان فرانسيسكو" مهاجرًا إلى فلسطين، ملبيًا نداء العقيدة حتى بلغ مدينة "الخليل" وهناك نزل مقاتلا العرب ليقيم بين ظهرانيهم مستعمرة تضمه وإخوانه الوافدين!!.