- تفرست في بدائل كثيرة قدمها الاستعماريون لنا كي تصرفنا عن دين محمد، إنها بدائل في ميادين السياسة والاقتصاد والقانون والأخلاق والأدب والسلوك...إلخ.
قالوا: الولاء للتراب الوطني..قلنا: فنحن نحب أوطاننا ولكن ولاءنا لرب الأرض والسماء!.
قالوا: الولاء للدم والجنس..قلنا: نحن نحب قومنا ولكن حبنا لربنا أوقى وأوثق، ولا تناقض بين حبنا لربنا وحبنا لأهلنا..!
وبدأت غارات اليهود على فلسطين يؤازرها الحق الاستعماري القديم! وإذا يهود اليمن والعراق ينضمون إلى يهود بولندا وروسيا في ضربنا..
أين الوطنية المزعومة؟
سبحان الله كأن الوطنية استجلبت لتمزيق الإسلام وحده..وبدأ الانفصاليون اللبنانيون ينشقون على إخوانهم العرب! وإذا نصارى قادمون من وادي النيل جاءوا لشد أزر المنشقين الغادرين!
إذن المراد الالتفاف بالأمة الإسلامية وحدها ومخادعتها عن رسالتها ومواريثها! وما هذا..؟ هذا قانون وضعي أجدى من الشرائع السماوية! وما هذا أيضًا؟ هذه تقاليد مستوردة ميزتها أنها واقعية أما تقاليدكم فمثالية أو خيالية.
قبحكم الله، الشيطانة الراقصة في أحضان الأصدقاء والخصوم أفضل من الخفرات التقيَّات!.
إن الحقد كله على الإسلام ونبي الإسلام ورجال الإسلام ودعاة الإسلام، وإن استتر تحت عناوين خدّاعة، وكلمات حديثة.
- قلت ومازلت أكرر: إن هذا العصر هو العصر الذهبي للأديان كلها ما عدا الإسلام! أكذوبة كبيرة الزعم بأن الأديان انسحبت تاركة مكانها للإنسانية العامة، وهيئة الأمم وحقوق الشعوب، وشتى المؤسسات البعيدة عن التعصب والجمود. إن الأديان الأرضية والسماوية استغلت هذه المؤسسات لخدمة مآربها، وقد استطاعت أن تدعم قضاياها الثقافية والسياسية دعمًا دفعها إلى الأمام وبقينا نحن وراء وراء..!
إن اليهودية لم تكن في قرن من القرون أقوى منها في هذه الأيام الكالحة، والصليبية التي حاربت الحضارة، وقتلت العلماء وتخلصت من هذه الذكريات وفرضت نفسها بقوة على سياسة الدول العظمى، حتى الوثنية ما تستحي من أصنامها وأوهامها، بل تسخر شارات الدول الحديثة لتكريمها..!
وتلك الجبهات كلها تريد اهتبال الفرصة واقتطاع جزء ما من الكيان الإسلامي الأعزل، يقع ذلك جنوب شرق آسيا، كما يقع في الشرق الأوسط، كما يقع في وسط أفريقية، كما يقع في جنوب أوروبا.