الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: هموم داعية
المؤلف: محمد الغزالي
التصنيف: سياسي
 

حقائق خفية وراء حروب تعيسة

4 - حرب الإنسحاب وحرب الهجوم

- قد يقال: وماذا كان بوسع المقاتل المصري وهو يواجه أقوى دول العالم؟

والإجابة عندي حاضرة إنني أكره التهويل وخداع الأسماء، إن المجاهدين الأفغان يحتقرون الجنود الروس ويصمونهم بأخس النعوت، ويذكرون أنهم ما لاقوهم في معركة إلا اضطروهم للهرب..! ولولا القصور الهائل في أسلحتهم ما بقى للروس وجود..

وما يقوله الأفغانيون عن الروس يقوله الفيتناميون عن الأمريكيين، حذوك النعل بالنعل.

إن الخلل الذي وقع في صفوفنا هو الذي حوّل المعركة عن مسارها..!

لماذا لم نتابع الزحف بعد الضربة الأولى المظفرة؟ إن الذي أمر بالتوقف هو الذي أمر بأن تدع الفرقة الحادية والعشرين مكانها إلى الضفة الأخرى، وهو خطأ فاضح!

قلت لصديق لي: كيف وقع هذا ؟

قال: إن الرئيس "حافظ الأسد" طلب من صديقه أنور السادات معاونة الجبهة السورية بهذا العمل..!

ولما كنت ضعيف الخبرة في هذه الشئون فقد لذت بالصمت، إلا أن هناك ما لا يصمت عليه أبدًا، إن حرب الانسحاب لا تقل خطورة عن حرب الهجوم، وعمل الإيمان فيها بعيد المدى..

ولنثبت هذه القصة، بعدما نجح اليهود في الوثوب إلى الضفة الغربية للقناة، سيّروا دباباتهم نحو السويس لاحتلالها ورأى المحافظ أن الاستسلام أولى تجنبًا للخسائر الكبيرة، وأعدّ علمًا أبيض لرفعه!

ولكن الشيخ "حافظ سلامة" إمام مسجد الشهداء صرخ: لن نسلم بلدنا أبدًا، سنموت دونها.

واحتشد مع إخوانه المدرّبين على القتال، وساروا على أقدامهم يعترضون الدبابات الزاحفة، ويرمونها بما في أيديهم من متفجرات.

ومرة أخرى انشقت الحناجر بالتكبير، وصرخ أهل الفداء يطلبون الشهادة، وتوقفت الدبابات عن المسير، فقد أُصيبت في مقاتلها!

ها هي ذي الأولى تحترق، والثانية تتبعها، والثالثة تعطب، إن الصف كله اختل.

وتراجع اليهود مذعورين وقد أحسوا أن الزبانية سوف تتخطفهم إن تقدموا، فنكصوا على أعقابهم، ونجت المدينة المعزولة!

تحول المسجد إلى غرفة عمليات باهرة، إنه لا يسهر على الدفاع وحسب، وإنما يرسل بالمؤن إلى الجيش الثالث الذي كان مستر "كيسنجر" قد خطط له أن يموت جوعًا وعطشًا..

ورأيت مكاتبات من الضباط المعزولين في الصحراء، يطلبون لجنودهم ما يحتاجون إليه، وقلَّت المآسي شيئًا ما بعد النجدة التي نهض بأعبائها إمام المسجد!

- والأمر الذي يدعو للدهشة أن صنيع الرجل الشجاع وإخوانه الشهداء أو الذين بقوا أحياء قد أُهيل عليه التراب عمدًا..

إن أهل السويس يعرفون رجلهم كما يعرفون أبناءهم.

وكان جزاؤه السجن والاتهام بالجنون. وتربص به حتى سنحت فرصة فاعتقل بين الرجال الذين أُمر باعتقالهم قبيل مصرعه (وكان السادات قبل مصرعه، قد اعتقل الشيخ حافظ سلامة مع بعض المجاهدين ورواد الفكر..)!!

ما أخس العقوق والخيانة!!

وأترك هذه القصة لأقول رأيي في هذه الحرب وغيرها

إن القادة الكبار أو الساسة المسئولين كانوا دون مستوى الجيوش التي فُرضوا عليها. هذه أضعف كلمة تصف ملكاتهم وقدراتهم النفسية، ولا أحب أن أقول كلمات أقسى أو أصرح..

إن الجمهرة الكبرى من الضباط والجنود كانوا أهلا لكسب أعتى المعارك، ولا تزال مخايل البطولة والفداء تتألق في شمائلهم، وهم يؤدون واجباتهم بسرور ورضًا في أحرج المواقف..ولكنهم وقعوا ضحايا ساسة محقورين، ومؤامرات عالمية تريد أن تصف اليهود بالشجاعة البالغة وأن جيشهم لا يقهر، حتى يفقد العرب كل ثقة في أنفسهم ومستقبلهم.

والمتابع لسير المعارك كلها يعرف أن اليهود كسبوا معاركهم بغير قتال جاد..وأنهم لما قاتلوا انهزموا وفروا.

|السابق| [38] [39] [40] [41] [42] [43] [44] [45] [46] [47] [48] [49] [50] [51] [52] [53] [54] [55] [56] [57] [58] [59] [60] [61] [62] [63] [64] [65] [66] [67] [68] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error