لأني أرى العلل القديمة تتجمع، ونذر العاصفة المدمرة تبدو في الأفق البعيد، بل إن الأعداء شرعوا في الهجوم، والأرض الإسلامية تنتقص من أطرافه، والخطط توضع لضرب القلب بعد قص الأجنحة!
نجح الصليبيون في تنصير أربعة أخماس الفلبين، ثم اتجهوا إلى جزر إندونيسيا يحملون الخطة ذاتها، وقد محوا المعالم الإسلامية من "سنغافورة" وهم الآن يبعثرون طلائعهم في شرق وجنوب آسيا..
وقد نشرنا في أحد كتبنا مقالا كاثوليكيا عن ضرورة إزالة الإسلام من أفريقية مع نهاية القرن العشرين! وبابا الفاتيكان يتنقل بين أقطار شتى ليطمئن إلى نجاح الخطة المرسومة ويزيدها ضراوة..!!
كيف لا يقشعر جلد المؤمن وهو يطالع هذه الأنباء؟ كيف يطيب له منام أو طعام؟
أعرف أن الأمة الإسلامية أحست الخطر المحدق وهبت لتحيا، وعلائم الصحو تنتشر بسرعة مع اقتراب الفزع واكفهرار الجو.
وإني لمؤمل الخير من وراء هذا الصحو الشامل، بيد أني أُحذّöر من الأمراض القديمة، من فساد السياسة بالفرقة وفساد الثقافة بالجهل والهوى.
من الناحية العلمية يجب أن نتعاون في المتفق عليه، ونتسامح في المختلف فيه، ونتساند صفا واحدًا في مواجهة الهجمة الجديدة على ديننا وأرضنا حتى نردها على أعقابها.
وعلى أهل المسئولية الإسراع في جمع القوى، وسد الثغرات وحشد كل شيء لاستنقاذ وجودنا المهدد..!
إن أي امرئ يشغل المسلمين بغير ذلك، إما منافق يمالئ العدو ويعينه على هزيمتنا، وإما أحمق يمثل دور الصديق الجهل، ويخذل أُمته من حيث لا يدري!
وكöلا الشخصين ينبغي الحذر منه وتنبيه الأمة إلى شره.