الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: فقه السيرة النبوية
المؤلف: محمد سعيد رمضان البوطي
التصنيف: الأخبار
 

القسم السادس : الفتِِِح -مقدماته و نتائجه - مرحلة جديدة من الدعوة

بعوث رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الناس لتعليمهم مبادىء الإسلام

وكما أقبلت الوفود تسعى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم  لإعلان إسلامها ’ فقد أخذ صلى الله عليه وسلم يبعث رسله يتفرقون فى شتى الجهات ’ وخاصة فى جنوب الجزيرة العربية لتعليم الناس مبادىء الإسلام و أحكامه ’ فقد إنتشر أمر الإسلام  فى الجزيرة فى مختلف  أطرافها ’ وأصبحت الحاجة داعية الى معلمين ودعاة ومرشدين يشرحون للناس حقائق الإسلام ’ حتى يستقر فى قلوبهم بعد أن إنتشر فى ربوعه ’ فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم  خالد ابن الوليد الى نجران ليدعو هناك الى الإسلام  ويعلمهم مبادئه وأحكامه ’ كما أرسل علياً  رضى الله عنه الى اليمن ’ وأرسل أبو موسى الأشعرى ومعاذ ابن جبل الى اليمن أيضاً بث كل منهما فى طرف من أطرافها ’ ووصاهما قائلاً :( يسرا ولا تعسرا ’ وبشرا ولا تنفرا  ’ وتطاوعا ) وقال لمعاذ :( إنك ستاتى قوما من أهل الكتاب ’ فإذا جئتهم فادعهم الى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله و أن محمداً رسول الله ’ فإن هم اطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات فى كل يوم وليلة ’ فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم  ’ فإن أطاعوا لك بذلك فإياك وكرائم أموالهم ’ واتق  دعوة المظلوم  فإنه ليس بينها و بين الله حجاب  .

وفى مسند الإمام أحمد أنه صلى الله عليه وسلم  خرج مع معاذ الى ظاهر المدينة ومعاذ راكب ورسول الله صلى الله عليه وسلم يمشى تحت راحلته ’ ثم قال :( يا معاذ إنك عسى أن لا تلقانى بعد عامى هذا  ! ولعلك أن تمر بمسجدى هذا وقبرى  ) فبكى معاذ لفراق رسول الله صلى الله عليه وسلم  ’ ولبث معاذ فى اليمن الى ما بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم  ’ فكان الأمر كما أخبر به صلى الله عليه وسلم .

 

العبر و العظات :

أهم ما ينبغى على المسلم أن يفهمه من أمر هؤلاء الرسل و أمثالهم الذين بعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم  لأمر الدعوة الى الإسلام وتعليم مبادىء الإسلام وأحكامه أن مسئولية الإسلام فى ا‘ناق المسلمين جميعاً فى كل عصر وزمن وليست من السهولة و اليسر كما يتصور  معظمهم اليوم ’ فلا يكفى أن ندعى الإسلام بألسنتنا المجردة ’ كما لا يكفى أن يكون نصيبه من حياتنا بعض أعمال يسيرة ’ كانت فى أصلها جليلة ’  ثم تحولت فى حياتنا الى عادات وتقاليد ’ بل  ولا يكفى أن يتمسك الواحد منا بالإسلام لنفسه فقط ’ ثم يغلق بابه دونه  لا يسأل عن شىء .

لا ترتفع مسؤولية الإسلام عن أعناق المسلمين  حتى يضيفوا الى هذا القيام بواجب الدعوة إليه و التبشير به ’ والسفر فى سبيل ذلك الى شتى الجهات و القرى و البلدان ’ تلك هى الأمانة التى ألقاها رسول الله صلى الله عليه وسلم  فى أعناقنا ’ وذلك هو الواجب الذى لا محيص عنه فى كل عصر ومكان ’ وقد أجمع العلماء و الأئمة الأربعة أن القيام بحق هذه الدعوة فى داخل البلدة التى يقيم فيها المسلمون وخارجها فرض كفاية على كل المسلمين ’ ولا يتحللون من مسؤوليته  وجريرة التقصير فيه إلا  بقيام جمهرة منهم تنتشر فيما تستطيع أن تنتشر فيه من الجهات و البلدان داعية الى الله تعرض حجج الإيمان وبراهين افسلام  وتزيل ما قد يعترض أذهان الناس الى ذلك من الشبه و الوساوس المختلفة ’ بحيث تقع أعمال هذه الجمهرة موقعاً من الكفاية  فى القيام بهذا الواجب ’ وما لم  تتوفر هذه الفئة فى كل بلدة من بلاد الإسلام فجميع أخل تلك البلدة آثمون .

والصحيح الذى ذهب إليه جمهور الأئمة و الفقهاء ’ أن هذا الواجب الخطير لا يتعلق بأعناق الذكور من المسلمين فقط ’ بل هو عام  يشمل الذكور و النساء و الأحرار و العبيد ’ وما داموا داخلين فى ربقة التكليف قادرين على القيام بأعباء الدعوة و التوجيه ’ كل حسب حدود إمكاناته ووسائل استطاعته.

ثم إن التوجيه الذى زود به رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذ ابن جبل وأبو موسى الأشعرى تدل على بعض الآداب التى  يجب أن يتحلى بها  الداعى الى الله  تعالى أثناء ما يقوم به من توجيه وتعليم  .
فمن ذلك أن يغلب جانب التيسير على التشديد و التضييق ’ وأن يعتمد على التبشير أكثر من الإنذار أو التهديد  ’ وهو ما سماه  رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتنفير  ’ وقد أوضح ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم  بمثال تطبيقى ’ فأمر معاذ أن يدعو الناس أولاً الى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ( الإقرار بالشهادتين ) ’ فإن هم استجابوا لذلك فليدعهم الى إقام الصلاة ’ فإن هم استجابوا لذلك ’ فليدعهم الى دفع الزكاة .... وهكذا  .

غير أن مظاهر التيسير و التبشير ’ ينبغى أن لا تتجاوز حدود المشروع والمباح ’ فليس من التيسير المطلوب أو المشروع تبديل بعض الأحكام أو التلاعب بمفاهيم الإسلام بغية التيسير على الناس ’ وليس منه  الإقرار على المعصية مهما كان شأنها ’ وإن كان للتيسير المشروع دخل فى إختيار الوسيلة التى ينبغى أن تستعمل لإنكارها . ومن آداب الدعوة الى الله ( وهى من آداب الإمارة و الولاية ) الإحتراز عن التلبس بظلم أى إنسان ’ وخاصة ما يكون منه بأخذ شىء من أموال الناس بغير الحق ’ وهو نوع خطير من الظلم قد يتعرض له الدعاة الى الله إذا ما غفلوا عن حقيقة مسؤولياتهم ومراقبة الله عز وجل لهم ’ كما يتعرض له أرباب  الولاية و السلطان .

ولما كان معاذ رضى الله عنه متسماً بكلا الصفتين لدى إرسال الرسول صلى الله عليه وسلم  له الى اليمن أى صفة الدعوة وصفة الإمارة و الولاية ’ فقد شدد النبى عليه  فى التحذير من الوقوع فى أى نوع من أنواع الظلم ’ قائلاً : واتق دعوة المظلوم  فإنه ليس بينه وبين الله حجاب  .

|السابق| [44] [45] [46] [47] [48] [49] [50] [51] [52] [53] [54] [55] [56] [57] [58] [59] [60] [61] [62] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

فقه السيرة النبوية 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca