الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: فقه السيرة النبوية
المؤلف: محمد سعيد رمضان البوطي
التصنيف: الأخبار
 

القسم الثالث : من البعثة الى الهجرة

أول وفد الى رسول الله صلى الله عليه وسلم

فى غمرة ما كان يلاقيه صلى الله عليه وسلم وأصحابه من العذاب و الإيذاء وفد الى ىرسول الله صلى الله عليه وسلم  أول وفد من خارج مكة  لفهم شىء عن الإسلام . وكانوا بضعة وثلاثين رجل من نصارى الحبشة جاؤوا مع جعفر ابن ابى طالب لدى عودته الى مكة . فلما جلسوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم  واطّلعوا على صفاته و احواله وسمعوا ما تلى عليهم من القرآن ’ آمنوا  كلهم ’ فلما علم بذلك أبو جهل أقبل إليهم قائلا : ما رأينا ركباً أحمق منكم ! ... أرسلكم قومكم تعلمون خبر هذا الرجل ’ فلم تطمئن  مجالسكم عنده حتى فارقتم دينكم وصدقتموه فيما قال . فقالوا : سلام عليكم لا نجاهلكم ’ لنا ما نحن عليه ولكم ما أنتم عليه ’ لم نسأل أنفسنا خيراً .

فنزل فيهم قول الله عزو جل : ( الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون ’ وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به ’ إنه الحق من ربنا إنّا كنّا من قبله مسلمين ’ أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ويدرؤون بالحسنةالسيئة ومما رزقناهم ينفقون ’ وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا  ولكم أعمالكم سلام عليكم لا نبتغى الجاهلين )  .

 

العبر و العظات :

ينبغى أن يسترعى إنتباهنا من خبر هذا الفد أمران إثنان  :

أولاّ : فى قدوم هذا الوفد الى مكة ولقاء الرسول صلى الله عليه وسلم  و التعرف على الإسلام فى غمرة ما كان المسلمون يعانونه من العذاب وإيذاء ومقاطعة وتضييق ’ دلالة باهرة على أن ما قد يلاقيه أرباب الدعوة الإسلامية  فى طريقهم من الآلام و المصائب لا يعنى بحال من الأحوال الفشل ’ ولا يستلزم الضعف أو التخاذل أو اليأس  . بل العذاب كما قلنا طريق لابد من سلوكها للوصول الى النجاح و النصر . لقد جاء هذا الوفد   وكانوا يزيدون على ثلاثين رجلاً من النصارى وقيل بل كانوا يزيدون على أربعين رجلاً ’ جاؤوا يمخرون عباب البحر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم  ’ ليعلنوا الولاء للدعوة الجديدة ’ وليعلنوا بلسان الحال أن أعداء الدعوة الإسلامية لن يستطيعوا ( مهما ضيقوا عليها ومهما عذبوا وآذوا أربابها ومهما قاطعوهم وائتمروا عليهم ) أن يمنعوها من أن تؤتى ثمارها أو أن يحبسوها عن الإنتشار فى مشارق الأرض ومغاربها .

وكأنما قد علم أبو جهل بهذه الحقيقة فتجلت آثارها على نفسه ولسانه فى الكلمات الحاقدة التى واجه بها أفراد ذلك  الوفد  ’ ولكن ما عساه أن يصنع ؟ إن كل ما يستطيع هو وأمثاله أن يصنعوه ’ إنزال مزيد من العذاب و الإيذاء بالمسلمين ’ أما أن لا تبلغ الدعوة مداها وأن لا تؤتى ثمارها ’ فليس له الى ذلك من سبيل .

ثانيا : ما هى نوعية الإيمان الذى آمنه أفراد هذا الوفد ؟ هل هو إيمان من يخرج من ظلمات الكفر الى  النور؟      الواقع أن غيمانهم كان مجرد إستمرار لإيمانهم السابق ’ ومجرد سلوك بمقتضى ما كانوا يؤمنون به من عقيدة ودين . فقد كانوا على حد تعبير رواة السيرة أهل إنجيل يؤمنون به ’ ويسيرون على هديه . ولما كان الإنجيل يأمر بإتباع الرسول الذى يأتى من بعد عيسى  عليه السلام ويتحدث عن صفاته و مميزاته ’ فقد كان من مقتضى إستمرار الإيمان  ’ الإيمان بهذا النبى محمد صلى الله عليه وسلم  . وإذاً فإن إيمانهم به عليه الصلاة و السلام لم يكن عملية إنتقال من دين الى دين بسبب تفضيل أحدهما على الآخر ’ وإنما كان إستمراراً لحقيقة الإيمان بعيسى عليه السلام وما أنزل إليه ’ وهذا هو معنى قولهم فى الآية الشريفة :( وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين )  أى إنا كنا مسلمين ومؤمنين بهذا الذى يدعو إليه محمد صلى الله عليه وسلم ’ من قبل بعثته  ’ لأنه مما يدعو إليه الإنجيل للإيمان به  .

وهذا هو شأن كل من تمسك تمسكاً حقيقياً بما جاء به عيسى عليه السلام أو بما جاء به موسى عليه السلام إذ الإيمان بالتوراة و الإنجيل يستدعى الإيمان بالقرآن  ومحمد صلى الله عليه وسلم . ولذلك امر الله رسوله أن يكتفى من دعوة أهل الكتاب الى الإسلام بمجرد مطالبتهم بتطبيق ما فى التوراة و الإنجيل الذى يدّعون الإيمان به  فقال جل جلاله :(  قل يا أهل الكتاب لستم على شىء حتى تقيموا التوراة و الإنجيل ) .

وهذا يقتضى تأكيد ما بينّاه من أن الدين الحق واحد لم يتعدد ’ منذ خلق الله آدم عليه السلام الى بعثة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ’ وأن كلمة ( الأديان السماوية ) التى يستعملها بعض  الناس كلمة لا معنى لها .   نعم ’ هناك شرائع سماوية متعددة وكل شريعة سماوية ناسخة لما قبلها من الشرائع ’ ولكن ينبغى أن لا نخلط بين ( الدين ) الذى يطلق أو ما يطلق على العقيدة ’و ( الشريعة ) التى تطلق على الأحكام السلوكية المتعلقة بالعبادات و المعاملات  .

|السابق| [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] [37] [38] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

فقه السيرة النبوية 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca