الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الإسلام ومشكلات الحضارة
المؤلف: سيد قطب
التصنيف: فقه الحج
 

محتويات الكتاب

تدمير الإنسان

          الحياة الإنسانية- كما هى سائر اليوم وكما هى صائرة وفق جميع التقديرات الظاهرة- لا يمكن أن تستمر فى طريقها هذا، ولابد لها من تغيير أساسى فى القاعدة التى تقوم عليها. تغيير يعصمها من تدمير((الإنسان)) ذاته، بتدمير خصائصه الأساسية. فالحياة الإنسانية- بداهة- لا تستطيع أن تبقى إذا ما دمرت خصائص((الإنسان)).

          وخط الحياة الحالى يمضى يوماً بعد يوم فى تدمير خصائص الإنسان، وتحويله إلى آلة من ناحية، وإلى حيوان من ناحية أخرى.. وإذا كان هذا الخط لم يصل إلى نهايته بعد، وإذا كانت آثار هذه النهاية لم تتضح اتضاحاً كاملاً.. فالذى ظهر منها حتى اليوم، وفى الأمم التى وصلت إلى قمة الحضارة المادية، يشى بتناقص الخصائص الإنسانية وضمورها وتراجعها، بقدر ما يشى بنمو الخصائص الآلية والحيوانية وتضخمها وبروزها..

          .. وهذا يكفى..

          يكفى لتقرير أن خط الحياة يمضى يوماً بعد يوم فى تدمير خصائص الإنسان، ولتقرير أن الحياة الإنسانية لا يمكن- إذن- أن تمضى مع هذا الخط إلى نهايته.. ما لم يكن مقرراً تدميرها نهائياً.. والأمل من رحمة الله يمنع من توقع هذا المصير البائس، ويوجه توقعاتنا إلى ناحية أخرى: ناحية تجنب الإنسانية- بفطرتها وطبيعتها، وبعوامل الحدس والحذر والاحتياط الكامنة فى كيانها- لهذا المصير البائس، بالتحول عن طريق الخطر فى الوقت المناسب. واختيار خط آخر وطريق آخر. والتغلب على هذه الأزمة التى يجد((الإنسان)) فيها نفسه على حافة الهاوية. وهو مندفع إليها بعنف، وهو فى الوقت ذاته لا يملك الخيار، لأن عوامل كثيرة تكاد تفقده قوة الاختيار!.

          وفى كل مرة كانت((الإنسانية)) والخصائص((الإنسانية)) مهددة تهديداً مدمراً ماحقاً، وقع التحول- بطريق خفية، كثيراً ما كانت مجهولة الأسباب فى حينها- وتجنبت البشرية ذلك الدمار((الإنسانى)). أما فى هذه المرة فالتهديد أشد من كل ما عرفته البشرية من قبل من كل أنواع التهديدات.

          وكان الكثيرون قد عقدوا آمالهم فى هذا التغيير على((الماركسية)). على المادية الجدلية، وعلى التفسير الاقتصادى للتاريخ.. ولكن هذا لم يكن إلا وهماً. فالماركسية- مع التفسير المادى الجدلى للتاريخ- لا تمثل إلا دفعة فى خط الدمار ذاته. وليست تحولاً أصلاً. لا فى طبيعة الخط ولا فى اتجاهه.. إنها القمة التى يصل إليها الخط المادى فى التفكير، والآلية المادية فى تصور وتكييف الحياة البشرية..

          كذلك يتجلى فشل كل المحاولات الأخرى، التى يراد بها وضع((أيديولوجية)) جديدة، تجد فيها البشرية غناء، وتجد فيها مخرجا من الأزمة الحادة التى انتهت إليها، فكلها أفكار جزئية سطحية، وكلها محاولات مصطنعة لا جذور لها فى الفطرة البشرية!

          وحين نتلفت من حولنا فى الماضى والحاضر، وفى المستقبل كذلك، لا نجد الحل المقترح لتجنيب البشرية ذلك الدمار، وللخروج بها من هذه الأزمة الحادة، وللاحتفاظ بِ((الإنسان)) عن طريق الاحتفاظ بخصائصه الإنسانية- احتفاظاً نامياً متجدداً- إلا فى التصور الإسلامى، والمنهج الإسلامى، والحياة الإسلامية، والمجتمع الإسلامى.

          ومن ثم نعتقد أن قيام المجتمع الإسلامى ضرورة إنسانية، وحتمية فطرية. وأنه إذا لم يقم اليوم فسيقوم غداً، وإذا لم يقم هنا فسيقوم هناك. ليعصم البشرية من((تدمير الإنسان)) عن طريق تدمير خصائصه الإنسانية، ومن تدمير الحياة الإنسانية التى لا تقوم بغير إنسان محتفظ بخصائصه الإنسانية، فى حالة نماء وارتقاء.

* * *

          ولكن كيف تبدو الحياة الإنسانية مهددة بتدمير الإنسان عن طريق تدمير خصائصه الإنسانية، فى ظل الحضارة القائمة، وعلى امتداد الخط الذى تسير فيه الحياة الإنسانية اليوم- بصفة عامة- الأمر الذى يجعل قيام المجتمع الإسلامى ضرورة إنسانية، وحتمية فطرية؟.

          لعله يحسن أن نكشف عن أهم عناصر هذه المأساة فى اختصار..

          إن أهم عناصر هذه المأساة تتمثل فى:

1-       جهلنا المطبق بالإنسان- على الرغم من سعة علمنا نسبياً بالمادة، وبطرائق التصنيع المادية، القائمة على أصول فنية راقية- ومن ثم عدم استطاعتنا أن نضع له- من عند أنفسنا- نظاماً شاملاً لجوانب حياته كلها، يتناسب مع طبيعته وخصائصه، ويحتفظ بها جميعاً فى حالة تجدد ونمو وازدهار، موسوم بالتناسق والاعتدال.

2-        تخبط الحياة البشرية لقيامها على أساس من هذا الجهل، منذ افترق طريقها عن المنهج الذى وضعه للإنسان صانعه الحكيم، الخبير بفطرته وبخصائصه.. المنهج المراعى فيه تلبية حاجته الفطرية الحقيقية الكاملة، وتنمية خصائصه وترقيتها كذلك، حتى تتكافأ مع الدور المقسوم لهذا الكائن ف الخلافة فى الأرض، وتنمية الحياة فيها وترقيتها، واستغلال كنوزها وطاقتها كلها فى التعمير والتنمية والارتقاء.

3-        قيام حضارة مادية لا تلائم الإنسان، ولا تحترم خصائصه تعامله بالمقاييس الآلية- التى هى فى دائرة علمنا ومعرفتنا المترقية- وبالمقاييس الحيوانية، التى أمكن دراستها فى عالم الحيوانات!

4-        بروز آثار هذه الحضارة وتضخمها فى الأمم التى وصلت إلى قمة الحضارة المادية، سارت شوطاً بعيداً فى تطبيق المنهج الآلى الحيوانى على الحياة الإنسانية، بدون كبير اعتبار للخصائص الإنسانية الأصلية، التى تفرق((الإنسان)) من((الآلة))ومن((الحيوان)). وظهور طلائع مفزعة، تنذر بما وراءها من دمار..

وتناول هذه العناصر بشىء من الشرح والإيضاح يكفى لتصوير حقيقة المأساة التى تعيشها البشرية بجملتها اليوم- شاعرة أو غير شاعرة- ولتصوير حقيقة الكارثة التى تنحو البشرية بجملتها نحوها- شاعرة كذلك أو غير شاعرة- كما يكفى كذلك لإثارة التطلع إلى رحمة الله لتجنيب البشرية ذلك المصير البائس، بالاستماع إلى نداء الفطرة، وصوت الله، ولو فى آخر اللحظات.

[1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca