ِ أتباعه :
إن قدرة الأستاذ تظهر في تلاميذه ، ومهارة المدرب تظهر على من دربهم ، وصدق الرسول يظهر في أحوال أتباعه ، فهم الذين عاشوا معه، ورباهم ، وزكاهم ، وعلمهم ، ومن تأمل في أحوال الصحابة ، يجد مصداق وصف الله لهم: { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرöجَتْ لöلنَّاسö} ( آل عمران : 110) ، ولقد شهدت شعوب الأرض في ذلك الزمان للمسلمين بأنهم خير أمة عرفتها البشرية ، ذلك لأن القاعدة في معاملة الشعوب والدول أن أي شعب أو دولة تغزو دولة أخرى وشعباً آخر ينتج عن هذا الغزو كراهيةñ وحقدñ بين الشعوب . نرى شاهداً عليه إلى يومنا بين المستعمöرين ، والمستعمَرين ، لكن هذه القاعدة نقضت مع الفاتحين المسلمين ، الذين سادوا الأرض في زمنهم ، لقد أحدث الفتح الإسلامي حباً ونصراً ، وولاءً ، وامتزاجاً بين المسلمين وغيرهم ، وأصبحت تلك الشعوب المفتوحة تحمد الله على أن أرسل إليهم هؤلاء الفاتحين المسلمين ، وإذا بحثت عن السبب ستجد أن الصراع بين الناس يكون على الدنيا ، أما المسلمون فقد بذلوا دنياهم ، لإسعاد الناس في الآخرة ، لأنهم آمنوا بالآخرة حق الإيمان ، ولأن هذا الإيمان والسلوك كانا ثمرة الامتناع الكامل بالأدلة التي قدمها رسول الله صلى الله عليه وسلم على صدق رسالته ، وبالسلوك العملي الذي تجسد فيه الإيمان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ِ أعداؤه :
بعد طول العناد تحول الأعداء إلى أشد الأنصار ، وأسلم الكثير من أهل الكتب السابقة ، كل ذلك تصديقاً لرسول الله وإيماناً به .