الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: كتاب الإيمان
المؤلف: عبد المجيد الزنداني
التصنيف: أسرة
 

محتويات الكتاب

سادساً : الإيمان بالقدر

ِ معنى القدر :

شاء الله أن يخلق الخلائق وقضى أن تكون بأقدار وأوصاف محددة ، قال تعالى : { وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدöيرًا }[1] (الفرقان : 2) وهو العليم بما سيكون في مخلوقاته فأمر القلم أن يكتب في اللوح المحفوظ ، ما هو كائن إلى يوم القيامة ، قال تعالى : { أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فöي السَّمَاءö وَالْأَرْضö إöنَّ ذَلöكَ فöي كöتَابٍ إöنَّ ذَلöكَ عَلَى اللَّهö يَسöيرñ } (الحج: 70) ، وكل ما في الوجود من حركات وسكنات ما يشاء إنما هو كائن بمشيئة الله سبحانه قال تعالى : { يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلöيمُ الْقَدöيرُ } (الروم: 54) ولا يحدث شيء إلا بقدرة الله ومشيئته ، قال تعالى : { وَلَا تَقُولَنَّ لöشَيْءٍ إöنّöي فَاعöلñ ذَلöكَ غَدًا(23)إöلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ.. } (الكهف: 23، 24) . فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن .

 

ِ الإيمان بالقدر :

والإيمان بالقدر ركن من أركان الإيمان كما بينه الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل بقوله : (وأن تؤمن بالقدر خيره وشره) , ولا يستطيع الإنسان أن يحيط علماً بأسرار الله سبحانه ، إلا إذا كان علمه كعلم الله ِ وهذا أمر مستحيل ِ ألا ترى إلى ما يقوم به الأطباء والخبراء، والمهندسون من أعمال ، لا يعرف غيرهم تمام الحكمة منها إلا من بلغ من علمه درجة علمهم؟

ولو رأى أحد الجهال مثلاً طبيباً يفتح بطن مريض ويقص الأمعاء ، لكان من أشد الناس اعتراضاً ، لكنه عندما يعرف أن الطبيب حكيم في تصرفاته ، خبير في عمله فإنه يتنازل عن رأيه واعتراضه ، معترفاً بجهله أمام علم الطبيب .

والمؤمن يعرف لربه الكمال الأعلى الذي يليق به فتراه مؤمناً بأن كل عمل لا يحدث إلا وله حكمة ، وإذا غابت عنه الحكمة الإلهية في أمر من الأمور عرف جهله أمام علم الله وترك الاعتراض على الحكيم ، الخبير ، العليم القائل : { لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ } (الأنبياء:23) .

 

ِ من ثمار الإيمان بالقدر :

من آمن أن الله خلق كل شيء بقدر تراه حريصاً على معرفة أقدار الخير ليدفع بها أقدار الشر ، فهو يدفع قدر الجوع بقدر الطعام ، وقدر المرض بقدر الدواء ، وقدر الفقر ، بقدر السعي في طلب الرزق .

ومن آمن بقدر الله سبحانه تراه لا يأسى على ما فاته ، ولا يصيبه اليأس بسبب كثرة المصائب ، ولا يفتخر، أو يتكبر مهما أوتي من حظوظ ، مؤمناً بقوله تعالى : { مَا أَصَابَ مöنْ مُصöيبَةٍ فöي الْأَرْضö وَلَا فöي أَنْفُسöكُمْ إöلَّا فöي كöتَابٍ مöنْ قَبْلö أَنْ نَبْرَأَهَا إöنَّ ذَلöكَ عَلَى اللَّهö يَسöيرñ(22)لöكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بöمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحöبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [2] (الحديد: 22، 23) .

ومن آمن بقدر الله سبحانه وقدرته ومشيئته ، وعرف عجزه وحاجته إلى خالقه ، تراه صادقاً في توكله على ربه ، يأخذ بالأسباب التي قدر الله أقدارها ، ويطلب من ربه العون على ما أعجزه منها ، يردد في يقين قول الله: { قُلْ لَنْ يُصöيبَنَا إöلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهö فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمöنُونَ} (التوبة : 51) .

 

شبهتان

ِ الشبهة الأولى :

يزعم بعض الجهلة أن الله هو الذي أضلهم وأرغمهم على عدم الصلاة والصيام وسائر الطاعات ، وهدى غيرهم ، متذرعين بقول الله سبحانه لرسوله : { إöنَّكَ لَا تَهْدöي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكöنَّ اللَّهَ يَهْدöي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بöالْمُهْتَدöينَ} (القصص: 56) .

إن الذين يرددون هذه الشبهة لم يعلموا أن الهداية قسمان :

1-هداية إرشاد .

2-هداية إعانة .

أما هداية الإرشاد فهي كمن يدلك على الطريق الذي يوصلك إلى البيت الذي تريد ، ثم يتركك فهو قد هداك إلى الطريق وأرشدك .

ورسل الله يقومون بهذه الهداية للبشرية ، فهم يرشدون الناس إلى الطريق الذي يوصلهم إلى الجنة ، قال تعالى مخاطباً رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : { وَإöنَّكَ لَتَهْدöي إöلَى صöرَاطٍ مُسْتَقöيمٍ} (الشورى:52).

أما هداية الإعانة ، فمثلها كمثل شخص كريم رحيم ودود ، سألته عن الطريق إلى البيت الذي تريد ، فأرشدك إليه ، فطلبت منه العون، فحملك على سيارته ، وأخذ بيدك إلى هدفك ، فهذه هداية إعانة . وهذه لا تكون إلا لشخص قبل هداية الإرشاد وطلب العون .

وإذا كان الرسل يقومون بهداية الإرشاد لا يملكون هداية التوفيق والمعونة لأن الله سبحانه لا يعطيها إلا لمن شاء ، قال تعالى مخاطباً نبينا محمداً صلى الله عليه وعلى آله وسلم: { .. إöنَّكَ لَا تَهْدöي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكöنَّ اللَّهَ يَهْدöي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بöالْمُهْتَدöينَ .. } (القصص: 56) ، فهو العادل الذي يهدي من قبل هداية الإرشاد بهداية التوفيق والإعانة ، قال تعالى : { وَالَّذöينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ } (محمد: 17) .

ولا يضل سبحانه إلا من يشاء إضلاله ممن رفض هداية الإرشاد ، وزاغ عن الطريق، قال تعالى : { فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدöي الْقَوْمَ الْفَاسöقöينَ } [3] (الصف:5) .

 

ِ الشبهة الثانية :

يقول بعض الجهلة : إن ما كتبه الله في اللوح ، هو الذي جعل تارك الصلاة تاركاً للصلاة ، وجعل المصلي مصلياً ، وهذا وهم لأن المصلي يقوم إلى الصلاة باختياره ، دون إجبار، وتارك الصلاة يتركها دون إكراه أو إجبار ، وهذا ما يعرفه كل إنسان، لأن الله أراد أن يخلق الإنسان وله حرية واختيار .

أما إذا سأل السائل : كيف لا يكون ما قد كتب في اللوح مخبراً للإنسان على العمل، مع أنه قد كتب منذ الأزل؟ فنقول : إن الأمر سهل ، يوضحه هذا المثال:

ألا ترى أن الأستاذ الذكي الخبير بأحوال طلابه ، الذي يضع أسئلة الامتحان, لو أنه كتب في ورقة ، أسماء من هو متأكد أنهم سيرسبون في الامتحان ، وبين أسماء من هو متأكد من نجاحهم ، ثم جاء الامتحان وظهرت النتيجة ، ثم جاء الذين رسبوا محتجين بقولهم: إن ما كتبه الأستاذ علينا في الورقة بأننا سنرسب هو السبب في رسوبنا! فهل سيقبل عذرهم؟ أم أنه سيقال لهم: إن ما كتبه الأستاذ في الورقة أمر يتعلق بعلمه وخبرته السابقة بأحوالكم . ورسوبكم متعلق بإهمالكم ، فلا تعتذروا لإهمالكم بعلم الأستاذ وخبرته ِ (ولله المثل الأعلى) ِ فهو سبحانه خالق الخلق ، وهو العليم بأحوالهم ، قال تعالى : { أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطöيفُ الْخَبöيرُ } (الملك:14) ، ولقد خلقنا الله سبحانه لقضاء فترة الامتحان على هذه الدنيا وهو جل شأنه يعلم نتيجة الامتحان ، فكتب الشقاء على الأشقياء ، وكتب السعادة للسعداء ، حسب علمه المحيط بما كان وما سيكون .

وربما أخطأ الأستاذ في تقديره لنتائج طلابه ، لكن قدر الله لا خطئ في تقديره لأعمال خلقه ، والكتابة في اللوح أمر متعلق بعلم الله السابق ، فترك الصلاة مثلاً أمر متعلق بتمرد وإهمال ومعصية تارك الصلاة . وقد أراد الجاهلون أن يعتذروا للمعصية والضلال بعلم الله وكماله .

إن علم الله سابق لا سائق ، ولقد أخبر الله رسوله بما هو كائن إلى يوم القيامة، ورأينا فيما سبق في علامات الساعة ، أن كثيراً من الأشياء التي ذكرها الرسول صلى الله عليه وسلم وكتبها المسلمون في كتب الحديث ، تقع الآن .

فهل يزعم شخص : أن كتابة المسلمين لما يحدث الآن هو الذي أحدثها؟ إن العلم سابق، لا سائق .



[1]  - "فقدره" فهيأه لما يصلح له ويلفت به بأحكام وإتقان بديع .

[2]  - "نبرأها" : نخلقها . "لا تأسوا" : تحزنوا . "ولا تفرحوا" : فرح بطر واختيال. "مختال" متكبر مباه متطاول بما أوتي من فضل الله .

[3]  - "زاغوا" : مالوا عن الحق باختيارهم . "أزاغ الله قلوبهم" : حرمهم التوفيق لاتباع الحق الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم .

|السابق| [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

كتاب الإيمان 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca