الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: من المذبحة إلى ساحة الدعوة
المؤلف: عباس السيسي
التصنيف: سياسي
 

محتويات الكتاب

مقدمة

من المذبحة..

إلى ساحة الدعوة

عباس السيسي

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

مقدمة

 

          بدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم – الدعوة إلى الإسلام – بالدعوة الفردية حيث أن الدعوة الفردية هي الأساس الطبيعي للاقناع وتكوين شخصية المسلم الذي يقوم عليه بناء الدولة الإسلامية وتطبيق شريعة القرآن، وهكذا بدأ تكوين الرعيل الأول في دار الأرقم بن الأرقم. وحين قال الرسول صلى الله عليه وسلم (اللهم أعز الإسلام بأحد العمرين. عمر بن الخطاب أو عمرو بن هشام) إنما كان ينشد لدعوته خصائص ومواهب وامكانيات تشد من أزر الدعوة وتساندها، والرسول صلوات الله وسلامه عليه، كان يسعى إلى الناس جميعاً فكان يخرج ويعرض نفسه على القبائل. إذ كان من عادة العرب كلما حضروا إلى مكة في موسم الحج، أن ينتهزوا فرصة الأشهر الحرم في ذلك الموسم. فيعرضوا  بضاعتهم في أسواق مكة، وكانت أشهر هذه الأسواق ثلاثة: عكاظ ومجنة وذي المجاز"، ورغم تباعد هذه الأسواق عن مكة – فإن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يغشى هذه الأسواق ليعرض نفسه على هذه القبائل التي حضرت الموسم – يدعوهم إلى الله عز وجل، ويخبرهم أنه مرسل ويسألهم أن يصدقوه ويؤازروه ويمنعوه حتى يبلغ عن الله ما بعثه به.

          ومع ما كان في التجاء وفد المسلمين إلى النجاشي ملك الحبشة وعلى رأسهم عثمان بن مطعون وعثمان بن عفان والزبير بن العوام – من حماية لهم من فتنة كفار مكة إلا أن الأمر في نفس الوقت كان دعوة. كما شرع الرسول صلى الله عليه وسلم في أعقاب صلح الحديبية يكاتب الملوك والأمراء من حوله – فكاتب النجاشي ملك الحبشة – وكسرى ملك فارس – والمقوقس عظيم القبط – وقيصر ملك الروم. يتبين مما سبق أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يتحرك بالدعوة في شتى المجالات وكل الاتجاهات.

          لهذا فأنا شديد الإيمان بالدعوة الفردية، لأنها أصدق وأنجح الوسائل انتاجاً للدعوة وتفهما لها وثباتا عليها – أذ يتعمد الداعية في دعوته الفردية على تأصيل مفهوم الدعوة عملياً وطبقاً لمداخل روحية ونفسية متتبعا الظروف والحوادث التي تقع للشخص كما علمنا رسولنا صلى الله عليه وسلم "حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس" – رواه البخاري.

          فالدعوة بهذه الخطوات التي تأتي مع الأيام هي خطة عمل وأسلوب حركة، تؤدي في النهاية إلى توثيق الصلة وتبادل الثقة وتدعيم الروابط على أساس من روح الدعوة نفسها، وبهذا تعلن الدعوة بنفسها عن نفسها، ويحس الإنسان أن الدعوة موجهة إليه شخصياً وبالذات فيعرف قيمته في المجتمع الجديد الذي اكتشف فيه ذاته ووجد فيه سعادته الحقيقية – حين يفاضل بين هذا المجتمع والمجتمع الذي كان يعيش فيه من قبل!

          وقد قيل إن (الدعوة إلى الله فن والصبر عليها جهاد) وأعتقد أن كلمة (فن) وإن كانت تقرب المعنى إلى الأذهان – غير أن أسلوب الدعوة إلى الله تعالى ليس مجرد وسائل علمية جافة، وإن كانت كذلك تلتزم بخطة موضوعة محددة الخطوات والمراحل، لكنها في الصميم إلهامات نابعة من القلب فهي أشواق وأذواق وآلام ومعاناة – وليس أصدق في التدليل على هذا المعنى الدقيق مما كان في قصة الداعية الملهم مصعب بن عمير حين أوفده رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة داعياً ونزل عند أسعد بن زرارة يبشر بالدعوة. فهذا أسعد بن زرارة يقول لمصعب حين رأى سعد بن معاذ يأتي إليهما محذراً ومتوعداً يا مصعب هذا سيد قومه قد جاءك فاصدق الله فيه، أي توجه إلى الله بإخلاص العمل له وحده، وأخرج حظ نفسك فلا تدعي لها في ذلك فضلاً ﴿بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين﴾ فالصدق والإخلاص والتجرد لله تعالى وحده هو الذي يفتح القلوب ﴿إنما يتقبل الله من المتقين﴾. يخطب الخطباء ويتحدث المتحدثون ثم ينصرفون ولا شيء بعد ذلك وما  تلك رسالة الداعية ومهمته، فلقد كان الإمام حسن البنا يستقر في مكانه جالسا وسط الجماهير بعد الخطبة فيستقبل الذين تأثروا واستجابوا لدعوته، فيتعرف بهم ويتألف قلوبهم ويحصد الثمرة وتبدأ مرحلة الدعوة الفردية التي يتم بها التبيين والتكوين وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم "لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من الدينا وما فيها".

          والصفحات الآتية في هذه الرسالة الموجزة (تجربة للدعوة في رشيد) هي صورة من صور الدعوة الفردية، مارستها مع نبع إيماني بأن كل كلمة وكل حركة وكل إشارة وتوجيه ورد في سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هي خطة عمل في النفس والواقع والمجتمع، وهي معالم وإرشادات تفسح الطريق للداعية في كل المجالات والمشكلات والأوقات، وتعطي صورة للداعية، بأن حقل الدعوة يحتاج إلى حرث ثم بذر ثم متابعة، ومجال الدعوة يحتاج إلى ذكاء وحذر وصبر وتخطي شراك الأعداء وتوقي الاستدراج للاستفزاز. وإن أعظم نجاح للداعية هو حين يصنع مع أعداء الدعوة مهادنة كما حدث في صلح الحديبية، كي يتيسر له مجال الدعوة في الناس دون عقبات أو حواجز تصد عن سبيل الله ومع عقيدة صادقة بالأمل والدعاء أن يكون في ذلك فرصة ليفتح الله بيننا وبين قومنا بالحق، فالأصل في الدعوة أنها للناس وكذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا "اللهم إهد قومي فإنهم لا يعلمون"...

          وستكون المحصلة في النهاية مع المخلصين ﴿عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير والله غفور رحيم﴾.

          أسأل الله تعالى أن ينفع بها إخواني أبناء هذا الجيل حتى لا يبدأوا التجربة من فراغ فنحن نقدم لهم محصلة نرجو أن توفر عليهم الكثير. ﴿وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين﴾.

 

الطبع الأولى                                                                          عباس السيسي

11 ربيع أول 1398 هِ                                                        الطبعة الثانية / 1403 هِ

18 فبراير 1978 م                                                                             / 1982 م

[1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca