الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: من المذبحة إلى ساحة الدعوة
المؤلف: عباس السيسي
التصنيف: سياسي
 

محتويات الكتاب

مشكلة الحب

          وفي طريق الداعية تنشأ مواقف وأحداث لم ترد على خاطره من قبل... فهناك صراع يحدث بين شخصين تربط بين قلبيهما رابطة صداقة وحب وثيق.. أحدهما يؤمن بدعوتنا والآخر يصد عنها.. فالذي يؤمن بالدعوة.. يريد أن يظل إلى جواره دائماً في معايشته ومصاحبته كما كان ذلك على الدوام، والآخر يريد أن يشده إليه بالتهوين والتخويف من أمر الدعوة وما سوف يلحقه من أذى، وقد يتناول بعض الأشخاص بالتجريح حتى يقضي على هذه الصلة الجديدة من جذورها، ويظل هذا النزاع العنيف الصامت يشد أحدهما إلى الآخر فإن كانت العقيدة الإسلامية قد تمكنت تماما في ضمير الأخ الأول فسوف تحسم المعركة ويتحدد الموقف وينتهي الصراع، ومن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام.

          وصادفني ذات مرة هذا الموقف إذ جاءني أخي يعرض علي أن له صديق يحبه حباً فوق التصور ويريد أن يجذبه إلى الدعوة وقد تفنن في كل الوسائل والمرغبات حتى يقنعه فلم يوفق في ذلك، فقلت له: لا تيأس فإن الدعوة إلى الله لا تقف عند لحظة تصدر فيها حكماً نهائياً على أحد من الناس فقد يكون صديقك هذا في ظروف نفسية لا تساعده على تقبل حديثك، أو قد يكون متخوفاً من تبعات هذه الدعوة الإسلامية من حيث تكاليف العبادة من صلاة وصيام وجهاد، أو ما يتوهمه من مستقبل غامض يودي بآماله وأحلامه العريضة.

          فمثل هذا الإنسان وغيره يجب أن تترقب له الفرصة المناسبة التي تكون فيها نفسه مهيأة لقبول الحديث، فقد تصادفه فرصة نجاح في الكلية فتسرع إليه تهنئه وتحمل إليه هدية، وقد يمرض يوماً من الأيام فتشف روحه ويرق قلبه وهنا تكون فرصة مناسبة يلتقي فيها القلب الدواء، وتتدرج معه بعد ذلك حين تدعوه إلى محاضرة إسلامية دون إلحاح عليه، وبهذا الأسلوب الذي دعانا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ستجد الفرصة كامنة في طبيعته، إن الزمن جزء من العلاج وإن إختيار الوقت المناسب والمكان والكلمة المناسبة هو أسلوب الداعية الواعي. عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال – قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ليس من نفس ابن آدم إلا عليها صدقة في كل يوم طلعت عليه الشمس – قيل يا رسول الله ومن أين لنا صدقة نتصدق بها؟ قال إن أبواب الجنة لكثيرة، التسبيح والتكبير والتحميد صدقة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر صدقة، وتميط الأذى عن الطريق صدقة، وتسمع الأصم وتهدي الأعمى، وتدل المستدل على حاجته، وتسعى بشدة ساقيك مع اللهفان المستغيث، وتحمل بشدة ذراعيك مع الضعيف، فهذا كله صدقة منك على نفسك".

          وقديماً جاء إلى هارون الرشيد رجل يطلب منه صدقة فلم يعطه، فذهب الرجل إلى هارون الرشيد في مكان آخر وكرر عليه الطلب، فقال له الرشيد، ألم تقابلني من قبل – قال: بلى يا أمير المؤمنين، ولكن بعض الوقت أيمن من بعض وبعض الأرض أيمن من بعض، فأعطاه مبتسماً. وبعد كل هذا الجهد وتلك المعاناة قد استنفدت وسائلك وقمت بواجبك نحو من تحب، فإذا لم توفق في ذلك فلا تحسبن أنك الذي تهدي الناس. وإقرأ معي قول الله تعالى: {إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء}. أرأيت كيف قال الله تعالى {من أحببت} هكذا أنت تحبه ولكن لا سلطان لك على قلبه فالقلوب بيد الله تعالى وحده.

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error