الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: حسن البنا مواقف في الدعوة والتربية
المؤلف: عباس السيسي
التصنيف: سياسي
 

حسن البنا.. وأحفال الجاهلية

حفل زفاف نجل علي ماهر باشا - حفل استقبال صدقي باشا - حفل ضباط الجيش

·              حفل زفاف نجل علي ماهر باشا:

كان (علي ماهر باشا)[1] من القلائل من زعماء مصر السياسيين الذين يفهمون فكرة الإخوان ويقدرونها، كما يقدرون الأستاذ المرشد كل التقدير..

ولهذا فوجئنا بحضور فضيلة المرشد إلى دار الإخوان بالإسكندرية على غير موعد، تلبية لدعوة علي باشا ماهر لحضور حفل زفاف ابنه..

وكان إمامنا الشهيد رحمه الله حتى لحظة وصوله على استعداد لتلبية دعوة الرجل ومجاملته في حال التزامه بآداب الإسلام وخلو حفله من منكرات أفراح طبقة الباشوات، ولكنه كلف أحد الإخوة الذين رافقوه من القاهرة بالانتقال لمشاهدة أوضاع الحفل وإحاطة الأستاذ المرشد هاتفياً بما رأى، فإن لم يكن بالحفل مخالفة شرعية أتم الأستاذ ما جاء من أجله، أما إذا وجد الأخ شيئاً بالحفل يسبب حرجاً لفضيلته قام هو بالواجب.. وانتظر فضيلة المرشد فترة من الوقت، فلما لم يتم الاتصال التليفوني، سألنا: ألا يوجد أحد من إخواننا عنده أي مناسبة؟

قلت له: إن الأخ محمد خليل شرف الدين، سيعقد قرانه الآن في منزل أصهاره بشارع الميناء الشرقية. فقال: هيا بنا إليه.. وكلفني بشراء هدية، وانتقلنا إلى عقد قران أخينا وأدركنا حفله، وهناك استقبلنا بحفاوة وترحاب، وكانت مفاجأة سارة لأصحاب العرس والإخوان، أضفت على الحفل بركة.. وروعة.. وبهجة وسروراً.

وتحدث فضيلة المرشد حديثاً قصيراً خفيفاً، وهنأ الأسرتين ودعا للعروسين بأن يبارك الله لهما وأن يجمع بينهما في خير.

***

·              حفل استقبال صدقي باشا:

في الشهور الأولى، بعد ولادة أول تشكيلة الإخوان المسلمون في مدينة الإسماعيلية.. في ذلك الوقت كان عمل الأستاد البنا ومعه الرعيل الأول يجري على قدم وساق للتبشير بالدعوة، وإقامة مؤسساتها هناك، المسجد والدار ومعهد حراء الإسلامي.. في ظل هذه الحركة الدائبة والعمل المتواصل لإرساء قواعد الدعوة بالإسماعيلية، أعلن عن زيارة صدقي باشا لسيناء..

وعن هذه الزيارة يقول الأستاذ البنا في مذكراته:

(وصادف في هذه الأثناء أن اعتزم صدقي باشا – وهو رئيس الحكومة حينذاك – زيارة سيناء، وكان طبيعياً أن يمر بالإسماعيلية. واهتزت الإدارة لهذا النبأ، وأخذ في الاستعداد لاستقبال رئيس الحكومة وحشد الناس له بالمحطة ليقابلوه، وحضر المحافظ مرة وحضر مأمور الضبط بعد ذلك. وأخذوا يفكرون فيمن يخطب له في هذا الاستقبال، ولست أدري أي خبيث دلهم عليّ، فقالوا إن فلاناً وهو موظف من موظفي الدولة يخطب له، ودعيت إلى (قسم الشرطة) وفاتحني في هذا مأمور الضبط وهو صابر بك طنطاوي، ومأمور القسم وآخرون من رجال، فغضبت لذلك غضباً شديداً وقلت لهم إنني أكتب لكم استقالتي الآن.

إذا كنتم تظنون أن الموظف أداة تتحرك بإرادة الناس، فأنا الذي أقدر قيمة نفسي لا وزارة المعارف، ولا يمكن أبداً أن أضع نفسي في هذا الموضع، وأنا أعلم تماماً أن التعاقد الذي بيني وبين وزارة المعارف لا يلزمني بأكثر من أن أحسن عملي في التربية والتعليم، وليس فيه نص على الخطابة لرؤساء الحكومات، وكلام طويل من هذا القبيل، وأمام هذا الإصرار لم يجدوا بداً من انتداب أحد الأعيان للقيام بهذه المهمة)[2].

***

·              حفل ضباط الجيش:

كان الملك فاروق في سنة 1938 قد تولى سلطاته الدستورية بعد أن بلغ السن القانونية، وجعل من يوم توليه (يوماً وطنياً) تحتفل به البلاد وتعطل فيه مصالح العباد، كما اعتاد ضباط الجيش في مصر أن يحتفلوا بذكرى هذه المناسبة على طريقتهم التي تأثروا فيها بتقاليد الغرب وميوعته التي لا تليق بكرامة الجيش ولا برجولة الضباط ومكانتهم في أمة مجاهدة!!

وقاموا بتوجيه الدعوة إلى كبار رجال الدولة، ورجال السلك الدبلوماسي للحفلة الساهرة، التي يقيمها سعادة رئيس هيئة أركان حرب الجيش وضباط نادي القوات المسلحة بمناسبة تولي (جلالة الملك) سلطاته الدستورية، مساء ذلك اليوم بثكنات القلعة، وقد دعي فضيلة المرشد العام للإخوان إلى هذه الحفلة!!

ولكن فضيلته اعتذر عن عدم الحضور واكتفى بإرسال البرقية التالية إلى سكرتير نادي الضباط:

(حضرة المحترم سكرتير نادي الضباط بالزمالك بالقاهرة:

أشكر لسعادة الفريق إبراهيم عطا الله باشا وحضرات أعضاء النادي دعوتهم الموجهة إليّ لحضور الاحتفال بمناسبة ذكرى تولي حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم سلطته الدستورية، وأعتذر من عدم الحضور، وكنت أتمنى أن يكون هذا الاحتفال بعرض عسكري قوي يليق بحزم الضباط وشجاعة الجندي ويبث في النفوس معاني الحماس والإقدام لا بحفل غنائي ساهر.

والله أسأل أن يغير ما بأنفسنا، لتصلح أحوالنا وأن يجعل عهد جلالة الملك حفظه الله، عهد سعادة وإقبال وحرية واستقلال.. آمين – حسن البنا).

وشتان بين ما كان يقصده حسن البنا من فكرة العروض العسكرية، كما تمثلت في فرق جوالة الإخوان المسلمون، التي صاغت جيلاً صياغة جديدة، فابتعثت من أعماقه ما كان كامنا فيها من طاقات خارقة ومواهب باهرة، فصار مثلاً في الاستقامة والبذل والإيثار والتضحية، وأيقظت أمة من سباتها بما كانت تبعثه جموعها الحاشدة وطوابيرها المنطمة وخطواتها المتسقة الواثقة وطبولها المثيرة وهتافاتها المزلزلة وعسكريتها الحازمة، وجعلتها تشعر من جديد بأن لابد للحق من قوة تحمية، وأنها لا تستطيع أن تحيي مجدها أو تستأنف دورها الحضاري بغير إحياء فريضة الجهاد..

شتان بين هذا وبين ما تحولت إليه العروض العسكرية على يد ضباط لعبة الانقلابات العسكرية في سنوات الهوان والضياع الأخيرة.

***

وهكذا مضت معارضة حسن البنا وامتدت إلى نقد الوزراء في حفلات السباق والمراهنة وفي حفلات الخمر والرقص، إيماناً بأن أعظم الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر.

ولما ذهب الشيخ مصطفى عبد الرازق – وهو وزير – إلى إحدى الحفلات الراقصة بعمامته كتبت صحيفة الإخوان المسلمون تقول: إلى الله نبرأ من هذه العمامة.. ومضت هذه الصحيفة في مواجهة أخطاء المجتمع والسياسة بقوة، فتقول:

(متى يستقيم الظل والعود أعوج، على رئيس الوزراء والوزراء أن يقيموا الصلاة الجامعة أولاً)..

(أي دين يبيح لكم هذا: في حفل وزير الخارجية الرسمي رقص وشراب واختلاط!! اللهم إن الإسلام لا يبيح هذا ولا يرضاه).

ونددت (النذير) بما نشرته الصحف عن سباق الخيل باعتباره بابا لزيادة إيرادات الدولة.

وقالت: (هل ضاقت بوزير المالية مصادر الزيادة في الإيرادات فلم يجد أمامه إلا باب الميسر والمال الحرام)!!.

ولما قصد وزير المالية والنائب العام إلى ميدان السباق قالت: (إن هذا فرع من الميسر لا شك فيه قد نهانا عنه الشرع وحرمه الدين.

لئن ربح النائب العام جنيهات معدودة فقد خسر رضاء الله وثقة المسلمين).

وهاجمت النذير حديثا للشيخ مصطفى عبد الرازق حين قال: أنا لا أقر فضيلة الشيخ أبي العيون على مقترحاته بخصوص الآداب على الشواطئ، ولا أذهب مذهبه.

وقالت: (لقد عرف الجميع عصريته التي قد تخالف الحياة الإسلامية الصحيحة، ولكن ما كان أحد يتصور أن يذهب إلى مثل هذا الجواب الملتوي، كنا نتصور أنه موافق مثلاً على اختلاط الجنسين في الجامعة، ولكن ما كنا نتصور أنه لا يقر مقترحات الشيخ أبي العيون التي يرمي بها إلى القضاء على الفساد الذي يرتكب في الشواطئ أمام بصر الحكومة وسمعها.

وما كنا نظن أن الشيخ مصطفى عبد الرازق الأغر – يسكت عن إبداء رأيه في مقترحات الشيخ أبي العيون بما يفهم منه عدم رضاه عنها).

وعارض الإمام البنا شيخ الأزهر حين أعلن موافقته على أن يلبس رجال الجيش القبعة شبيها بالجنود الأجانب.

وقال: (إن لبس القبعة أمر يحرمه الدين أشد التحريم، لما يستتبعه من مفاسد وأضرار، فقد حرم الإسلام كل لباس يضعف في نفس المسلم معنى الفكرة الإسلامية بأن يجعله شبيها بالكفار في الهيئة وإن لم يكن هذا اللباس خاصا برجال دينهم، وقد وضع الإسلام في ذلك وغيره قاعدته المعروفة: من تشبه بقوم فهو منهم).


[1]  علي ماهر (1882-1961). قانوني وسياسي مصري. بدأ حياته بالمحاماة، عين قاضياً بمحكمة مصر. وعند قيام الثورة الوطنية 1919 انضم إليها. عين ناظراً لمدرسة الحقوق 1923، فوكيلاً لوزارة المعارف، فوزيراً لها 1924، فوزيراً للمالية 1929، وللمعارف فالعدل 1930. عين رئيساً للديوان الملكي. وفي 1936 تولى رئاسة الوزراء، فكونت في عهده الجبهة الوطنية. عين عضوا بمجلس الشيوخ. فرئيساً للديوان الملكي ثانية. ثم شكل الوزراة 1939 قبض عليه 1942، ثم أفرج عنه. شكل وزارة أخرى في 26 يناير 1952 عقب حوادث حريق القاهرة. ألف وزارته الرابعة في 23 يوليو 1952 واستقال في 7 سبتمبر حيث سقطت مصر في قبضة العسكر..

كان من أنزه السياسيين المصريين وأقربهم فهماً لفكرة الإخوان المسلمون.

[2]  مذكرات الدعوة والداعية ص 49.

|السابق| [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] [37] [38] [39] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error