بالرغم من اعتقاد الكثيرين أن القدرات المالية تقف حاجزا أمام تطور النشاط الاجتماعي الإسلامي، إلا أن الواقع ليس بالضبط كذلك، ومن الممكن جدا إقامة مؤسسات تحمل عبأها المالي مع الوقت، أما الشق الإغاثي والتكافلي، فالأصل أنه يتغذى بسهولة من مصارف الخير عند المسلمين وغيرهم، لكن هذا التفصيل المتقدم لا يمنع من أن يكون المال، ولا سيما إذا ما حورب تدفقه، عقبة في وجه تطور العمل الاجتماعي الإسلامي، إلا أن هذه العقبة يمكن تخطيها من خلال التشبيك مع باقي مؤسسات المجتمع، ومن خلال مد الأواصر مع كافة الشرائح لضمان استمرار المؤسسات التي تعتمد بدرجة كبيرة على تبرعات أهل الخير.
ثمة عقبة أخرى تتمثل بضرورة تحقيق التنسيق والتعاون والتكامل الصحيح بين المؤسسات الاجتماعية الإسلامية، ولا بد في هذا الإطار من إيجاد هيئة عليا تشرف على المؤسسات التابعة، وتحريكها مع أخواتها بما يضمن خدمة الأهداف المرسومة، كما لا بد من رفد هذه المؤسسات بالعناصر البشرية التي تضمن استمرار ولاء الفروع للأصول، وتحقيق التعاون المثمر فيما بين كل مؤسسة وأخرى، ولضمان الولاء للتنظيم يمكن اعتماد عدة طرق، منها تشكيل الهيئة التأسيسية - التي ستتحول إلى هيئة إدارية- من المنتمين أنفسهم، بما في ذلك رئيس مجلس الإدارة، أو على الأقل أن تكون الغالبية المطلقة للمنتمين إلى التنظيم. كما يمكن للحركة أن تمتلك جميع المؤسسات التابعة لها إذا كانت حركة مرخصة بموجب القوانين مرعية الإجراء. كما يمكن أن يكون عدد من المؤسسات مسجلا بأسماء عدة أفراد في التنظيم من أهل الثقة العالية، على أن تؤخذ التعهدات اللازمة من هؤلاء الأشخاص بما يضمن الالتزام بأمر الجماعة.
في هذا الصدد لا ينبغي أن يغيب الجانب الاقتصادي التنموي عن المشاريع الاجتماعية بحيث تغذي نفسها وتدر أموالا على غيرها من المؤسسات الاجتماعية أو التنظيمية.