الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: سبيل القاصد للحكم الراشد
المؤلف: فادي شامية
التصنيف: سياسي
 

القسم الثاني: الاستنهاض الحركي - الفصل السادس: استنهاض العمل السياسي

المبحث الثاني: ملاحظات حول العمل السياسي الإسلامي - المطلب الثالث: عوائق في الطرح السياسي الإسلامي المعاصر[1]

بالإجمال ليس ثمة طرح سياسي إسلامي على مستوى المرحلة، يعود ذلك إلى التركيز على العناوين دون المضامين، وعلى بيان الدخيل دون تقديم البديل، كما يعود إلى نظرة دونية للعمل السياسي، أو رؤية خشبية لا تستقرئ الاتجاهات والمواقف، وهو أمر يبدو أنه انتقل من القيادة إلى القاعدة، ومن ثم إلى الجماهير، هذا الواقع لا ينفي اشتغال العديد من الحركات الإسلامية بالسياسة إلى أبعد مستوياتها، لذلك لا بد أن نتوقف باختصار عند أهم المظاهر السلبية في الممارسة السياسية المعاصرة بهدف إصلاحها:

1-    سيطرة نظرية المؤامرة: يستسهل بعض الإسلاميين التبرير لفشلهم السياسي بالحديث عن المؤامرة الكبرى التي تستهدف الأمة الإسلامية عموما والإسلاميين خصوصا، ويستشهدون على ذلك بالوقائع التاريخية الكبرى والأحداث الراهنة، وهي وقائع صحيحة لا يمكن إغفالها، لكن الذي لا يجوز هو أن تتحول هذه المؤامرة إلى شمّاعة يُِعلّق عليها الفشل دائما، فالكثير من السقطات يمكن تلافيها بالحكمة، والكثير من مظاهر الفشل يمكن أن يتم تجاوزها بالتخطيط السليم، وإن كان ثمة متآمرين في قضايا معينة قرارها بيد أعدائنا، إلا أن العديد من مشاكلنا هي من صنع أيدينا!

2-    سيطرة ثقافة الخصام مع السلطة: مازال الطرح الإسلامي يعيش أزمة صراعه مع السلطة لدرجة يصعب معها أن تقدم الحركة باتجاه التعامل بإيجابية مع أية سلطة، بل إنه لفرط ما سادت هذه الثقافة في أدبيات الحركة الإسلامية، فإن القيادة الإسلامية لا تنجو من رفض وتشكيك القاعدة إن هي داهنت أو فاوضت أو تفاهمت مع نظام حاكم، حتى ولو كان في ذلك مصلحة واضحة للعمل الإسلامي عموما، صحيح أن معظم الأنظمة تظلم الحالة الإسلامية لاعتبارات عديدة، أهمها أنها تعتبرها البديل الطبيعي لها، لكن هذا الواقع لا يقتضي التعميم، خصوصا أننا نصنعه في كثير من الأحوال من خلال احتشاد ثقافة المواجهة والمحنة في أدبياتنا كإسلاميين، كأن الزمن توقف في فترة معينة سام فيها النظام أمّ الحركات الإسلامية عسفا وظلما، حتى بتنا لا نتصور أن نلتقي مع أي نظام قائم عند منتصف الطريق... دائما نريد أن يصل القرآن إلى السلطان ولكننا لم نتخيل مرة أن يصل أهل السلطان إلى القرآن، لذا لم نعمل على تحقيق ذلك.

3-    رفض كل مظاهر السياسة الغربية: يتغنى الكثير من الإسلاميين بالقيم وبالحضارة الإسلامية رافضين أي مظهر من مظاهر الحضارة الغربية التي تلتقي في جوهرها -وليس بكل تفصيلاتها بالضرورة- مع أسسنا الإسلامية كالحرية والانتخاب والأحزاب وتوازن السلطات والقانون الدولي وشرعة حقوق الإنسان، فضلا عن رفضهم المطلق لمفهوم الديمقراطية وآلياتها... ولا يبذل هؤلاء أي جهد لتنقية هذه المفاهيم من ثوابت الممارسة الغربية المنحرفة فيلجؤون إلى التعميم والرفض ويصمون خطابهم بأيديهم بالرجعية والتأخر ما يبعدهم عن شعوبهم ويفتح المجال للتشنيع عليهم.

4-    إعتبار النقد الموجه للخطاب، نقدا للإسلام: تكثر الانتقادات والمناكفات والصراعات في العمل السياسي، سواء مارسه الإسلاميون أو غيرهم، لكننا نرى لدى رموز وجماهير العمل الإسلامي ظاهرة غريبة تقوم على تضليل الآخر -إن لم نقل تكفيره– إذا ما تجرأ على نقد الطرح الإسلامي في ميدان العمل السياسي، على اعتبار أن كل ما يصدر عن الحركة الإسلامية هو تعبير عن الإسلام نفسه، وهذا غير صحيح البتة، لأنه لا يجوز أن تنتقل العصمة والقدسية من المبادئ الإسلامية إلى الاجتهاد البشري، وليس من الكياسة في شيء، أن نحمّل أي نقد أو رفض لطرحنا السياسي إلى الإسلام نفسه، لنبرر هجومنا على "الضالين المضلين الذين تجرؤوا على دين الله.إن الحكمة تقتضي منا أن نبحث للآخرين عن ألف سبب يبعدهم عن شبهة رفض الحكم الشرعي في معرض انتقادهم لطرح الحركة الإسلامية، وفي ذلك مصلحة لنا وللمنتقدين، لأن الحوار المطلوب لا يستقيم تحت سيف التفسيق أو التكفير[2].

5-    استحضار التاريخ في الحكم على الواقع: نتيجة بث تربوي معين نجد لدى شرائح عديدة من الإسلاميين استحضارا للتاريخ في معرض الحكم على الواقع، ليس من باب الاتعاظ منه وأخذ العبرة، وإنما من أجل محاكمة الآخر على جرم اقترفه أسلافه منذ مئات السنين، ونتيجة وقائع تاريخية أغلبها مختلف عليه، يحدث انقطاع في التواصل بين العديد من شرائح المجتمع وطوائفه ومذاهبه، لدرجة أن العديد من المصطلحات والأحكام الشرعية التي تتناسب مع الواقع في حقبة معينة، ما تزال حاضرة في القرن الحادي والعشرين لدى التعامل مع المسائل، ومن ذلك على سبيل المثال تقسيم الأرض إلى دار كفر ودار إسلام، وهي المسألة التي أشرنا إليها في القسم الأول من هذا الكتاب، إضافة إلى الوقائع التاريخية المرتبطة بالخلافة ونشوء عدد من الجماعات، والفتن التي وقعت بين المسلمين.

6-    توهم المثالية: يواكب الطرح الإسلامي مثالية مفرطة تجعل تحققه أمراً مشكوكا فيه لدى الجماهير الواعية، وسرابا لا يُِدرك لدى الجماهير البسيطة التي تؤمن به، إذ لا يمكن أن نتصور بحال أن الشر سيختفي جملة إذا ما تبنى الناس الطرح الإسلامي...صحيح أننا نعتقد أن فيه السعادة في الدنيا والآخرة، ولكن هذه السعادة لا تعني بحال من الأحوال أن الشقاء والتعاسة ستغيب عن هذه البسيطة. إن الاعتدال في الطرح وفي توقّع نتائجه ضروري حفاظا على الطرح نفسه.

7-    البعد عن قضايا الناس:يركز الإسلاميون كثيرا على قضايا الحكم والدولة والفساد في الإدارة والحيدة عن الثوابت، وفي ذلك خير، لكن كثيرا من الناس لا تفقه ذلك أو لا تأبه له... ما يهم جميع الناس القضايا التي تمسهم بشكل مباشر، المعيشة والمستقبل والأمان والضمان... ومطالب الحياة المحقة... وإذا لم يجد المواطن من يحمل همومه من الإسلاميين فسيلجأ لغيرهم! 

8-    حرق المراحل: فقه التدرج في المراحل والمطالب غائب في كثير من الأحوال في العمل الإسلامي، ليس ثمة تمهيد من المرحلة السابقة الى المرحلة التالية، نحن نطرح المثالية الإسلامية ونريد أن نغيِّر مجتمعاتنا بين ليلة وضحاها، إن المفاصلة بين الحق والباطل جعلتنا لا نرضى بأقل من تحكيم الإسلام جملة، لكن النتيجة أننا نخسره جملة، خصوصا إذا ما قام بعض العملاء باختراق ساحتنا وافتعال أمور ينفذها بعض البلهاء الذين يظنون أنهم يقومون بقربى إلى الله.

9-    غياب الرؤية التفصيلية: ما يزال الطرح الإسلامي بعيدا عن البرامج والاجتهادات الحياتية والسياسية، ذلك أن بعض الإسلاميين يعتبرون مشاكل العالم اليوم ما هي إلا نتاج الحضارة الغربية وابتعاد المسلمين عن دينهم، وطالما أنها ليست من صنعهم فهم غير معنيين بحلها، وعلى المجتمع أن يؤمن بطرحهم لينجلي عنه ما يكدر عيشه، وما سوى ذلك فلا يعني الإسلاميين بشيء! هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن بعض الإسلاميين يرددون شعارات فيها الكثير من التعميم، دون سعي جدي لتنِزيلها على الواقع في برامج ورؤى واضحة.



[1]   أنظر في ذلك كتاب تأملات في الواقع الإسلامي لعمر عبيد حسنة، المكتب الإسلامي، بيروت، وأنظر أيضا في كتاب ضرورة النقد الذاتي للحركة الإسلامية لنفس المؤلف، مؤسسة الرسالة، بيروت.

[2]  أنظر في ذلك كتاب أدب الاختلاف في الإسلام لطه جابر العلواني، المعهد العالي للفكر الإسلامي، الرياض.

|السابق| [68] [69] [70] [71] [72] [73] [74] [75] [76] [77] [78] [79] [80] [81] [82] [83] [84] [85] [86] [87] [88] [89] [90] [91] [92] [93] [94] [95] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error