التنمية البشرية
الحركة الإسلامية، حركة جذرية -شمولية- جماهيرية (كما ذكرنا سابقا) تتغيا إصلاح المجتمع وإعادته إلى جذوره الدينية الصحيحة عبر جعله متبنيا أو متعاطفا مع الأفكار التي تطرحها الحركة، وكلما تبنى المجتمع رؤية الحركة الإسلامية، كلما أفرز من أبنائه (غالبا الشباب) من يمد الحركة بالقدرة على التحرك، وهذا يعني أن الحركة الإسلامية تنشر أفكارا دعوية سياسية موجهة، هي الأرضية التي تتحرك من خلالها، لتعمل في الحقل الطالبي، الرياضي، الاجتماعي، الدعوي...، والحصيلة مزيد من الاقتناع بطرح الحركة الإسلامية الذي يترجم عمليا بأعداد جديدة من المنتسبين للجسم التنظيمي للحركة، وهذا ما يمكن أن نطلق عليه التنمية أو الإنتاجية البشرية، وهي قسمان:
- القسم الأول هو التنمية البشرية الجماهيرية أي عدد الأفراد الجدد المقتنعين بالطرح الإسلامي خلال مدة معينة (الإنتاج العام).
- القسم الثاني هو عدد المنتسبين الجدد للحركة خلال مدة معينة.
ومن نافلة القول أن إحصاء التنمية (الإنتاجية) في القسم الثاني أسهل وأدق بكثير منه في القسم الأول.
التنمية المادية
إن وجود أعداد مقبولة من المنتمين للحركة الإسلامية لا يكفي، فبفعل الضرورة والواقع ستنشأ مجموعة مؤسسات وصروح تابعة أو رديفة للعمل الحركي، ما يمكن أن نطلق عليه التنمية المادية الثابتة.
كما أن وجود التنظيم يفترض وجود أموال هي عصب العمل الحركي، وهو ما يمكن أن يتأمن من اشتراكات المنتمين التي يتابع تحصيلها جهاز خاص، ومن مصادر الدخل المختلفة الأخرى (تبرعات، صدقات، زكاة أموال تنفق في سبيل الله...)، مع إمكانية استثمار الفائض في مشاريع تدر ربحا أو ريعا يعود على مالية التنظيم، وهو ما يمكن أن نطلق عليه التنمية المادية السائلة. وهكذا نصبح أمام وسائل قياس واضحة لمدى نجاح الحركة في فترة زمنية محددة.