وهي تعني تحرك الشعب بجميع فئاته في مواجهة النظام القائم بغية إسقاطه وإحلال النظام الإسلامي بدلا منه، ولكن هذه الحركة لا يمكن أن تصل غايتها إلا بإرادة شعبية صلبة وقيادة واحدة وحكيمة، وإلا فإنه في حال فشلت الثورة فسيُقضى على الحركة الإسلامية كليا.
يبقى الخيار الأمثل دائما للوصول إلى الحكم، احترام رغبة الجماهير في الأهداف والوسائل وتجنب العنف والدماء والنظر إلى المعطيات الموضوعية، ولا يمكن الركون -والحال هذه -إلى حلول جاهزة وصالحة لكل مجتمع أو فترة زمنية.
إن المعطيات الميدانية، والمدى الذي بلغته الدعوة هو الذي يفرض الأسلوب المناسب، وعموما فإن الإسلام لا يعشق الثورة من أجل الثورة، فإذا سارت الأمور بشكلها الطبيعي وفق تدرج مرحلي واستجابت السلطة الحاكمة لإرادة الجماهير الهادرة، فالخيار السلمي الديمقراطي يبقى خيار الحركة الإسلامية للتغيير، ليس لهدم الديمقراطية -كما يدعي البعض- بل لتكريس جوهرها وهو تحكيم إرادة الناس وفق سقف الشريعة التي ارتضتها الجماهير أصلا عبر الانتخاب الحر.