الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: سبيل القاصد للحكم الراشد
المؤلف: فادي شامية
التصنيف: سياسي
 

القسم الثاني: الاستنهاض الحركي - الفصل السادس: استنهاض العمل السياسي

المبحث الأول: شبهات حول العمل السياسي الإسلامي - المطلب الخامس: لماذا دائما القوة الانتخابية للحركة الإسلامية أقل من قوتها التمثيلية ؟!

جدير بالملاحظة أن نجد قوة الإسلاميين الانتخابية أضعف من قوتهم الحقيقية دائما، ما يوجب دراسة الأمر، وهو سيشير إلى مجموعة عوامل أهمها:

1-تفرق الإسلاميين جماعات وحركات لها توجهات مختلفة فيما يتعلق بالشأن الانتخابي، وحتى التي تتبنى مشروعا انتخابيا منها، نراها غير متفقة على هذا المشروع فيما بينها.

2- نظرة عدد من الإسلاميين باحتقار إلى العمل السياسي ولا سيما الانتخابي منه، على اعتبار أنه يصرف الدعاة عن العمل الدعوي الحقيقي من وجهة نظرهم.

3- تحريم عدد لا بأس به من التيارات الإسلامية لعملية المشاركة في الأنظمة الحاكمة على اعتبار أن في ذلك مشاركة في الحكم بغير ما أنزل الله، إضافة إلى تمييع الطرح الإسلامي.

4- قناعة عدد من أبناء الحركة الإسلامية أن المشاركة في الانتخابات لن توصل إلى التغيير المرجو لأن الأنظمة إما أن تستوعب الإسلاميين وإما أن تنقلب عليهم إذا اقتربوا من التأثير الحقيقي في النظام، والأمثلة على ذلك شاهدة حية.

5- قلة خبرة الإسلاميين عموما في إدارة المعارك الانتخابية وصياغة خطاباتها وحسن انتقاء حلفائها، ما يجعل الآخرين حلفاء في الظاهر أعداء في الباطن، يأخذون أصوات الإسلاميين ولا يجِّيرون لهم من أصواتهم شيئا، ولو خالف ذلك عقدا أعطوه.

6- تكالب الأعداء على المشروع الإسلامي وتوحدهم على إضعافه، إن بصياغة قوانين تضعف قوتهم الانتخابية أو من خلال تحالفاتهم الانتخابية أو حتى تآمرهم وتزويرهم الواضح والخفي.

لهذه الأسباب مجتمعة تعزف شرائح من الإسلاميين عن المشاركة في الانتخابات ما يضعف الكتلة الناخبة ويظهرها على غير حقيقتها. 

لكن الحركة الإسلامية إن لم تتوافق فيما بينها على تقليص عوامل الضعف الانتخابي فإنها لن تحظى باحترام الشرائح الأبعد عنها، وبالتالي سيكون من الصعب أن تحظى بثقتهم الانتخابية، وإذا ما تم تشريح عوامل الضعف هذه ثم مباشرة العمل الدؤوب على إضعافها، فإن الأفق سيكون مفتوحا نحو فاعلية أكبر على الصعيد الانتخابي.

من أجل ذلك يمكن البدء بالفئة التي ترى أن المشاركة في الأنظمة الوضعية حرام في الإسلام، إذ لا بد هنا من خوض حوارات طويلة للتقريب بين الآراء الشرعية، خصوصا أن الرأي الذي يقول بالمشاركة ظاهر الانتشار والغلبة، لأن الذين يقولون بالتحريم لا يميزون بين مشاركة الإسلاميين وبين مشاركة الإسلام للنظام الوضعي[1]، وقد تولى سيدنا يوسف وزارة الموارد لدى فرعون الكافر، والرسول محمدصلى الله عليه وسلم  قَبöل الاشتراك في حلف الفضول وقد قال عنه: «لو دعيت إلى مثله لأجبت» رغم أنه حلف بين القبائل غير المسلمة. كما ينبغي التمييز بين الشرعية القانونية ومبعثها انتخاب الشعب، وبين الشرعية الدينية التي تنتج عن تحكيم الشريعة الإسلامية، فالإسلامي عندما يتولى منصب تنفيذي في دولة نظامها جاهلي، مَثلُه كمثل النجاشي الذي أسلم ولكنه لم يقدر على إماطة مظاهر الشرك في دولته، ومع ذلك قال عنه شيخ الإسلام ابن تيميه: "ونحن نعلم قطعا أنه لم يكن يمكنه أن يحكم بينهم بحكم القرآن فإن قومه لا يقرونه على ذلك والنجاشي وأمثاله مع ذلك سعداء في الجنة وإن كانوا لم يلتزموا شرائع الإسلام ما لا يقدرون على التزامه بل كانوا يحكمون بالأحكام التي يمكنهم الحكم بها". الحجج كثيرة ومتنوعة، يمكن تفعيلها في نقاشات هادئة قد تدفع بعدد غير قليل إلى التخلي عن نظرته السلبية فيما يعني هذا الأمر.

أما الفئة الثانية التي تشكك في جدوى هذه العملية فيمكن مقاربتها بشكل أيسر عبر شرح وتوضيح الفوائد الكامنة وراء هذه المشاركة، إضافة إلى تبيان الإنجازات الناتجة عن هذه المشاركة، ولو كانت غير كثيرة من خلال العمل الإعلامي، ويمكن هنا الاستفادة من التجارب النيابية للإسلاميين في عدد من البلدان الإسلامية.

وهناك فئة لا تلتفت إلى العمل السياسي لأنها أصلا لا تطرح الإسلام بشموليته، بل تقتصر على جانب تربوي أو روحي أو اجتماعي، وهذه الفئة يمكن التقرب السياسي إليها والاستفادة من أصواتها تحت شعار دعم الصالحين من المرشحين المسلمين، وإن كان ذلك لن يعني تغييرا في فكر هذه الجماعات، لكن الهدف هنا هو الأفراد ضمن هذه الفئة وليس الفئة بحد ذاتها، فيما يبقى السعي لتنضيج أفكار هذه الجماعات هدفا يُسعى إليه.  

وللتغلب على عامل الضعف المتمثل باختلاف البرامج المطروحة لدى التيارات الإسلامية المختلفة فإنه يمكن صياغة توجهات عامة تجمع كل المرشحين الإسلاميين، لأنه من غير المنطقي أن تتنافس تيارات الحركة الإسلامية مع بعضها البعض على مستوى المرشحين إذا كان أعداؤها متكالبين عليها ومجتمعين ضدها، على أن يبقى للتنافس الإسلامي- الإسلامي محلا عندما تخلو الساحة للإسلاميين، فتصبح عندئذ المفاضلة بين أفضل هذه التيارات والله تعالى يقول: )وَفöي ذَلöكَ فَلْيَتَنَافَسö الْمُتَنَافöسُونَ( (المطففين 26). من أجل ذلك وجب التنسيق بين تيارات الحركة الإسلامية على اختلاف مشاربها الفكرية، وأشكالها التنظيمية. والإخوان المسلمون، الحركة الإسلامية الأم، مطالبة باحتضان الجميع، على قاعدة الاعتراف بخصوصية كل تيار وبيان فضله دون تفريط، وعلى قاعدة العمل للإسلام، وعلى قاعدة أن نتفق فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه، وبذلك تتم عملية توسيع مساحات الالتقاء والتفاهم لا الافتراق والتخاصم، ثم ينشأ إطار مشترك يجمع التنوعات الإسلامية ويتحدث باسمها في القضايا المشتركة حتى لا تُستفرد حركة أو تُؤخذ على حين غرة، ومن فائدة هذا الإطار المشترك:

- تحصين الساحة الإسلامية الداخلية في مواجهة محاولات أعداء الإسلام لضرب تياراتها ببعضها البعض.

- إظهار قوة الحركة الإسلامية وتوحيد جهودها وترشيدها.

- عزل القوى التي تدعي الإسلام زورا أمام الناس من خلال حرمانها من اللعب على تباينات التيارات الإسلامية بحشر نفسها بينهم وإعاقة حركتهم.

أخيرا فإن من واجب الحركة الإسلامية، وهي تبتغي من وراء الانتخابات الإصلاح في المجتمع، أن تسعى بكل قوة ودراية إلى الحصول على أفضل النتائج للتخفيف من الفارق بين قوتها الحقيقية والتمظهر الانتخابي لهذه القوة، لذلك فإن وجود اللجان المختصة لدراسة وإدارة العملية الانتخابية أمر بغاية الأهمية لما لذلك من النتائج الكبرى في ميدان العمل الحركي بعدما صارت العملية الانتخابية صناعة مصير معقدة تحتاج للكثير من الكفاءات، وهذا الأمر لا يسري على الانتخابات العامة فقط، بل الانتخابات البلدية والنقابية أيضا.



[1]  فتحي يكن، أبجديات التصور الإسلامي الحركي، مؤسسة الرسالة، بيروت، ص 165.

|السابق| [64] [65] [66] [67] [68] [69] [70] [71] [72] [73] [74] [75] [76] [77] [78] [79] [80] [81] [82] [83] [84] [85] [86] [87] [88] [89] [90] [91] [92] [93] [94] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

سبيل القاصد للحكم الراشد 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca