الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث
المؤلف: محمد الغزالي
التصنيف: طلابي
 

محتويات الكتاب

الدين بين العادات والعبادات - آداب الطعام

ِ آداب الطعام

ِ آداب الملبس

ِ آداب المساكن

 

آداب الطعام

هناك عادات ألفها الناس ويستغربون الخروج عليها. وهناك عبادات كلفوا بها ويرون التزامها دينا! والعادات من صنع الناس، أما العبادات فمن عند الله سبحانه...

وقد قرأت لعالم هندي آداب الإسلام في الطعام، فوجدت الرجل خلط بين العادات والعبادات، وحاب عادات غربية بعادات عربية، وهي حرب لا صلة لها بالإسلام.

قال: «يجب أن يوضع الطعام على الأرض لا على الطاولة» وقال: «يجب على الآكل أن يجلس متربعا أ» على ساق أو جاثما على الساقين ولا يتناول الطعام أبدا مستندا الى كرسي.

ويجب أن تسبق النية الطعام ِ أي أن يقصد بالأكل القوة على طاعة الله ِ لا إشباع الشهوة، ويجب أن تشترك الأيدي الكثيرة في الإناء الواحد، ويجب أن يذكر اسم الله قبل أن يأكل...»!!.

وأكثر ما قاله الرجل بعيد عن الصواب! فالأكثر جائز على الأرض وعلى المنضدة، ويجوز الجلوس على الكرسي في أثناء الأكل، وينبغي أن يرضى ربه بالطعام في الوقت الذي يشبع فيه نهمته منه! وله أن يأكل وحده في إنائه. أو يأكل مع آخرين!.

والواجب حقا أن يسمي الله قبل الأكل فقد صح قول رسول الله ِ صلى الله عليه وسلم ِ «سم اله. وكل بيمينك، وكل مما يليك»!.

وقد وردت أحاديث شتى في آداب الأكل بعضها صحيح، وبعضها مرفوض، وبعضها من عادات العرب.

فالقول بأن أستعمال السكين في الأكل حرام لا أصل له. وقد روى أبو داود حديثا عن عائشة جاء فيه «لا تقطعوا اللحم بالسكين فإنه من صنع الأعاجم وانهشوه نهشا فإنه أهنأ وأمرأ»!.

وهذا حديث باطل فقد ثبت في الصحاح أن الرسول ِ عليه الصلاة والسلام ِ كان يستخدم السكين في تقطع اللحم وهو يأكل، وسند الحديث المروي عن أبي داود مرفوض...

ولم يجيء أمر بالأكل على الأرض. أو نهي عن الأكل فوق طاولة، وما سكت الشارع عنه فهو في دائرة العفو، ولا مكان لوجوب أو حرمة!.

وقد كان النبي ِ صلى الله عليه وسلم ِ مخشوشنا في حياته لا مترفا، ومع ذلك لم يحرم حلالا، ولم يضيق واسعا. عن أبي حازم سألت سهل بن سعد: هل أكل النبي النقي ِ الخبز الخالص من القشور ِ؟ فقال ما رأى النبي النقي منذ ابتعثه الله تعالى حتى قبضه!.

فقلت: هل كانت لكم مناخل؟ فقال ما رأى النبي منخلا من حين ابتعثه الله حتى قبضه! قلت: كيف كنتم تأكلون الشعير غير منخول قال: كنا نطحنه وننفخه فيطير ما  طار ِ من قشر ِ وما بقي ثريناه فأكلناه»

تلك كانت حياتهم! وعليها اعتادوا، ثم تأنق الناس في صنع الخبز النقي دون حرج.

قال تعالى: «يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا...»(53).

وقال: «يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله...»(54).

وروي أبو داود عن وحشي بن حرب أن الصحابة قالوا يا رسول الله، إنا نأكل ولا نشبع! قال: فلعلكم تفترقون؟ قالوا: نعم. قال: فاجتمعوا على طعامكم، واذكروا اسم الله عليه  يبارك لكم فيه!».

ونحن نرى في هذا الحديث بواعث الجود واستضافة الفقراء ومحاربة الأزمات، فلا يجوز ترك المحرومين يتضورون جوعا!.

ولا يجوز أن يفهم من الحديث تحريم الأكل في غير طبق واحد! كيف والله سبحانه يقول: «ليس علكيم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا...»(55) ولو وضع لكل فقير طعام في صحفة ما كان هناك من حرج.

ومن أركان النظافة أن يأكل المرء بيمينه، فإن الإسلام جعل اليد اليسرى لإزالة القذى. وهذه قسمة لابد منها، وليس من الشرف أن يضع إنسان يده على فرجه ثم يدسها بعد ذلك في فمه!!.

ولأي إنسان أن يأكل بيمناه مباشرة أو يأكل بملعقة، ففي الأمر سعة! وكان العرب يأكلون بأيديهم. وتلك عاداتهم. ولا غرابة إذا كان الآكل بيده يعلق أصابعه.. ولكن جعل هذه العادة دينا مما لا أصل له، ومن الدين ألا يترك المسلم في صحفته طعاما كثيرا أو قليلا ليرمى بعد في القمامة فهذا مسلك ذميم..

والغريب أن الأوروبيين يتركون صحونهم أقرب ما تكون الى النظافة. أما العرب فيدعون في صحونهم ما يزحم أواني القمامة وما يقر عين الشيطان بالإسراف.

وفي هذه الأيام تذهب وفود من المسلمين الى أ»روبا وأمريكا، ويمكن أن يتميزوا عن غيرهم في آداب الأكل، بترك المحرمات وتسمية الله مثلا!.

أما الجلوس على الأرض حتما، والامتناع عن استعمال الملاعق، والحرص على لعق الاصابع.. الخ. فهذا تنطع أضر بالإسلام ورسالته، وأطلق ضد المسلمين شائعات رديئة!.

فهل أمست الدعوة الى التوحيد دعوة الى نمط من سلوك العرب الأوائل حتى في أيام جاهليتهم؟ إن هذا السلوك البدائي صد عن سبيل الله....

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error