الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: إحذر النفاق الأكبر !
المؤلف: حسني البشبيشي
التصنيف: تعريف بشخصية
 

الباب الخامس - الإعراض القلبي عن القرآن مع التصديق

(عدم الشعور بوجود كلام للخالق)

ِ إذا كنت لا تشعر بقدر وعظمة القرآن، فإن القرآن في مشاعرك هو كلام عادي مثل كلام أي شخص عادي، وإن كان في الاقتناع هو كلام الله العظيم وهو القرآن العظيم، وهذا هو الفرق بين الإقتناع والشعور بالقرآن.

ِ إن الشعور بالقرآن يعني الشعور بقدر وعظمة القرآن، ويحدث ذلك من خلال سبعة أمور هي: الشعور بما يعنيه أن القرآن كلام الله، والشعور بأن هذا القرآن هو كلام الله من خلال الشعور بإعجاز القرآن والسنة، والشعور بعظمة وقدر المتكلم (الله سبحانه وتعالي)، والشعور بأن الله يكلمك أنت وأن هذا الخطاب موجه إليك من فوق سبع سماوات، والشعور بالتسليم والخضوع والرضا بما تعنيه الآيات بدون أي حرج في الصدر، والشعور بما تعنيه آيات القرآن (التأثر بآيات القرآن)، والشعور بعظمة القرآن في أنه يدلك على طريق الهداية ونوضح ذلك كالتالي:

 أولا: الشعور بما يعنيه وصول كلام من الخالق:

ِ هل يمكن وجود لغة وتفاهم ورسالة بين الإنسان والحيوانات، والأعجب هل يمكن ذلك بين الإنسان والجن والأعجب هل يمكن ذلك بين الإنسان والملائكة بل إن الأعجب من كل ذلك أن تكون هناك رسالة من الخالق العظيم نفسه إلى بني البشر، إن كلام الخالق وصل إلى الناس و نزل من السماء إلى أهل الأرض، فأصبحت الليلة التي نزل فيها كلام الله عظيمة لمجرد أن القرآن نزل فيها، وكذلك الشهر الذي نزل فيه.

ِ لقد وضع علماء الفلك أجهزة إستقبال هائلة تستطيع أن تستقبل أصوات لأي كائنات يمكن أن تكون موجودة  في مجرات أخري فذلك أمر عجيب، إن هناك قوة خفية عنا هي التي تدير هذا الكون الهائل فذلك الخالق، فكيف نتصور أن يصل إلينا كلام من الخالق من فوق سبع سماوات وليس من مجرة أخري إلى سكان الكرة الأرضية من البشر ووصوله بلغة البشر وتحديدا باللغة العربية ؟، كيف ينزل هذه الكلام وكيف يمكن إستقباله ؟ إنه أمر عظيم يشتاق إليه الإنسان ليعرف مَنْ هذا الخالق وما يريده منا ؟، تخيل حال الناس بغير أن تنزل الكتب السماوية أو يأتي الرسل إنهم سوف يتمنون أن يرسل الخالق إليهم رسالة يعرفهم بمراده ويقسموا أنهم سيكونون في قمة الخضوع والشكر لذلك: ((وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بöعَذَابٍ مöنْ قَبْلöهö لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إöلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبöعَ آيَاتöكَ مöنْ قَبْلö أَنْ نَذöلَّ وَنَخْزَى))([1])، إنه كلام ليس من كائنات متطورة عنا ولكنه من الذي بيده ملكوت كل شئ إلى سكان هذه الهباءة من الأرض.

ِ إن القرآن هو رسالة من عالم الغيب إلى عالم الشهادة فهو بين أيدينا الآن نقرأه في عالم الشهادة، لو كان القرآن الذي بين أيدينا الآن هو كلام لرجل في عالم الغيب ينصحنا فيه ويعرفنا بما يكون من أمر الآخرة لكان له شأنا عظيما، فما بالك وهو كلام الخالق وهو يخبرنا بما يكون من أمر المستقبل في الآخرة.

ِ تصور رسالة نزلت إلينا من السماء مكتوب فيها:  ""من الله تعالى إلى الناس......."" مثلا  فكيف تشعر بكلام الله وكيف تتعامل مع كلام الله من العظمة ؟، فإن إنزال القرآن من عند الله ليس أمر عادي وإنما يدعو إلى الشعور بالإنبهار والوجل والتعظيم.

ِ اذن فالشعور بوصول كلام من الخالق يعني الشعور بالخشية والرهبة والوجل، ولكنك تجد أن القرآن نزل علي الإنسان فلم يتأثر به في حين لو نزل القرآن علي جبل لَرَأَيْتَهُ خَاشöعاً مُتَصَدّöعاً مöنْ خَشْيَةö اللَّهö ((لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشöعاً مُتَصَدّöعاً مöنْ خَشْيَةö اللَّهö))([2]).

ِ وما أكثر ما ورد عن الصحابة والتابعين عن تأثرهم بالقرآن لمجرد أنهم شعروا أنه كلام الخالق العظيم سبحانه إلى العبيد من البشر.

ِ إذن هناك فرق بين معرفة أن القرآن هو كلام الله وبين الشعور بما يعنيه أنه كلام الله من الأهمية والخطورة، وهذا معناه الشعور بكلام الخالق يعني الشعور بالعظمة والخشية والرهبة لمجرد أنه كلام الله الخالق، والشعور بكل آية أنها كلام الخالق العظيم.

ِ لابد من الشعور بالفرآن لا علي أنه كتاب قيم وذو مهابة فقط ولكن علي أنه منزل وأنه كلام الله الخالق وهذا معروف ولكن لا نشعر به، فالقرآن يأخذ قدره من أنه كلام الخالق ومن الإعجاز في كلامه.

ِ إن الذي يحمل مصحفا ولا يدري مدى خطورة ما يحمل وقيمته وما يعنيه من الأهمية، وبالتالي فيعمل بما فيه فهو كالحمار: ففي تفسير ابن كثير: ((يقول تعالى ذاما لليهود الذين أعطوا التوراة وحملوها للعمل بها ثم لم يعملوا بها مثلهم في ذلك كمثل الحمار يحمل أسفارا أي كمثل الحمار إذا حمل كتبا لا يدري ما فيها فهو يحملها حملا حسيا لا يدري ما عليه وكذلك هؤلاء في حملهم الكتاب الذي أوتوه حفظوه لفظا ولم يتفهموه ولا عملوا بمقتضاه بل أولوه وحرفوه وبدلوه فهم أسوأ حالا من الحمير لأن الحمار لا فهم له وهؤلاء لهم فهوم لم يستعملوها ولهذا قال تعالى في الآية الأخرى أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون))([3]). 

 ثانيا: الشعور بأن هذا القرآن هو كلام الله: ويتم ذلك من خلال الشعور بإعجاز القرآن والسنة: ومن هنا يظهر أهمية الشعور بألوان الإعجاز في القرآن كالإعجاز العلمي والبلاغي وغيره وهذا ما لا يتسع له نطاق هذا الكتاب فيمكن الإطلاع عليه من أي مكان آخر، ولكن ليس الإطلاع عليه كمعرفة ومعلومات ولكن كشعور حقيقي بالعجب في هذا الإعجاز وما ينشأ عنه من مشاعر الهيبة والخشية والشعور بأنه من صانع هذا الكون.

ِ إنك إذا نظرت إلى ساحر مثلا فيأخذك العجب وتتفاعل مشاعرك وينشغل إنتباهك، فماذا لو كان سحره هذا حقيقة ؟، فما بالك والقرآن أعظم معجزة فهو أعظم من معجزات كل الأنبياء، فهل تنظر إلى القرآن بين يديك علي أنه معجزة فتتفاعل مشاعرك بما فيه من إعجاز ؟.

 

 ثالثا: الشعور بعظمة وقدر المتكلم (الله سبحانه وتعالي): أي الشعور بمَنْ هو قائل آيات القرآن فعندما تقرأ القرآن لابد أن تشعر بمَنْ يخاطبك ويخاطب الناس، وإلا فمَنْ الذي يكلمك، فلابد أن تشعر بالمتكلم (الله سبحانه) وتشعر بالمخاطب وهو أنت أو الناس، والا فأنت لا تشعر بمَنْ قائل هذا الكلام ولمَنْ يقوله، فيكون هذا صلة مادية محسوسة تزيد من شعورك بوجود الله وصفاته، وتشعر بعظمة القرآن من شعورك بعظمة الله (أنظر الباب الثالث).

 رابعا: الشعور بأن الله يكلمك أنت، وأن هذا الخطاب موجه إليك من فوق سبع سماوات: راجع الفصل الثاني من الباب الثالث.

 خامسا: الشعور بالتسليم والخضوع والرضا بما تعنيه الآيات بدون أي حرج في الصدر:

ِ ما جاء في القرآن هو إما أمر أو نهي أو خبر، وكما أنك تخضع لله فهذا يستلزم أن تخضع لقوله، فأنت عبد لسيده تخضع له وتخضع لقوله، فتسلم بما يقوله راضيا دون أن تجعل لرأيك دخل فيما يقوله من أمر أو نهي أو خبر، وتخضع لأمره لمجرد أن يأمر راضيا دون أن تعمل عقلك ورأيك في جدوي ما يقول، ولا تسأل لماذا ؟، فلا يحاسبه أحد، لماذا هذا ولماذا هذا ؟، فالشعور بالتسليم بدون السؤال (لماذا ؟) يعني الشعور بالتسليم بأمره ونهيه وخبره ((لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ))([4])، فلابد أن تضع كلام الله وأوامره مكان عقلك، أي تلغي عقلك وإرادتك لتخضع لإرادة الله وأوامره، وهذا مفهوم الخضوع لله أي خضوع العقل والإرادة لأوامر الله وإرادته سبحانه، فإن عقل الإنسان هو الملك الذي يأمر الأعضاء وينهي فيصبح قول الله وأوامره هي التي تأمر وتنهي وهذا يبين كيف كان الرسول (ص) قرآنا يمشي علي الأرض، فعندما سئلت عائشة رضي الله عنها عن خلق رسول الله قالت: ((كان خلقه القرآن))([5])، كما أن الله هو الذي خلق عقولنا وأفهامنا التي نفهم بها وخلق الأسباب التي نفهم بها، والله فوق الأسباب والناس مقهورون تحت سلطانه، ولا يفهمون إلا ما أفهمهم الله، ولا يعلمون إلا ما علمهم الله، فينبغي قبول أمر الله ونهيه وخبره بإرتياح نفسي بدون أي حرج في الصدر وبدون عرضه علي العقل أو الرأي أولا، ليخضع العقل والإرادة لإرادة الله فيشعر بالتسليم المطلق: ((فَلا وَرَبّöكَ لا يُؤْمöنُونَ حَتَّى يُحَكّöمُوكَ فöيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجöدُوا فöي أَنْفُسöهöمْ حَرَجاً مöمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلّöمُوا تَسْلöيماً))([6])،  فمقياس الصواب والخطأ ليس العقل وإنما الله من خلال شرعه وأمره ونهيه وخبره، فما يقوله الله هو الصواب لمجرد أنه يقوله، ومقياس ما يجعل الإنسان يفرح أو يحزن هو ما وافق أو خالف أمر الله، أما مَنْ لا يشعر بالخضوع والتسليم لأمر الله ونهيه وخبره فمقياس الصواب والخطأ عنده هو عقله ورأيه فهو يعبد عقله، ومقياس ما يجعله يفرح أو يحزن هو شهواته ودنياه فهو يعبد هواه: ((أَرَأيتَ مَنö اتَّخَذَ إöلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأنت تَكُونُ عَلَيْهö وَكöيلاً))([7]).

 سادسا: الشعور بما تعنيه آيات القرآن (التأثر بآيات القرآن): ما أكثر ما ورد عن الصحابة والتابعين عن تاثرهم وقبلهم سيد المرسلين (ص) ذلك لأنهم لم تكن القضية عندهم الفهم النظري للقرآن فحسب فهو مفهوم من مجرد قراءته لمَنْ يعرف العربية ولكن كانت القضية عندهم هي الشعور بأياته وعظمته، ونحن نقرأ نفس الأيات ولا نتاثر لأننا لا نشعر بما تعنيه من الأهمية والخطورة، وهذا يبين الفرق بين الاقتناع بالشئ والشعور به، ونفس الشئ إذا تذكر أحدهم الآخرة أو تذكر صفات الله كرحمته أو عظمته أو..... إلخ، ومن الصحابة مَنْ أسلم لمجرد سماع آيات القرآن، ذلك لأنه عرف معناها بمشاعره وليس معانيها اللغوية ومعاني التفسير، لذلك فنحن نقرأ القرآن فلا نتأثر.

ِ أنظر مثلا إلى الآيات التالية: ((إöنَّا سَنُلْقöي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقöيلاً))([8])، ((وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْماً ثَقöيلاً))([9])، ((إöنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةö شَيْءñ عَظöيمñ))([10])، ((قُلْ هُوَ نَبَأñ عَظöيمñ، أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرöضُونَ))([11]) ((لöيَوْمٍ عَظöيمٍ))([12])، ((إöنَّهُ لَقَوْلñ فَصْلñ، وَمَا هُوَ بöالْهَزْلö))([13])، إن الكلمات التي تحتها خط ليست شيئا يعرف كمعلومات ولكنه شيئا تشعر به، أي إذا لم تشعر بثقل هذا اليوم فهو بالنسبة للمشاعر يوم عادي، وكذلك القرآن يصبح في المشاعر كلام وقول عادي، وزلزلة الساعة أمر عادي وهكذا.

 سابعا: الشعور بعظمة القرآن في أنه يدلك على طريق الهداية: لو أن إنسان دلك علي طريق مضمونة تكسب بها مليون جنيه!، بماذا كنت تشعر حينئذ ؟، إنك كنت ستحبه حبا جما ويكون عندك ذو قدر عظيم، فما بالك والقرآن قد دلك علي طريق السعادة الابدية في جنات النعيم ودلك علي طريق النجاة من نار الجحيم، ((وَإöنَّكَ لَتَهْدöي إöلَى صöرَاطٍ مُسْتَقöيمٍ))([14]).



([1])  طِه : 134

([2]) الحشر : من الآية 21

([3]) ( ج : 4 ، ص : 365 )

([4]) الأنبياء : 23

([5])  صحيح الجامع ( 4811 )

([6]) النساء : 65

([7]) الفرقان : 43

([8]) المزمل : 5

([9]) الانسان : من الآية 27

([10]) الحج : من الآية 1

([11])  صّ : 67، 68

([12])  المطففين : 5

([13]) الطارق : 14، 15

([14])  الشورى : من الآية 52

|السابق| [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

إحذر النفاق الأكبر ! 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca