1- حصلنا على قائمة بأسماء وأرقام بعض الإنزيمات الحافظة في المواد الغذائية والتي تقول: إن أصلها يرجع إلى عظام أو دهن الخنزير.
من هذه الأرقام: E 442، E 153 وغيرها الكثير.
نرجو إفادتنا بحكم تناول هذه الأطعمة التي تحتوي على تلك الإنزيمات.
جِ1: ليست كل الإنزيمات – إذا كان أصلها من عظم خنزير أو دهنه – محرمة بالقطع، كما قد يتوهم الكثيرون. فمن المقرر لدى جمهور الفقهاء: أن النجاسة إذا (استحالت) تغير حكمها، كما إذا تحولت الخمر إلى خل، أو احترقت النجاسة وتحولت إلى رماد، أو أكلها الملح، كما لو مات حيوان في ملاحة – ولو كان كلباً أو خنزيراً – وأكله الملح تماماً، بحيث زالت (الكلبية) أو (الخنزيرية) ولم يعد لها وجود، ولم يبق إلا (الملحية). فهنا قد تغيرت الصفة، وتغير الاسم، فتغير الحكم، لأن الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً.
ومن هنا نقول: إننا لا نحكم على الأشياء بأصلها، فإن أصل الخمر هو العنب وغيره من الأشياء المباحة شرعاً. فلما استحالت إلى هذه المسكرة حكمنا بخمريتها وحرمتها. فإذا تغيرت وأصبحت خلاً حكمنا بحلها وطهارتها.
وكثير من الأشياء التي أصلها من الخنزير قد استحالت، وبعبارة أخرى: تغيرت تغيراً كيماوياً، لم تعد رجساً، ولم يعد لها حكم لحم الخنزير المحرم، مثل مادة (الجلي) الذي يؤخذ من عظام الحيوان، وقد يكون منها عظم الخنزير، فقد أكد الخبراء، ومنهم أخونا الدكتور محمد الهواري – أن هذه المادة قد استحالت كيماوياً. ومثله بعض أنواع من الصابون، ومعجون الأسنان وغيرها مما كان أصله من الخنزير، وقد انتفت عنه الصفة الخنزيرية الآن.
ومن أجل ذلك نطالب إخواننا العلماء والخبراء من أمثال الدكتور الهواري أن يضعوا قائمة للمسلمين في أوروبا بالأشياء التي استحالت كيميائياً، فغدت بذلك حلالاً وطاهرة، وإن كان أصلها من الخنزير. وبالله التوفيق.