كذلك كانت النفس الإنسانية قبل أن ينظمها الدين أو يشكلها على نسق مقصود، لقد كان العرب ركامًا غامضًا قبل أن يسلموا، فلما دخلوا في دين الله تحول هذا الركام إلى كيان آخر فيه وسامة، وله معنى يستفاد.
وكانت الملكات الإنسانية فوضى فرتبت، وعقيمة فأثمرت، ومتضاربة فتعاونت، فأصبح العرب بالإسلام كتابًا يقرأ ويفيد ويعجب ويغري الآخرين بالاقتداء!!.
إنني الآن أنظر في الملكات الإنسانية والتقاليد الاجتماعية والأخلاق العامة التي تسود أمتنا فأرى أن الإسلام لم يصنع بها شيئًا! لأن الأمة التي تنتسب إليه تأبى عليه أن يقوم بعمله! يكفيها الانتماء!.
الإسلام يبني اليقين على الفكر الثاقب، والنظر الحسن في الكون وآفاقه..
والمسلمون تغلب عليهم الأمية أو الثقافات الضحلة، أو المعارف التي مزجت الغيوب بالخرافات، فلا هي دين ولا هي دنيا.
الإسلام يسخر الكون للإنسان العاقل الذكي الدؤوب المكافح.