قالوا: الأديان كلها سواء، وأتباعها جميعًا إخوة لا فرق بين يهودي وبوذي ونصراني ومسلم..
فلم هذا التصارع المتوارث؟ إن راية الإنسانية تظل هذا وذاك، فليبق اليهود في فلسطين ولتدم لهم دولتهم!
وليترك للبعثات الكنيسة أن تنصر مسلمي أندونيسيا، ما المانع؟! الأديان كلها سواءñ أمام رب واحد!!!
ينبغي أن نقيم مجمعًا للأديان في كل قطر، يكون رمزًا للتسامح والتآخي..! والحيلة ساذجة، فإن اليهود الذين أقاموا دولتهم اغتصابًا يرفضون إقامة دولة العرب إلى جوارهم (!)
والزحف التبشيري في الفلبين وأندونيسيا يرفض إقامة كيان إسلامي للمسلمين المضيعين هناك..
أي أن السلام المقترح أساسه أن يرضى المسلمون بزوالهم شعبًا وحمًا، ويعقب ذلك على مر الأيام زوالهم أفرادًا وجماعات..!
وهذا السلام الذي روّج له سماسرة معروفون، يرفض من قبل ومن بعد أن يكون الإسلام دينًا له خصائصه التي تميز بها!، إنه دين له قيمة روحية كالقيمة المقررة للهندوكية مثلا!!
ومن المفيد أن يعرف القارئ أن كلمة "القيم الروحية" من وضع الزعيم الهندي "جواهر لال نهرو" وقد عنى بها الأديان كلها، ونقلها عنه بعض الزعماء العرب، فلما خفت تأثير الكلمة حل محلها مجمع الأديان وتدريس الأديان كلها في كتاب واحد، فالأديان كلها سواءñ على أن ينفرد اليهود بفلسطين، وتملك الصليبية حق التوسع، خصوصًا في أرض الإسلام وببن أبنائه.
الاقتراح ينطوي على بلاهة سمجة كما يلحظ كل عاقل..بيد أن سماسرته يعرضون مع ثرثرة طويلة! وإذا عجزت الثرثرة عن كسب المؤيدين، تولت القوة الإقناع!
ونحن نؤكد أن كل الجهود المبذولة كيما نرتد عن ديننا سوف تبوء بالفشل، وأن الآلام التي تفرض علينا ستصقل معادننا وتنقينا مما أزرى بنا وتجعلنا –إن شاء الله- أهلا لكسب المعركة الأخيرة.