- فإذا الغارات تشن بانتظام على القرآن والسنة، على وحدانية الله وشخص محمد (صلى الله عليه و سلم)، على الصلاة والصيام، على شُعب الإيمان، من أدناها إلى أعلاها، على التاريخ الإسلامي طولا وعرضًا، على اللغة العربية شعرا ونثرًا، على كل ما يمت إلى الإسلام من قرب أو بعد..
وما استعصى على التلاشي بالخداع فليعامل المعاملة التي تهدر حقه، وترخص دمه، وتحرمه هو وذريته من حق الحياة وكرامة العيش.
ولا بأس من كل وسائل البطش والفتك حتى يمكن الخلاص من هذا الدين والمتشبثين به!، وشرعت الأمة اليتيمة المهزولة تجابه حرب الاستئصال، وحرب الخيانة وحرب الختل! واشترك في ضربها الشيوعيون والوثنيون والصليبيون واليهود! وشارك في ضربها متفرجون استهواهم الخطف من تراث لا صاحب له..
وكان ميدان المعركة من الرحابة بحيث لا يمكن إحصاء الخسائر في النفوس والأموال والأعراض.!
فالحرب لسحق الإسلام تدور رحاها من أقصى المشرق إلى أقصى المغرب! والذين يلفظون أرواحهم سرّا أكثر من الذين يلفظونها علانية! والذين يغتالون في المنافي والسجون أكثر من الذين يغتالون في البيوت والشوارع!، والحرب تهدأ لتندلع وقد مرّ أكثر من قرن على هذا البلاء الموصول ومع ذلك كله، فقد أبى المسلمون نسيان ربهم ونبيهم، ولا تزال بين الأنقاض والآلام جماعات غفيرة تعلن بقاءها على الإسلام واستمساكها بكتابه وسنته ولغته وقيمه..
إن المدافعين لم يستكينوا، ولكن المهاجمين مصرون على الحنث العظيم، وماضون في طريق العدوان، كأي وحش مفترس لا يقفه إلا العجز أو الموت..وقد لجؤوا إلى حيلة أخيرة للنيل من الإسلام وأمته، وأوعزوا إلى عملائهم كي ينفذوها لعلها تختصر لهم الطريق إلى ما يبغون!.