الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: آفات على الطريق - الجزء الثاني
المؤلف: سيد نوح
التصنيف: سياسي
 

الآفة العاشرة - التطلع إلى الصدارة وطلب الريادة

ثالثا : أسباب التطلع إلى الصدارة وطلب الريادة

وللتطلع إلى الصدارة وطلب الريادة أسباب تؤدى إليه وبواعث توقع فيه نذكر منها   :

 

(1) الرغبة في التحرر من سيطرة وسلطان الآخرين :

فقد يكون السبب في التطلع إلى الصدارة وطلب الريادة إنما هي الرغبة في التحرر من سيطرة وسلطان الآخرين ذلك أن بعض الناس قد ينشأ دون أن يذوق طعم الطاعة لأحد ولو مرة واحدة ومثل هذا إذا وضع في محيط جماعي فإنه يعز عليه بل يكبر في نفسه أن يكون فوقه أحد لذلك تراه تتعلق نفسه تعلقا بالصدارة ويسعى جاهدا لسؤال الريادة حتى يتحرر بتصوره من سيطرة وسلطان الآخرين.

 

(2) الرغبة في تحصيل عرض من أعراض الحياة الدنيا :

وقد يكون السبب في التطلع إلى الصدارة وطلب الريادة إنما هي الرغبة في تحصيل عرض من أعراض الحياة الدنيا ذلك أن بعض الناس قد يتعلق بالحياة الدنيا تعلقا يحمله على إصابتها من أي باب تيسر له حلالا كان هذا الباب أو حرام ومثل هذا الصنف يتصور أنه إذا كان صدرا أو رائدا فإن الكل سيكون في خدمته من أجل إصابة حظه من أعراض هذه الحياة الفانية لذا تراه متعلق النفس بالصدارة ساعيا بجدية واهتمام لسؤال أو طلب الريادة .

 

(3) الغفلة عن تبعات الصدارة والريادة :

وقد يكون السبب في التطلع وطلب الريادة إنما هي الغفلة عن تبعات هذه الصدارة   وتلك الريادة  ذلك أن تبعات الصدارة والريادة ضخمة فصاحبها يجوع حيث يشبع الآخرين ويظمأ حيث يروى الآخرون ويسهر حيث ينام الآخرون ويتعب حيث يستريح الآخرون وبالجملة فإن تبعات هذا الأمر أن يفدى صاحبه الآخرين بنفسه في ساعات الشدة ويقدمهم على هذه النفس في ساعات الرخاء على نحو ما كان يصنع النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه إذ يقول للبراء رضى الله عنه : ( كنا والله إذا احمر البأس نتقى به وإن الشجاع منا للذي يحاذى به يعنى النبي صلى الله عليه وسلم ).

 

وإذ يقول علىّ رضى الله تعالى عنه ( كنا إذا أحمر البأس ولقي القوم اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم فما يكون منا أحد أدنى من القوم منه ).

ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة فانطلق الناس قبل الصوت فاستقبلهم النبي صلى الله عليه وسلم قد سبق الناس إلى الصوت وهو يقول: ( لن تراعوا لن تراعوا ) وهو على فرس لأبى طلحة عرى ما عليه سرج في عنقه سيف ) ويقول أبو هريرة رضى الله تعالى عنه : الله الذي لا إله إلا هو إن كنت لأعتمد بكبدي على الأرض من الجوع وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع ولقد قعدت يوما على طريقهم الذي يخرجون منه فمر أبو بكر فسألته عن آية من كتاب الله ما سألته إلا ليشبعني فمر ولم يفعل ثم مر بي عمر فسألته عن آية من كتاب ما سألته إلا ليشبعني فمر ولم بفعل ثم مر بي أبو القاسم صلى الله عليه وسلم فتبسم حين رآني وعرف ما في نفسي وما في وجهي ثم قال : يا أبا هر فقلت : لبيك يا رسول الله قال : الحق ومضى فتبعته فدخل فاستأذن فأذن لي فدخل فوجد لبنا في قدح فقال : من أين هذا اللبن ؟ قالوا : أهداه لك فلان أو فلانة قال : أبا هر قلت : لبيك يا رسول الله قال : الحق إلى أهل الصفة فادعهم لي قال : وأهل الصفة أضياف الإسلام لا يأوون إلى أهل ولا مال ولا أحد إذا أتته هدية أرسل إليهم ، وأصاب منها وأشركهم فيها فساءني ذلك فقلت : وما هذا اللبن في أهل الصفة كنت أحق أنا أن أصيب من هذا اللبن شربة أتقوى بها فإذا جاء أمرني فكنت أنا أعطيهم وما عسى أن يبلغني من هذا اللبن ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم بد فأتيتهم فدعوتهم فأقبلوا فاستأذنوا فأذن لهم وأخذوا مجالسهم من البيت فقال : يا أبا هر قلت لبيك يا رسول الله قال : خذ فأعطهم قال : فأخذت القدح فجعلت أعطيه الرجل فيشرب حتى يروى ثم يرد على القدح حتى انتهت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد روى القوم كلهم فأخذ القدح فوضعه على يده فنظر إلى فتبسم فقال : أبا هر ، قلت : لبيك يا رسول الله قال :بقيت أنا وأنت ؟ قلت : صدقت يا رسول الله قال : اقعد فاشرب فقعدت فشربت قال : اشرب فشربت فما زال يقول : اشرب حتى قلت: والذي بعثك بالحق ما أجد له مسلكا قال : فأرني : فأعطيته القدح فحمد الله وسمى وشرب الفضلة ).

هذه تبعات وتكاليف الصدارة والريادة ومن غفل عنها فإنه تتعلق نفسه لا محالة بالصدارة ويجتهد في طلب الريادة.

 

(4) الغفلة عن عواقب التقصير في الصدارة والريادة :

وقد يكون السبب في التطلع إلى الصدارة وطلب الريادة إنما هي الغفلة عن عواقب التقصير في هذه الصدارة وتلك الريادة وذلك أن عواقب التقصير في هذه الصدارة وتلك الريادة وذلك أن عواقب التقصير في هذا الأمر في الدنيا إنما هي إفساح المجال أمام الباطل وجنده ليفسد في الأرض ويهلك الحرث والنسل وأما في الآخرة فهي التقييد بالأغلال والسلاسل والحرمان من الجنة والإلقاء في النار إذ يقول -صلى الله عليه وسلم -:

( ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة )

( ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة مغلولا لا يفكه إلا العدل أو يوبقه الجور ).

(من طلب قضاء المسلمين حتى يناله ثم غلب عدله جوره فله الجنة ومن غلب جوره عدله فله النار ).

ومن غفل عن هذه العواقب فإنما تتوق نفسه إلى الصدارة ويسأل الريادة .

 

(5) الرغبة في التسلط وإذلال الآخرين :

وأخيرا قد يكون السبب في التطلع إلى الصدارة وطلب ذلك إنما هي الرغبة في التسلط وإذلال الآخرين ذلك أن بعض الناس قد يلقى شدة وضغطا في تربيته أو تخوينا وتسيبا إلى حد حب التسلط والإذلال ومثل هذا يرى الصدارة والريادة باب يلج منه ليتشفى وليشبع غريزة أفرزتها التربية السيئة .... لذا فإن نفسه تتوق إلى هذه الصدارة ويجتهد في طلب تلك الريادة .

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error