الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: كتاب الإيمان
المؤلف: عبد المجيد الزنداني
التصنيف: أسرة
 

محتويات الكتاب

رابعاً : الإيمان بالله وبالرسل عليهم السلام

الإيمان بالرسل ركن من أركان العقيدة ، وعليه فيجب على الإنسان أن يؤمن بجميع رسل الله دون تفريق بينهم ، قال تعالى : { قُولُوا آمَنَّا بöاللَّهö وَمَا أُنزöلَ إöلَيْنَا وَمَا أُنزöلَ إöلَى إöبْرَاهöيمَ وَإöسْمَاعöيلَ وَإöسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطö وَمَا أُوتöيَ مُوسَى وَعöيسَى وَمَا أُوتöيَ النَّبöيُّونَ مöنْ رَبّöهöمْ لَا نُفَرّöقُ بَيْنَ أَحَدٍ مöنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلöمُونَ } (البقرة: 136) .

وبين الله أن هذا هو إيمان المؤمنين فقال سبحانه : { آمَنَ الرَّسُولُ بöمَا أُنزöلَ إöلَيْهö مöنْ رَبّöهö وَالْمُؤْمöنُونَ كُلّñ آمَنَ بöاللَّهö وَمَلَائöكَتöهö وَكُتُبöهö وَرُسُلöهö لَا نُفَرّöقُ بَيْنَ أَحَدٍ مöنْ رُسُلöهö وَقَالُوا سَمöعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإöلَيْكَ الْمَصöيرُ } (البقرة: 285) .

وأخبر أن البر في هذا الإيمان ، فقال سبحانه : { لَيْسَ الْبöرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قöبَلَ الْمَشْرöقö وَالْمَغْرöبö وَلَكöنَّ الْبöرَّ مَنْ آمَنَ بöاللَّهö وَالْيَوْمö الْآخöرö وَالْمَلَائöكَةö وَالْكöتَابö وَالنَّبöيّöينَ .. } (البقرة : 177) .

وإذا آمن الإنسان ببعض الرسل ولم يؤمن بالبعض الآخر ، وفرق بينهم في الإيمان بهم فهو كافر ، قال سبحانه : { إöنَّ الَّذöينَ يَكْفُرُونَ بöاللَّهö وَرُسُلöهö وَيُرöيدُونَ أَنْ يُفَرّöقُوا بَيْنَ اللَّهö وَرُسُلöهö وَيَقُولُونَ نُؤْمöنُ بöبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بöبَعْضٍ وَيُرöيدُونَ أَنْ يَتَّخöذُوا بَيْنَ ذَلöكَ سَبöيلًا(150)أُوْلَئöكَ هُمْ الْكَافöرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لöلْكَافöرöينَ عَذَابًا مُهöينًا(151)وَالَّذöينَ آمَنُوا بöاللَّهö وَرُسُلöهö وَلَمْ يُفَرّöقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مöنْهُمْ أُوْلَئöكَ سَوْفَ يُؤْتöيهöمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحöيمًا} (النساء: 150-152) .

 

ِ الحكمة من إرسال الرسل :

1 ِ أرسل الله الرسل لتعريف الناس بربهم وخالقهم ، ولدعوتهم على عبادة الله وحده والكفر بما يعبد من دونه ، قال تعلى : { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فöي كُلّö أُمَّةٍ رَسُولًا أَنْ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنöبُوا الطَّاغُوتَ[1] } (النحل: 36) وقال سبحانه : { وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مöنْ قَبْلöكَ مöنْ رُسُلöنَا أَجَعَلْنَا مöنْ دُونö الرَّحْمَانö آلöهَةً يُعْبَدُونَ } (الزخرف:45) وقال { وَمَا أَرْسَلْنَا مöنْ قَبْلöكَ مöنْ رَسُولٍ إöلَّا نُوحöي إöلَيْهö أَنَّهُ لَا إöلَهَ إöلَّا أَنَا فَاعْبُدُونöي } (الأنبياء:25) .

2 ِ أرسلهم لإقامة الدين ، وللحفاظ عليه ، والنهي عن التفرق فيه ، وللحكم بما أنزل الله ، قال تعالى : { شَرَعَ لَكُمْ مöنْ الدّöينö مَا وَصَّى بöهö نُوحًا وَالَّذöي أَوْحَيْنَا إöلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بöهö إöبْرَاهöيمَ وَمُوسَى وَعöيسَى أَنْ أَقöيمُوا الدّöينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فöيهö } (الشورى: 13) وقال : { إöنَّا أَنزَلْنَا إöلَيْكَ الْكöتَابَ بöالْحَقّö لöتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسö بöمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لöلْخَائöنöينَ خَصöيمًا } (النساء: 105) .

3 ِ أرسلهم لتبشير المؤمنين بما أعد لهم من نعيم مقيم جزاء طاعتهم ، وإنذار الكافرين بعواقب كفرهم وإسقاط كل عذر للناس ، وإقامة الحجة عليهم من ربهم ، قال تعالى : { رُسُلًا مُبَشّöرöينَ وَمُنذöرöينَ لöأَلَّا يَكُونَ لöلنَّاسö عَلَى اللَّهö حُجَّةñ بَعْدَ الرُّسُلö وَكَانَ اللَّهُ عَزöيزًا حَكöيمًا } (النساء: 165) .

4 ِ أرسلهم لإعطاء الأسوة الحسنة للناس في السلوك القويم والأخلاق الفاضلة والعبادة الصحيحة ، والاستقامة على هدى الله مثل قوله تعالى في نبينا : { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فöي رَسُولö اللَّهö أُسْوَةñ حَسَنَةñ لöمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخöرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثöيرًا } (الأحزاب : 21) .

5 ِ أرسلهم الله لإنقاذ البشر من الاختلاف في أصول حياتهم، وهدايتهم إلى الحق الذي يريد خالقهم ، قال تعالى : { وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكöتَابَ إöلَّا لöتُبَيّöنَ لَهُمْ الَّذöي اخْتَلَفُوا فöيهö وَهُدًى وَرَحْمَةً لöقَوْمٍ يُؤْمöنُونَ} (النحل:64) .

6 ِ أرسلهم لبيان الأعمال الصالحة التي تزكي النفس الإنسانية وتطهرها وتغرس فيها الخير ، قال تعالى : { هُوَ الَّذöي بَعَثَ فöي الْأُمّöيّöينَ رَسُولًا مöنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهöمْ آيَاتöهö وَيُزَكّöيهöمْ وَيُعَلّöمُهُمْ الْكöتَابَ وَالْحöكْمَةَ وَإöنْ كَانُوا مöنْ قَبْلُ لَفöي ضَلَالٍ مُبöينٍ } (الجمعة: 2) .

 

صفات الرسل عليهم السلام

لابد أن يكون كل واحد من الرسل عليهم الصلاة والسلام متصفاً بسمو الفطرة وصحة العقل والصدق في القول ، والأمانة في تبليغ ما عهد إليه بتبليغه ، والعصمة من كل ما يشوه السيرة البشرية ، وسلامة البدن مما تنبو عنه الأبصار ، وتنفر منه الأذواق السليمة وقوة الروح بحيث لا تستطيع نفس إنسانية أو جنية ، أن تسيطر عليه بسطوة روحية ، لأن الله يمده بمدد منه .

وإنما لزمت هذه الصفات للرسل لأنه لو انحطت فطرتهم عن فطرة خيرة أهل زمانهم ، أو مس عقولهم شيء من الضعف ، أو تضاءلت أرواحهم لسلطان نفوس أخرى أو ضعفت نفوسهم وإرادتهم عن تنفيذ أوامر الله ونواهيه والتزام طاعته , أو كانوا عاجزين عن تبليغ جميع ما عهد به الله إليهم تبليغه بسبب خوف أو طمع أو نسيان أو غير ذلك ، لو أصيبوا بنقص في شيء من هذا لما كانوا أهلاً لهذا الاختصاص الإلهي الذي يفوق كل اختصاص وهو : اختصاصهم بالوحي والكشف لهم عن أسرار علم الله التي أوحيت إليهم ، ولما كانوا أهلاً لهذا الاصطفاء الرباني، وكذا لو لم تسلم أبدانهم عن المنفرات لكان انزعاج النفوس لمن رآهم حجة للمنكر لدعواتهم.

أما فيما عدا ذلك فالرسول بشر يعتريه ما يعتري سائر أفراد هذا النوع من المخلوقات ، فهو يأكل ويشرب وينام وينكح ، ويمرض وقد ينسى فيما لا علاقة له بتبليغ ما أمره الله بتبليغه ، وقد يخطئ في تصريف بعض الأمور الإنسانية التي تدخل في باب الاجتهاد المأذون به ، ولكنه ينبه للخطأ عن طريق الوحي حتى لا يكون الخطأ (بمقتضى وجوب التأسي به) هو الصواب ، وقد تمتد إليه أيدي الظلمة، ويناله الاضطهاد والتعذيب وقد يقتل منهم من لم يؤمر بالجهاد .

 

ِ الرسل السابقون :

منهم من قصه الله علينا ، فذكرهم بأسمائهم ، ومنهم من لم يقصه علينا ، قال سبحانه وتعالى : { وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مöنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلöيمًا} (النساء: 164) ، فنؤمن بجميعهم تفصيلاً فيما فصل الله ، وإجمالاً فيما أجمل الله .

فأما الذين قصهم الله علينا فهم المذكورون في قوله تعالى: { وَتöلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إöبْرَاهöيمَ عَلَى قَوْمöهö نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إöنَّ رَبَّكَ حَكöيمñ عَلöيمñ(83)وَوَهَبْنَا لَهُ إöسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مöنْ قَبْلُ وَمöنْ ذُرّöيَّتöهö دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلöكَ نَجْزöي الْمُحْسöنöينَ(84)وَزَكَرöيَّا وَيَحْيَى وَعöيسَى وَإöلْيَاسَ كُلّñ مöنْ الصَّالöحöينَ(85)وَإöسْمَاعöيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمöينَ } (الأنعام:83-84) ، وفي وقوله : { إöنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إöبْرَاهöيمَ وَآلَ عöمْرَانَ عَلَى الْعَالَمöينَ } (آل عمران : 33) ، وفي وقوله : { وَإöلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا } ( هود: 50) , وفي وقوله : { وَإöسْمَاعöيلَ وَإöدْرöيسَ وَذَا الْكöفْلö كُلّñ مöنْ الصَّابöرöينَ } (الأنبياء :85) ، وقال : { وَإöلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالöحًا} (هود : 61) ، وقال : { مَا كَانَ مُحَمَّدñ أَبَا أَحَدٍ مöنْ رöجَالöكُمْ وَلَكöنْ رَسُولَ اللَّهö وَخَاتَمَ النَّبöيّöينَ } (الأحزاب : 40) .

هؤلاء الرسل أرسلهم الله إلى الأمم في جميع العصور المتطاولة فلم تخل أمة من رسول يدعوهم إلى الله ويرشدهم إلى الحق ، يقول سبحانه وتعالى : { تَاللَّهö لَقَدْ أَرْسَلْنَا إöلَى أُمَمٍ مöنْ قَبْلöكَ } (النحل: 63) , ويقول : { وَإöنْ مöنْ أُمَّةٍ إöلَّا خلَا فöيهَا نَذöيرñ } (فاطر : 24) وقال : { وَلöكُلّö قَوْمٍ هَادٍ} (الرعد: 7) .

 

محمد صلى الله عليه وآله وسلم

كان الرسل يبعثون إلى أممهم خاصة، كما قال تعالى : { وَلöكُلّö قَوْمٍ هَادٍ } (الرعد: 7) ، وبعث محمد صلى الله عليه وسلم إلى الناس كافة ، قال تعالى : { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إöلَّا رَحْمَةً لöلْعَالَمöينَ } (الأنبياء: 107) وقال سبحانه: { تَبَارَكَ الَّذöي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدöهö لöيَكُونَ لöلْعَالَمöينَ نَذöيرًا } (الفرقان: 1) .

وكانت بينات الرسل ومعجزاتهم تتجلى لمن يشاهدها ، أو يسمع عنها سماعاً متواتراً ممن شاهدها ، وجعل الله بينة محمد صلى الله عليه وسلم ومعجزاته المصدقة لرسالته ثابتة ومتجددة إلى قيام الساعة لتقوم بها الحجة على الناس.

ومحمد صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء والمرسلين فلا نبي بعده ، لذلك حفظ الله الدين الذي بعث به وحفظ بيناته ومعجزاته المصدقة برسالته صلى الله عليه وسلم[2] .



(95)  - "الطاغوت" : كل معبود باطل يعبد من دون الله ، وكل داع إلى الضلالة .

(96)  - لاستكمال البحث يعاد إلى ما سبق .

|السابق| [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error