· الاتصال بالإمام الشهيد
جاء فضيلة الشيخ محمد محمود الصواف إلى مصر مبعوثا للدراسة بالأزهر، ومضى بها من سنة 1943 إلى سنة 1946 حيث تم تخرجه وكان بفضل الله أول متخرج عراقي من الأزهر الشريف.
وخلال فترة إقامته بمصر، لم يترك الشيخ الصواف هيئة ولا جمعية عاملة في حقل الدعوة الإسلامية ولا عالما ولا أديبا إلا واتصل به.. لقد اصل بالإمام الأكبر الشيخ محمد مصطفى المراغي، وعمل مع جمعية الأخوة الإسلامية التي أسسها الشيخ طنطاوي جوهري ثم اتصل بجمعية الهداية الإسلامية وعلى رأسها العلامة الأكبر الشيخ محمد الخضر حسين، واتصل بجمعية الشبان المسلمين والجمعية الشرعية وجمعية أنصار السنة وشباب محمد صلى الله عليه وسلم ومصر الفتاة، كما زار كبار الأدباء وتحدث إليهم ومنهم العقاد وأحمد أمين والزيات وفريد وجدي وصاحب مجلة الفتح محب الدين الخطيب..
وأخيراً استقر به المقام عند الإمام الشهيد حسن البنا..
كتب فضيلته عن لقائه بالإمام الشهيد حسن البنا:
وأخيراً استقر بي المقام بلقاء الإمام الشهيد حسن البنا رحمه الله وحضرت دروسه في المركز العام في الحلمية وأعجبت بنشاطه وأسلوبه الحكيم الرصين في الدعوة إلى الله، ثم قرت عيني بتلك الأفواج الصاعدة من شباب الإسلام التي رباها على الإيمان هذا المجاهد المصلح الكبير حسن البنا، وتوطدت علاقتي به وازداد حبي له وإعجابي به، وبادلني رحمه الله حبا بحب وعطفا بعطف، فأكثرت من اللقاء بهذه الزمرة المباركة المجاهدة الصادقة من جماعة "الإخوان المسلمون"، وعملت معها وأسسنا فيها قسم الاتصال بالعالم الإسلامي بالتعاون مع الأخ عبد الحفيظ الصيفي من مصر والأخ الفضيل الورتلاني رحمه الله من الجزائر والأخ إسماعيل مندا رحمه الله من أندونيسيا وغيرهم ممن لا تحضرني أسماؤهم، وفي المركز العام كنا نلتقي مع كبار رجال الإسلام في العالم الإسلامي.. كان كخلية من النحل يعج بالزائرين والشباب الصادقين.
كما كنا نقيم في كل أسبوع اجتماعا قبل حديث الثلاثاء للإمام الشهيد حسن البنا نلقي فيه الضوء والدراسة على قطر من الأقطار الإسلامية باسم قسم الاتصال بالعالم الإسلامي، ولا نترك شخصية إسلامية كبيرة إلا ندعوها لتحاضر أو تزور المركز العام.