الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: سبيل القاصد للحكم الراشد
المؤلف: فادي شامية
التصنيف: سياسي
 

القسم الأول - الدولة والحركة الإسلامية - الِفصل الأول: الدولة في الشرع والقانون*

المبحث الأول: الدولة في القانون - المطلب الثالث: أصل نشأة الدولة

توجد نظريات متباينة حول أصل نشأة الدولة وقد ظهر نتيجة لهذا التباين اتجاهات عديدة أهمها:

1- الاتجاه الثيوقراطي: الذي يرد أصل نشأة الدولة إلى تدخل الآلهة التي تؤثر الحكام دون سواهم بالسيادة والسلطان ليحكموا باسم الآلهة، وقد كانت هذه الفكرة هي السائدة في المدنيات الأولى، على أن الحكام كان بعضهم يدعي طبيعة إلهية أو نصف إلهية (روح الإله حلت به أو تزوجت منه) أو تفويضا مباشرا من الإله أو عناية إلهية خصته وانتخبته.

2- الاتجاه الديموقراطي:الذي يرد أصل نشأة الدولة إلى فكرة العقد الاجتماعي الذي قام بين الأفراد فيما بينهم دون أن يكون الحاكم طرفا فيه فتنازلوا له عن حقهم ليقوم بتنظيم شؤونهم (نظرية العقد عند هوبز)، أو هو عقد قام بين الأفراد من ناحية والحكام من ناحية أخرى وقد رتب حقوقا والتزامات لكل طرف، دون أن يفقد الأفراد كامل حقوقهم بل تنازلوا عن جزء منها وبالقدر اللازم لإقامة السلطة (نظرية العقد عند لوك)، أو هو عقد قام بين الأفراد أنفسهم ولكن بصفتين، الأولى باعتبارهم أفرادا مستقلين ومنعزلين كل منهم عن الآخر، والثانية باعتبارهم أعضاء متحدين يتبدى من مجموعهم الشخص الجماعي المستقل، وقد أدى العقد إلى تنازل الأفراد عن كامل حقوقهم تجاه مجموعهم وعلى ذلك فهي سلطة خاضعة لهم ووكيلة عنهم، فالحكام ليسوا إلا خداما لدى الشعب الذي يستطيع أن يخلع أيا منهم (نظرية العقد عند روسو).

3- اتجاه القوة: يرى أصحاب هذا الاتجاه أن الدولة إنما قامت عندما استطاعت فئة من نفس الجماعة أن تسيطر على بقية الأفراد ثم تسيطر على باقي الجماعات المجاورة عن طريق القهر والقوة، وتستند هذه النظرية على الأحداث التاريخية الكثيرة التي قامت فيها الدول وانتظمت بعد حروب طاحنة أدت إلى قهر فئة لفئة أخرى، وقد زاد ابن خلدون على هذه الفكرة عامل العصبية الذي يدفع إلى التنافس على الحكم، سواء كانت عصبية عرقية أو دينية أو قبلية، كما ربط بين نشوء الدولة وضرورة تأمين الحاجات الضرورية للمجتمع بينما ربط ماركس بين قيام الدولة وصراع الطبقات الاجتماعية.

4- اتجاه التطور التاريخي: يرد أصحاب هذا الاتجاه أصل نشأة الدولة إلى اعتماد الدولة في قيامها على عدة عوامل متباينة الأهمية ومتفاوتة بين دولة وأخرى حسب طبيعة كل بيئة وظروفها، ونتيجة لتفاعل تلك العوامل المختلفة ظهر على مر الزمن إحداث ترابط بين أفراد الجماعة رغبة في تحقيق الأغراض المشتركة لهم ثم تطورت تلك الجماعة فصارت دولة على نحو ما نراه اليوم، وعلى هذا النحو فلا يمكن النظر إلى الدولة وفق هذا الاتجاه على أنها مولودة بتاريخ محدد بل هي نتيجة تطورات طويلة وممتدة في الزمن من شكلها الأكثر بساطة وصولا إلى الشكل الأكثر تعقيدا.[1]

يبدو من خلال هذا العرض أن النظرية الأخيرة هي النظرية الأكثر إقناعا، ذلك أنه من الصعب قبول النظريات الثيوقراطية على إطلاقها، فالبشرية شهدت تنظيما سياسيا ثيوقراطيا بعيدا عن روح الآلهة المزعومة، بل قام على أساس التوحيد والخضوع للسلطة الإلهية ممثلة بالرسول الذي يتلقى الوحي (النبي سليمان في بني إسرائيل مثلا).

أما نظرية العقد الاجتماعي على اختلاف صورها (عند هوبز ولوك وروسو) فهي-كما قيل بحق- أكبر أكذوبة سياسية ناجحة عرفها التاريخ، لأنها فكرة خيالية وغير صحيحة من الناحية التاريخية كما أنها تقوم على افتراض وهمي غير سليم مفاده أن الفرد كان يحيا قبل انتقاله إلى الجماعة المنظمة حياة عزلة خلافا للواقع لأن الإنسان كائن اجتماعي بطبعه، كما أن فكرة التعاقد ذاتها غير متصورة عملا لعدم إمكان الحصول على رضا جميع الأفراد، رغم أن الرضا وفق النظرية يعتبر شرطا أساسيا للتعاقد، كما أن هذه الفكرة تجافي المنطق القانوني لأن القوة الإلزامية للعقود لا توجد إلا بوجود الجماعة،وبقيام سلطة تحمي العقود وتوقع الجزاءات على عدم احترامها ومن ثم فلا يكون سائغا لا منطقا ولا قانونا أن يكون العقد الذي يحتاج إلى حماية السلطة هو ذاته الذي أقام السلطة!كما أن هذه النظريات تفترض تنازل الأفراد عن حقوقهم أو جزء منها رغم أنها حقوق لا يجوز مطلقا أن تكون محلا للتعاقد لأنها حقوق لصيقة بشخصية الإنسان[2].

أما طرح النظرية الثالثة المتعلق بالقوة كأساس لقيام الدولة فهو وإن كان غالبا ما يقع، إلا أنه لا يمكن التسليم لهذا المعيار بشكل كامل، لأن السلطة أيا كان وضعها لا تستطيع أن تضمن لنفسها الاستقرار والدوام عن طريق القوة وحدها، لأن الإرادة الشعبية يجب أن تساند القوة لاستمرار الدولة.

فلم يبق إلا النظرية الأخيرة التي تبناها معظم الفقهاء الدستوريين اليوم وهي على كل حال نظرية واسعة تستوعب النظريات الأخرى إن لجهة أخذها القهر بعين الاعتبار كسبيل لإقامة الدولة أو لجهة تركها المجال أمام العوامل الدينية الأخرى التي تشكل الدولة سواء كانت عوامل دينية صحيحة أم خرافية[3].



[1]  أحمد إبراهيم حسن، تاريخ النظم الاجتماعية والقانونية،  الدار الجامعية، بيروت، ص 21.

[2]  إبراهيم شيحا، الوجيز في النظم السياسية والقانون الدستوري، الدار الجامعية، بيروت، ص 112، وما بعدها.

[3] ويعتبر الفقيه ليون دوجي  Luon Duguitمن أبرز الفقهاء المحدثين الذين تبنوا هذه النظرية بالرغم من تركيزه على القوة التي تتخذ عنده مفاهيم وأبعاد عديدة، كالقوة المادية والفكرية والسياسية والأدبية والقوة في الشخصية والتأثير.

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

سبيل القاصد للحكم الراشد 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca