الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: سبيل القاصد للحكم الراشد
المؤلف: فادي شامية
التصنيف: سياسي
 

القسم الأول - الدولة والحركة الإسلامية - الِفصل الأول: الدولة في الشرع والقانون*

المبحث الثاني: الدولة في الشرع الإسلامي - المطلب الأول: أساس قيام الدولة والموقف الإسلامي منها

لابد للدولة من أساس فكري تستند إليه في قيامها، هذا الأساس قد ينحدر إلى مجرد أساس عرقي أو جغرافي يضم خليطا من إثنيات ومعتقدات متضاربة لا يجمعها سوى اشتراكها في العيش على رقعة جغرافية محددة، وقد يقوم على أساس فكري سواء كان فلسفيا أو سياسيا أو اقتصاديا أو دينيا، وسواء تمظهر بالنظام الحر أو بالنظام الاشتراكي أو الشيوعي أو غير ذلك..وفي كلٍ قصور وتضارب.

أما نظرة الإسلام إلى الدولة فمختلفة، فهي وإن قامت على أساس فكري ديني إلا أن هذا الأساس يتفرد بإبراز الخصائص  الإنسانية في الإنسان وينميها ويرفعها، لا كما أراد الشيوعيون أن يبرزوا الصفات الحيوانية وحدها من طعام ومسكن وجنس، ولا كما أراد الرأسماليون أن يبرزوا المفاهيم المادية على أنها المفاهيم الحضارية، بل ليسمو الإسلام بالنفس البشرية، "ويقيم دولته على آصرة إنسانية متمثلة بقيمة إنسانية عليا كالعقيدة دون اصطراع بين طبقات أو أجناس"[1]،  وعلى هذا الأساس السامي قامت الدولة الإسلامية الأولى في المدينة المنورة وتوسعت هذه الدولة باعتناق الناس للإسلام وانتشار الدعوة.

الدولة في نظر الإسلام ليست ضرورة دنيوية غايتها تنظيم شؤون الناس فحسب، بل هي فريضة عبادية لا تتم بعض الواجبات الشرعية إلا بوجودها. قال تعالى: )وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بöمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئöكَ هُمُ الْكَافöرُونَ( (المائدة: 44)، )فَلا وَرَبّöكَ لا يُؤْمöنُونَ حَتَّى يُحَكّöمُوكَ فöيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجöدُوا فöي أَنْفُسöهöمْ حَرَجاً مöمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلّöمُوا تَسْلöيماً( (النساء: 65)، )يَا أَيُّهَا الَّذöينَ آمَنُوا أَطöيعُوا اللَّهَ وَأَطöيعُوا الرَّسُولَ وَأُولöي الْأَمْرö مöنْكُمْ فَإöنْ تَنَازَعْتُمْ فöي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إöلَى اللَّهö وَالرَّسُولö إöنْ كُنْتُمْ تُؤْمöنُونَ بöاللَّهö وَالْيَوْمö الْآخöرö ذَلöكَ خَيْرñ وَأَحْسَنُ تَأْوöيلاً( (النساء: 59). والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، والأمير راع والرجل راع على أهل بيته والمرأة راعية على بيت زوجها وولده، فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته» البخاري. و«من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية» مسلم. لذلك كانت أولى اهتمامات الرسول صلى الله عليه وسلم فور وصوله المدينة مهاجرا إقامة الدولة الإسلامية.

إن نصوص الإسلام وتجربته التطبيقية النموذجية صريحان في التأكيد على أن الدولة الإسلامية ضرورة دنيوية وأخروية، وهي فرض على كل مسلم بأن يسعى لإقامتها وأن يحافظ عليها حال قيامها عملا بالقاعدة الأصولية "ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب". وهي صاحبة سيادة مستمدة من الشعب الخاضع لها، وهي خاضعة لحاكمية الله وسيادته في حياة الإنسان، فلا تشريع يخالف الشرع ولا فعل يجافي حكمه، والشعب هو الذي يمد دولته بالسلطة تحت سقف الحاكمية لله، وله الحرية في سن القوانين التي تنظم حياته ومعاملاته دون أن تخالف الشريعة الربانية التي تمثل الدستور الأسمى للدولة[2].

مما سبق يتضح أن الإسلام كدين لا يتم إلا بوجود دولة إسلامية، هي الجهاز السياسي لتحقيق مُثُل الإسلام العليا وعليه فإن المسلمين اليوم يعيشون في إشكالية خطيرة تتمثل في تجزئة الإسلام إلى عدة مفاهيم، يُطبق بعضها ويترك بعضها، لأن الإسلام كما يقول الإمام حسن البنا "دولة ووطن أو حكومة وأمة، وهو خلق وقوة أو رحمة وعدالة، وهو ثقافة وقانون أو علم وقضاء، وهو مادة وثروة أو كسب وغنى، وهو جهاد ودعوة أو جيش وفكرة، كما هو عقيدة صادقة وعبادة صحيحة، سواء بسواء"[3].

فالمسلم بحاجة إلى دولة ليحمي عقيدته من كل ما يشّوه جمالها، وليتم شعائر دينه، وليغرس الآداب والأخلاق في أنفس أبنائه مما يتطلب مناهج تعليمية هادفة وراشدة، وليحتكم إلى تشريعات ربه التي جاء بها الإسلام، وأخيرا ليبلّغ دعوته إلى العالمين، حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله.. وكل ذلك لا يتأتى إلا بوجود دولة إسلامية تقوم على أساس الاستخلاف في الأرض.

 ومما سبق يتضح لنا عظيم المشكلة التي يعاني منها المسلمون اليوم في ظل غياب أية دولة إسلامية وفق المعنى الذي سبق تحديده، وإزاء هذه المشكلة لا بد من قيام جماعة تسعى بكل ما أوتيت من قوة لإعادة الشمولية للإسلام عمليا عبر إقامة الدولة الإسلامية، تحت طائلة إثم كافة المسلمين باعتبار أن الخلافة فريضة من فروض الكفايات، فإذا قام بها من هو أهل لها سقطت الفريضة عن الكافة، وإن لم يقم بها أحد أثم كافة المسلمين.

هذه الفريضة الكفائية كانت الدافع وراء قيام الحركة الإسلامية المعاصرة التي تسعى لتحكيم شرع الله في الأرض على المدى البعيد، فوجود هذه الحركة ليست حاجة لأبنائها والمنتمين إليها فحسب، بل هي ضرورة لسقوط الإثم العام عن كافة المسلمين[4].



[1]  سيد قطب، معالم في الطريق، دار الشروق، بيروت، ص 59.

[2] راشد الغنوشي، الحريات العامة قي الدولة الإسلامية، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، ص 104 .

[3]  الإمام حسن البنا، مجموعة الرسائل،رسالة التعاليم، الأصول العشرون، الأصل الأول.

[4]  سعيد حوى، الإسلام، دار عمار، بيروت / عمان، ص 353 .

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

سبيل القاصد للحكم الراشد 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca