الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: إحذر النفاق الأكبر !
المؤلف: حسني البشبيشي
التصنيف: تعريف بشخصية
 

الباب التاسع - إنقطاع الهموم والأهداف عن أركان الإيمان

الفصل الثاني - إنقطاع الأهداف والنية العامة عن أركان الإيمان

ِ لا يمكن لإنسان أن يعيش بغير قضية تكون هي هدفه ويحيا بها ويعيش لها ويتجه إليها بمشاعره، فكل إنسان له قضية هي أهم شئ في حياته وهذه القضية تكون هي محور حياته ومستقبله ومصيره، ففي الحديث: ((....كُلُّ النَّاسö يَغْدُو فَبَائöعñ نَفْسَهُ فَمُعْتöقُهَا أَوْ مُوبöقُهَا))([1])، ونوضح ذلك كالتالي:   

 أولا: توجه الهدف إلى الدنيا: إن الذي لا يشعر بالآخرة فتكون حياته مبنية علي الدنيا فهي هدفه وطموحه ومستقبله، وبناء الحياة علي أساس الدنيا يأخذ أكثر من شكل:

ِ فمن الناس مَنْ أعماله مبنية علي أساس إعتبارات الناس وفي الحديث: ((مَنْ أرضى الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس ومَنْ أسخط الناس برضا الله كفاه الله مؤنة الناس))([2])، فهذا ينشأ من أن مشاعره متوجهة للناس ولو شعر أن نظر الناس ليس فيه نفع أو ضر لما إهتم بنظر الناس، وإنك لتجده يعيش حياته بناءا علي عادات الناس وتقاليدهم يقيس علي ذلك ما هو صواب وما هو خطأ وما يفرح به وما يحزن عليه (والناس يفرحون ويحزنون علي أمور دنيوية من إختراعاتهم)، يقول ابن القيم: [ وهل أضر على الناس من الناس: ((وَإöنْ تُطöعْ أَكْثَرَ مَنْ فöي الْأَرْضö يُضöلُّوكَ عَنْ سَبöيلö اللَّهö))([3]) ]، ولا يمكن لإنسان يشعر بخطورة الآخرة والغيبيات ألا يكون ذلك الأساس والمقياس الذي يبني عليه حياته وأعماله، فهذا الرجل قد آثر عادات الناس وتقاليدهم، فبدلا من أن يعيش أسيرا منقادا لله، فهو إختار أن يعيش أسيرا منقادا لحسابات وإعتبارات للعادات والتقاليد وكلام الناس والوطن والجنسية والتعصب للعائلة أو الجنس أو الوضع الإجتماعي المعين أو المستوي المعيشي أو البيئة المحيطة أو التعود والألفة علي ما كان عليه الآباء والأصحاب، أو يعيش أسيرا لهواه، أو أسيرا لإطار معين: ((بَلْ تُؤْثöرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا))([4])، ((فَأَمَّا مَنْ طَغَى، وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا، فَإöنَّ الْجَحöيمَ هöيَ الْمَأْوَى))([5])،  ((وَإöذَا قöيلَ لَهُمُ اتَّبöعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبöعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهö آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْقöلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ))([6]).

ِ الإنسان يعمل من أجل مصلحته وما فيه النفع له، فإن كان لا يشعر بالنفع ولا يشعر بما فيه مصلحته في الجنة فإنه سوف يري أن العمل للآخرة تكاليف وأعباء فيتثاقل، إنه يشعر أن السعادة إنما هي في المال والمتع والمظاهر والممتلكات والمادة، وإن كان مقتنعا أن السعادة الحقيقية إنما هي في الجنة، وأن هذه أعراض زائلة، لكن هذا في الإقتناع فقط، فالمشاعر تتفاعل إيجابا وسلبا فرحا وحزنا بمفردات الحياة من مال ومتع ومظاهر... الخ، بينما لا تتفاعل المشاعر بالغيبيات وما يحدث فيها، فالغيبيات ليست في بؤرة شعوره وليست علي باله ولا في حساباته رغم أنها المستقبل كله والمصير كله، فهو يعيش من أجل الدنيا: ((مَنْ كَانَ يُرöيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزöينَتَهَا نُوَفّö إليهمْ أعمالهُمْ فöيهَا وَهُمْ فöيهَا لا يُبْخَسُونَ))([7])، ((مَنْ كَانَ يُرöيدُ الْعَاجöلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فöيهَا مَا نَشَاءُ لöمَنْ نُرöيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُوماً مَدْحُوراً))([8])، ((مَنْ كَانَ يُرöيدُ حَرْثَ الآخرة نَزöدْ لَهُ فöي حَرْثöهö وَمَنْ كَانَ يُرöيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتöهö مöنْهَا وَمَا لَهُ فöي الآخرة مöنْ نَصöيبٍ))([9]).

ِ وهناك مَنْ يصنع لنفسه قضية ويعيش لها، فمثلا كان في الجاهلية قبائل كل محور حياتهم شرف القبيلة وسمعتها فكانوا يقاتلون من أجل القبيلة، كذلك الذي محور حياته الموضة أو الشهوات أو هواية معينة أو تسلية معينة أو عمل معين فيكون ذلك هدفه وغايته وكل شاغله يقوم ويقعد من أجله  

ِ ومن الناس مَنْ يحب شخصا لقضيته فسوف يحشر معه ويكون مصيره هو نفس مصير هذا الشخص، ففي الحديث : ((الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ))([10])، لذلك فالمؤمن لا يحب أحدا أو شيئا ألا في الله أي لقضية الدين أي تتوجه مشاعره إلى الله والآخرة.

ِ إن الإنسان إذا وقف صريحا مع نفسه، وسأل نفسه ما هي قضيتي في الحياة ؟، ما هي قضيتي التي أعيش من أجلها ؟، إنه سوف يكتشف أنه يعيش من أجل أربعة أشياء هي على الترتيب: أولا: المال وما يأتي به المال من المتع، وثانيا: متع النساء والنظر إلى العورات، وثالثا: الطعام والشراب، ورابعا: المظاهر، هذا حال الكثير لكن لا يقف أحد أبدا صريحا مع نفسه ويتغافل عن أن يواجه نفسه، فهذه الأمور الأربعة عبارة عن محور وحياة الكثير تدور حول هذا المحور وتظل تلف حوله من قريب أو بعيد، أما المؤمن فإن له محور واحد يدور حوله هو كمال الحب وكمال الخضوع لله تعالى، وهناك من يغالط نفسه ويظن أنه يعيش من أجل رضا الله وهو في الحقيقة يخدع نفسه، فالإقتناع يسير في اتجاه والشعور والمشاعر تسير في الإتجاه المعاكس، فهو مقتنع بأنه يعيش من أجل رضا الله، لكن شعوره ومشاعره منقطعة عن الله والآخرة ولا تتأثر إلا بالدنيا وما فيها، فإن المؤمن ينظر الى متع الدنيا نظرة احتقار، وينظر إلى أهل الدنيا الذين يعيشون لها على أنهم مساكين، أما الكافر فينظر إلى متع الدنيا نظرة إعجاب وإنبهار وتعظيم وحب، فالله قد زينها له، وينظر إلى أهل الآخرة نظرة سخرية، ففي تفسير الطبري ((زين للذين كفروا الحياة الدنيا: قال الكفار يبتغون الدنيا ويطلبونها ويسخرون من الذين آمنوا في طلبهم الآخرة))([11]).

 ثانيا: توجه الهدف إلى الآخرة: إن الإنسان عندما يشعر بالغيبيات فإن حساباته في الحياة سوف تختلف تماما، وإنه سوف يسقط الناس من حساباته، لأنه يشعر أن الدنيا ضئيلة ويشعر بأن السعادة إنما هي في الجنة، فتكون الجنة هدفه وطموحه وغايته ومستقبله، فيكون المحور الأساسي والركن الركين الذي يلجأ اليه ويرتكن إليه والوجهه أو إتجاه حياته هو إتجاه إسلامي، فهناك أمور كثيرة يقوم بها في الدنيا لكن المحور الأساسي لهذه الأمور والمرجعية في كل حياته للدين (أي الله ورسوله).



([1]) رواه البخاري (556 )

([2]) صحيح الجامع ( 6010 )

([3]) الأنعام : من الآية 116

([4]) الأعلى : 16

([5]) النازعِات : 37 ِ 39

([6]) البقرة :170

([7]) هود : 15

([8]) الاسراء : 18

([9]) الشورى :20

([10]) رواه البخاري (6239)

([11]) ( ج : 2 ، ص : 334 )

|السابق| [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

إحذر النفاق الأكبر ! 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca