الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: إحذر النفاق الأكبر !
المؤلف: حسني البشبيشي
التصنيف: تعريف بشخصية
 

الباب العاشر - حدوث الران

الفصل الثاني - تفسير حدوث الران

 لا يمكن لأي إنسان أن يعمل عمل بدون نية، فالنية إما أن تكون صالحة وإما أن تكون فاسدة كالتالي:

ِ النية الصالحة مثل نية حب الله تعالى               طاعة                يزداد حب الله في القلب، فإذا إستمرت هذه النية وهذه الطاعة يظل ينكت في القلب نكت بيضاء حتى يمتلأ القلب بحب الله (أي إنشغلت مشاعر الإنسان وهمومه بحب الله) فيصبح القلب أبيض مثل الصفا.

ِ وكذلك نية الخوف من الله أو الخضوع له أو.....الخ.

 

ِ النية الفاسدة مثل نية حب الدنيا               معصية أو طاعة                يزداد حب الدنيا في القلب، فإذا إستمرت هذه النية وهذه المعصية أو الطاعة يظل ينكت في القلب نكت سوداء حتى يمتلأ القلب بحب الدنيا (أي إنشغلت مشاعر الإنسان وهمومه بحب الدنيا) فيصبح القلب أسود مربادا.

 

ِ وليست القضية في الذنوب نفسها ولا في كثرتها أو الإصرار عليها: ((لَا يُؤَاخöذُكُمُ اللَّهُ بöاللَّغْوö فöي أَيْمَانöكُمْ وَلَكöنْ يُؤَاخöذُكُمْ بöمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ))([1])، ولكن القضية أوضحتها الآية السابقة في قوله تعالى (بما كسبت قلوبكم)، وأوضحها الرسول (ص) في قوله (أشربها) وقوله (أشرب من هواه)، أي ما يحدث في القلب من تعلق المشاعر وإنشغال الهم بذلك الشئ، فإذا تاب الإنسان أي أبعد تعلق مشاعره وأبعد ذهنه عن ذلك الشئ كارها له بمشاعره مستنكرا له، فإنه بذلك يصقل قلبه، فإذا لم يتب ثم عاد زاد تعلق هذه المشاعر وإنشغال الهم بذلك الشئ، وتظل تزيد هذه المشاعر ويزيد الهم حتي يمتلأ القلب بهذه المشاعر وهذه الهموم فيقع في عبادة الهوي والدنيا من دون الله تعالى (نفاق أكبر)، وفي نفس الوقت يحدث ذلك على حساب أن تقل المشاعر والهموم الرتبطة بأركان الإيمان إذا كانت موجودة حتى تنتفي وهذا هو كفر الإعراض القلبي عن أركان الإيمان مع التصديق بها.

 

ِ وكلما أذنب العبد إكتسب في قلبه الإستهانة بما تعنيه كلمة (حرام) فتقل عظمة الله في قلبه ِ إذا كان في قلبه عظمة الله أصلا ِ حتى تنتفي عظمة الله من قلبه فيصبح قدر الله في مشاعره يساوي صفرا (وهذا هو الإعراض القلبي عن الخالق مع التصديق).

 

ِ ومما يفسر العلاقة بين المعاصي وحدوث الران تطور النية الفاسدة إلى نية كراهية ما أنزل الله أو عبادة الهوى ((ذَلöكَ بöأَنَّهُمْ كَرöهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ))([2]) [ انظر (النية الفاسدة) في فصل الأثر على النية ]، وانظر أيضا إلى (أثر الشعور وعدم الشعور بالغيبيات على العمل مما يفسر أن هناك علاقة بين الشعور بالغيبيات وحدوث الران) وبخاصة معاصي الخلوات لأنها تنشأ من عدم الشعور بأن الله سميع بصير، ومن ناحية أخرى تجتمع النوايا السيئة (التي يؤدي إلى المعاصي) على القلب حتى تهلكه.

ِ ومما يفسر أيضا العلاقة بين المعاصي وترك الطاعة وبين حدوث الران هو أن الطاعات والعلم وترك المعاصي هى غذاء الروح، فإذا منع عن القلب غذائه يظل يضعف حتي يموت، فهناك أموات خارج القبور هم يعيشون ويأكلون ويشربون ولكنهم ليسوا أحياء ((أَمْوَاتñ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ))([3]) [ فقد أثبت الله أن لهم معيشة ونفى أن لهم حياة قال تعالي: ((وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذöكْرöي فَإöنَّ لَهُ مَعöيشَةً))([4]) ].

ِ ومما يفسر أيضا العلاقة بين عمل الجوارح وحدوث الران هو أن الإنسان إذا إقتنع بقضية ما ثم عمل بها، فكلما إستمر في العمل بها كلما زاد إقتناعه بها، وزادت قيمتها وأهميتها في مشاعره ولو كانت في البداية قضية خاطئة حتى تملأ عليه مشاعره، كمن يمارس الرياضة، فإن ممارسته لها يزيد من حبه لها.

ِ ويمكن تقسيم النية إلى: نية الدنيا (النية الفاسدة) ونية الآخرة (النية الصالحة)، فقد جاء في تفسير القرطبي: ((منكم مَنْ يريد الدنيا: يعني الغنيمة قال ابن مسعود ما شعرنا أن أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يريد الدنيا وعرضها حتى كان يوم أحد، ومنكم مَنْ يريد الآخرة وهم الذين ثبتوا في مركزهم ولم يخالفوا أمر نبيهم صلى الله عليه وسلم))([5] فسبب المعصية هو نية الدنيا، وسبب الطاعة المقبولة هو نية الآخرة، وقد تنشأ طاعة عن نية الدنيا فتكون غير مقبولة، كما يمكن تقسيم النية إلى: النية المتوجهة إلى الله ورسوله، والنية المتوجهة إلي الدنيا والنساء، وذلك كما في الحديث: ((الأَعْمَالُ بöالنّöيَّةö، وَلöكُلّö امْرöئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هöجْرَتُهُ إöلَى اللَّهö وَرَسُولöهö، فَهöجْرَتُهُ إöلَى اللَّهö وَرَسُولöهö، وَمَنْ كَانَتْ هöجْرَتُهُ لöدُنْيَا يُصöيبُهَا، أَوö امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهöجْرَتُهُ إöلَى مَا هَاجَرَ إöلَيْهö))([6]).

أولا: نية الدنيا (النية الفاسدة أو نية الدنيا والنساء): وهي كالتالي:

1ِ نية الهوى:: أي فعل الأمر بناءا عن شهوة أو رأي..الخ، إن الأصل عدم تنفيذ أي عمل سببه عدم الرضي به أي لا يعجبه أي لا يجده علي هواه، فمثلا عندما ينظر المرء إلى عورات النساء وهو يعلم وعلي إقتناع بأن النظرة حرام فإما أنه يحب ذلك الذنب، وهذا قد يؤدي إلى كراهية النهي عن هذه المعصية، وهذا قد يكون من كراهية أوامر الله ونواهيه: ((ذَلöكَ بöأَنَّهُمْ كَرöهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أعمالهُمْ))([7])، وقد يكون سبب  الذنوب عدم الشعور بخطورة الذنب، وهذا قد يؤدي إلى عدم الشعور بقدر مَنْ نهي عن هذا الذنب، وهذا قد ينشأ من عدم الشعور بالله (الإعراض القلبي عن الخالق)، فمثلا اذا كنت تعمل في عمل ما، فان عدم تنفيذك لأوامر صاحب العمل قد يكون فيه إستهتار أو تقليل لقدر صاحب العمل لعدم المبالاه لتنفيذ أوامره، إذن فالخطر ليس في ذات المعصية ولكن في سبب المعصية وما يمكن أن يؤدي إليه هذا السبب، أو يكون الخطر إذا كان هذا السبب ناشئ عن عدم الشعور بالغيبيات وهذا إحتمال وارد، وكل هذه أمور قد يقع فيها الإنسان وهو يغفل عنها، والإستمرار في المعاصي قد يجعل النية تتحول الى نية حب لهذه المعصية حتى تصل إلى عبادة الهوى أو حتى تصل إلى نية كراهية ما أمر الله.

 

2ِ نية العادة: عندما تتحول الطاعة إلى عادة تفقد الهدف منها فيكون العمل بغير نية لا للخير ولا للشر فهذا العمل غير مقبول، وكذلك إلف المعصية والتعود عليها ففي الحالتين يأثم المرأ: ((بَلْ قَالُوا إöنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإöنَّا عَلَى آثَارöهöمْ مُهْتَدُونَ، وَكَذَلöكَ مَا أَرْسَلْنَا مöنْ قَبْلöكَ فöي قَرْيَةٍ مöنْ نَذöيرٍ إöلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إöنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإöنَّا عَلَى آثَارöهöمْ مُقْتَدُونَ))([8])، ((وَإذا قöيلَ لَهُمُ اتَّبöعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبöعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهö آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْقöلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ))([9]).

3ِ نية الحكمة: وهي ترك المعصية بسبب ضررهها، وإتيان الطاعة بسسب ما فيها من النفع والفائدة، فهذه أيضا نية فاسدة، وإنما يجب ترك المعصية لمجرد أن الله حرمها، وإتيان الطاعة لمجرد أن الله نهى عنها.

ِ وكذلك ترك أمر حرام لأنه لا يعجبه، أو غير مقتنع به، أو لا يرى فيه فائدة، أو لأنه (عيب) أو لأنه يخدش الحياء العام أو يخالف الخلق السليم أو لأنه أمر مستنكر أو غير متعارف عليه بين الناس، أو لأنه مخالف للإنسانية أو الذوق العام، أو ترك أمر حرام لأنه يؤدي إلى مشاكل، أو لأن القانون يعاقب عليه، فمرجعية كل هذه الأمور هي الرأي والهوي والمزاج وإن وافق الشرع، وإنما يجب على المؤمن أن يترك الحرام لمجرد أن الله حرمه أولا وآخرا، ومعرفة الحكمة ليس لها علاقة بالتنفيذ أو عدم التنفيذ.

4ِ نية الهموم والأهداف الدنيوية: كما أن النية تنشأ من المشاعر، فإن النية تنشأ أيضا من طبيعة الهموم والأهداف التي عند الإنسان، كأن يعمل العمل يحمل هم الحسنات والسيئات أو يحمل هم هل يرضي الله، أو تكون نية فاسدة كأن يعمل العمل يحمل هم المشكلة الفلانية أو لأي حساب دنيوي أو لعدم الإحراج لأنه مطلوب منه مثلا، كما أن جميع أعمال الإنسان تكون في حقيقتها بنية تحقيق الهدف العام الذي يعيش من أجله الإنسان، فإذا كان هدفه العام دنيا يصيبها أو إمرأة ينكحها، فجميع نواياه إنما تتجه لهذا فتكون باطلة، وإن كان هدفه الذي يعيش من أجله هو الله ورسوله، فإن جميع نواياه تتجه لهذا.

5ِ النية الناشئة عن أمراض القلوب: مثل نية الحقد أو الحسد أو.... الخ، وهي أسرع طريق إلى حدوث الران.

6ِ نية الجمع أي الجمع في النية بين رضا الله مع الدنيا فهذه أيضا نية فاسدة لا تقبل: ففي الحديث القدسي: ((أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءö عَنö الشّöرْكö مَنْ عَمöلَ عَمَلاً أَشْرَكَ فöيهö مَعöى غَيْرöى تَرَكْتُهُ وَشöرْكَهُ))([10])، وفي الحديث: ((جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أرأيت رجلا غزا يلتمس الأجر والذكر ما له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا شيء له فأعادها ثلاث مرات يقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم لا شيء له ثم قال إن الله عز وجل لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصا وابتغي به وجهه))([11]) مثل مَنْ يصوم من أجل الثواب ومن أجل (الرجيم) فلا يقبل.

7 ِ النية الكاذبة:

لابد في كل عمل أن تسال نفسك لماذا تعمله ؟ فتجيب لسبب كذا، فتسأل ولماذا هذا السبب ؟ وهكذا إلى أن تصل لكلمة (لله)، أو ما في معناها فمثلا: لماذا تأتي بالمال ؟ تقول لأشتري كذا، ولماذا تشتريه ؟ تقول لكذا.. فلابد أن يصل في النهاية لكلمة (لله) أو (طاعة لربي) أو (لأستعين به علي أمر ديني).. الخ (وذلك في الشعور وليس في الاقتناع، فالجميع علي قناعة أن كل عمل فهو لله)، فسوف تجد مَنْ يعمل لهواه أو لمصلحته أو للمجتمع...إلخ، والسؤال عندما تأكل هل تأكل لتتقوي علي طاعة الله ؟! وعندما تعمل وتكسب مالا هل تأتي بالمال لحظ النفس أو لأي نفع دنيوي أم للإستعانة علي طاعة الله ؟!، فإن النية أصعب بكثير من تأدية العمل نفسه لكننا نري النية من أسهل ما يمكن، لأنها  نية كاذبة أي غير مستمدة من أي شعور من مشاعر الإيمان، إن الانسان قد يكون مقتنع تماما وبلا أدنى شك أنه يعمل هذا العمل لله، وفي الحقيقة هو يعمله لغير الله لأنه لا ينشأ عن مشاعر حقيقية في النفس.

ِ هل هناك أحد يقول أنه لا يحب الطاعات مثل قراءة القرآن أو قيام الليل... الخ ؟ طبعا لا يوجد، ولكنك تجد الكثير لا يفعلون ذلك، فهذا دليل على أنهم كاذبون فالذي يحب شيئا يفعله، إذن فهم لا يحبون هذه الأمور، والذي لا يحب شيئا فإما أنه لا يعبأ به ولا يهتم به، أو يؤثر شهوته فتكون أحب إليه، وهذا وذلك قد يؤدي إلى أن يجد في صدره ضيقا أو حرجا أو كراهية فإذا كان ذلك في فرائض الله وقع في الآية: ((ذَلöكَ بöأَنَّهُمْ كَرöهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أعمالهُمْ))([12]).

ِ شروط النية: كل نية من النيات لها نفس شروط الشعور الذي أتت منه: أي لابد من وجود الحالة النفسية لهذا الشعور وأن تتناسب مع قدر عظمة الأمر الذي أنت مقبل عليه، وأن تستمر هذه الحالة النفسية في أثناء العمل حتي ينتهي (تستمر ما دام العمل).

ِ مثال للحالة النفسية لنية الخوف: أنظر إلى إنسان مطلوب منه أن يقوم بعمل معين وإلا يتعرض مثلا للفصل من العمل، أنظر إلى حالته النفسية قبل وأثناء وبعد تأدية العمل فتجد حالة نفسية مميزة للخوف (راجع شرح الشعور بالخوف) وقوة هذه الحالة وإستمراريتها وإنشغال البال بها وحتي بعد العمل يظل خائفا هل أداه علي ما يجب أم أنهم لن يرضوا عن هذا العمل.

ِ مثال آخر: هل خوفك من القيام بعمل يعاقب عليه القانون مثل خوفك من القيام بمعصية، فأين خوفك من عقاب الله، وهل ندمك وحزنك على الوقوع في معصية مثل حزنك على ضياع مائة جنيه مثلا، وهل الحالة النفسية التي تشعر بها في هذا مثل هذا ؟!.

 

ثانيا: نية الآخرة (النية الصالحة أو النية المتوجهة إلى الله ورسوله) وهي:

نية الحب لله: كل أوامر الله فيها النفع للإنسان في الدنيا والآخرة (وإن لم ندرك ذلك بنظرنا القاصر)، فالله لا ينتفع بالأوامر والنواهي مثل أي إنسان يأمر وينهي لينتفع هو، فإذا لم ترضى وتحب هذه الأوامر فأنت لا ترضي بأن فيها النفع فأنت تشعر بأنك أعلم بمصلحتك من الله، كما أن حب الله تعالى يؤدي إلى حب ما أمر به الله تعالى، فيؤدي الإنسان العمل عن حب، فتقوم للصلاة وأنت تحب الصلاة (حباً فيمَنْ أمر بها ولحب الحسنات)، أما المنافقين فإنهم يأتون الصلاة وهم كسالى لأنهم لا يحبون الصلاة، وذلك من عدم حبهم لله وأوامره، والعمل الذي تؤديه عن حب تقبل عليه ويكون عملا مثمرا وناجحا، وتحس بالراحة بعده وأثناءه وإن كان عملا شاقا، فالذي يحب الرسم مثلا قد يظل طول الليل يرسم رغم أن جسده يتعب، لكنه سعيد مرتاح لأنه يعمل شيئا يحبه.

نية الخضوع لله: الخضوع لله يؤدي إلى عدم أداء العمل عن هوي نفس أو مزاج أو رأي أو لمصلحة وهذا هو أهم دافع للنية الصحيحة.

4 ِ نية الخوف من الله: كل معصية لها عقوبة في الدنيا والآخرة وإذا شعر الإنسان بمدي عقوبة الآخرة (وهو ينشأ من الشعور بالآخرة) فيبتعد عن المعصية خوفا من عقاب الله (وهو ينشأ خوفا من الله).

نية الخشية والتعظيم لله: إن أوامر الله ونواهيه عظيمة من عظمة الله، فأنت إذا أمرك ملك من ملوك الدنيا بأمر يختلف عن ما إذا أمرك زميل لك أو شخص عادي: ((ذَلöكَ وَمَنْ يُعَظّöمْ حُرُمَاتö اللَّهö فَهُوَ خَيْرñ لَهُ عöنْدَ رَبّöهö))([13])، ((ذَلöكَ وَمَنْ يُعَظّöمْ شَعَائöرَ اللَّهö فإنها مöنْ تَقْوَى الْقُلُوبö))([14]).

نية الشعور بثواب الآخرة: لابد من الشعور بمدي أهمية وخطورة الحسنات والسيئات يوم القيامة وهذا ينشأ من الشعور بالآخرة، فمثلا لو قال لك إنسان تعالى لصلاة الفجر وخذ عشرة جنيهات فسوف تأتي فورا، أما إذا قال تعالى وخذ حسنات فلعلك تتكاسل، ذلك لأن قيمة المادة عندك هي أكبر من قيمة الحسنات لضعف شعورك بالآخرة وإحتياجك إلى الحسنات، ولضعف شعورك بأن الدنيا وما بها فانية، فالحسنة الواحدة لا يعادلها أموال الدنيا كلها فهل ترضي بهذا ؟، وهل في شعورك أن الحسنة أفضل من أن تمتلك أموال الدنيا كلها ؟ فسوف تتلون وتقول الأموال أستخدمها للطاعة، هل هذا فعلا ؟، إن الإنسان إذا هم بمعصية فقد يكون ذلك لأنه لا يشعر بحقيقة العقوبة علي هذه المعصية وهذا قد ينشأ من عدم شعوره بالآخرة.



([1]) البقرة : من الآية 225

([2])  محمد :9

([3]) النحل :21

([4])  طِه : من الآية 124

([5]) ( ج : 4 ، ص : 237 )

([6])  رواه البخاري (54)

([7])  محمد : 9

([8])  الزخرف : 22، 23

([9])  البقرة :170

([10]) رواه مسلم ( 7666 )

([11]) السلسلة الصحيحة ( 52 )

([12])  محمد : 9

([13])  الحج : من الآية 30

([14])  الحج : 32

|السابق| [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

إحذر النفاق الأكبر ! 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca