الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: إحذر النفاق الأكبر !
المؤلف: حسني البشبيشي
التصنيف: تعريف بشخصية
 

الباب الحادي عشر

السماع للأمر بغير تدبر أو تفكر أو تصور لما يعنيه من الأهمية والخطورة

ِ عندما يسمع الإنسان بأن هناك آخرة بها أهوال وأن هناك جنة بها كل المتع ونار بها العذاب الشديد ثم هو لا يتدبر ويتفهم ويتفكر ويتصور ويعي مدي ما في هذا الكلام من أهمية وخطورة وأن ذلك مستقبله ومصيره، فإن هذا الإنسان كأنه لم يسمع عن شئ إسمه الآخرة، وكذلك عندما يسمع الإنسان بأن له ربا وإلاها ثم هو يدرك ما يعني ذلك من أنه ذو قدر وقدرات هائلة فوق الإنسان فيرهبه ويخافه، فإن هذا الإنسان كأنه لم يسمع عن شئ إسمه رب أو إلاه، وهكذا إذا جاء رسول أو جاء القرآن أو أي إنسان فأخبر بشئ ما، فإذا لم تتدبر ما يعنيه ذلك الشئ من الأهمية والخطورة أو من عدم الأهمية والخطورة، فكأنك لم تسمع عن ذلك الشئ، وهذا نوع من أنواع الإعراض، وهذا هو مفهوم الطبع أي يطبع الله على أفهامهم فلا يفهمون حقيقة ما يعنيه الأمر ويطبع على آذانهم وعقولهم وقلوبهم فلا يتصورون ويتدبرون خطورة الأمر.

ِ وهذا لا فرق فيه بين أن يكون الإنسان مقتنع أم غير مقتنع لأنه لا يعي حقيقة ومعنى ما هو مقتنع به، فإن الذي لا يتصور حقيقة الآخرة رغم ما بها من أهوال وعذاب ونعيم فكأنه لم يسمع عن شئ إسمه الآخرة سواء كان مقتنعا بها أم غير مقتنع، كذلك من لم يتصور قدر الله وعظمته وقدر وأهمية كلامه ورسله وما يفعله سبحانه من قضاءه وقدره فكأنه لم يسمع عن أحد هو رب أو إلاه وأن له كلاما ورسلا للناس سواء كان مقتنعا بذلك أم غير مقتنع.

ِ إذن فالتصديق واليقين والإقتناع الحقيقي لابد أن يؤدي إلي شعور ومشاعر، فهذه قاعدة هامة هي: التصديق واليقين والإقتناع الحقيقي = تصديق ويقين وإقتناع + شعور ومشاعر.

ِ والتصديق واليقين والإقتناع الناشئ عن التفكر والتدبر والتصور هو فقط التصديق واليقين والإقتناع الحقيقي الذي يؤدي إلى الشعور والمشاعر، فهو عندئذ يكون تصديق ويقين وإقتناع إقتناع حقيقي، أما الإقتناع الكاذب قد ينشأ من الوراثة، أو التعود، أو اللا مبالاه وعدم الإهتمام بالأمر، أو أي شئ.

ِ التفكر يكون في كتاب الله المنظور (الكون والمخلوقات)، والتدبر يكون في كتاب الله المقروء (القرآن) والتدبر يكون في الإعجاز في القرآن والسنة ويكون في ما تعنيه الآيات، والتفكر والتدبر يؤديان إلى تصور أهمية وقدر وخطورة الأمر، وهذا التصور يؤدي إلى الإقتناع التصديق واليقين والإقتناع الحقيقي وهو بدوره يؤدي إلى الشعور والمشاعر.

 

ِ الأدلة على ذلك التالي:

 أولا: جاء تفسير قوله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذöينَ آمَنُوا أَطöيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ، وَلا تَكُونُوا كَالَّذöينَ قَالُوا سَمöعْنَا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ، إöنَّ شَرَّ الدَّوَابّö عöنْدَ اللَّهö الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذöينَ لا يَعْقöلُونَ))([1])  كالتالي:

ِ في تفسير القرطبي: ((قوله تعالى: ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا أي كاليهود أو المنافقين أو المشركين وهو من سماع الأذن وهم يسمعون أي لا يتدبرون ما سمعوا ولا يفكرون فيه فهم بمنزلة من لم يسمع وأعرض عن الحق نهى المؤمنين أن يكونوا مثلهم فدلت الآية على أن قول المؤمن سمعت وأطعت لافائدة فيه مالم يظهر أثر ذلك عليه بامتثال فعله فإذا قصر في الأوامر فلم يأتها واعتمد النواهي فاقتحمها فأي سمع عنده وأي طاعة  وإنما يكون حينئذ بمنزلة المنافق الذي يظهر الإيمان ويسر الكفر وذلك هو المراد بقوله ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون يعني بذلك المنافقين أو اليهود أو المشركين))([2]).

ِ وفي تفسير البيضاوي: ((ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا   كالكفرة والمنافقين الذين ادعوا السماع وهم لا يسمعون سماعا ينتفعون به فكأنهم لا يسمعون))([3]).

ِ وفي تفسير الطبري: ((القول في تأويل قوله تعالى ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون يقول تعالى ذكره للمؤمنين بالله ورسوله من أصحاب نبي الله صلى الله عليه وسلم لا تكونوا أيها المؤمنون في مخالفة رسول الله صلى الله عليه وسلم كالمشركين الذين إذا سمعوا كتاب الله يتلى عليهم قالوا قد سمعنا بآذاننا وهم لا يسمعون يقول وهم لا يعتبرون ما يسمعون بآذانهم ولا ينتفعون به لإعراضهم عنه وتركهم أن يوعوه بقلوبهم ويتدبروه فجعلهم الله لما لم ينتفعوا بمواعظ القرآن وإن كانوا قد سمعوها بآذانهم بمنزلة من لم يسمعها))([4]).

ِ وفي تفسير أبي السعود: ((كالذين قالوا سمعنا بمجرد الإدعاء من غير فهم وإذعان كالكفرة والمنافقين الذين يدعون السماع))([5]).

ِ وفي تفسير الواحدي: ((ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا سماع قابل وليسوا كذلك يعني المنافقين وقيل أراد المشركين لأنهم سمعوا ولم يتفكروا فيما سمعوا فكانوا بمنزلة من لم يسمع))([6]).

 ِ وفي تفسير البغوي: ((وهم لا يسمعون أي يقولون بألسنتهم سمعنا بآذاننا وهم لا يسمعون أي لا يتعظون ولا ينتفعون بسماعهم فكأنهم لم يسمعوا))([7]).

ِ وفي تفسير فتح القدير: ((ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم المشركون أو المنافقون أو اليهود أو الجميع من هؤلاء فإنه يسمعون بآذانهم من غير فهم ولا عمل فهم كالذى لم يسمع أصلا لأنه لم ينتفع بما سمعه))([8]).

ِ وفي تفسير تفسير الجلالين: ((ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون سماع تدبر واتعاظ وهم المنافقون أو المشركون))([9]).

 ثانيا ِ أدلة تبين أنهم لا يريدون أن يتدبروا ويتفكروا:

لقد أنزل الله القرآن لكي نتدبر حقيقة ما جاء به من أركان الإيمان وثوابت الدين من حيث الأهمية والخطورة: ((كöتَابñ أَنْزَلْنَاهُ إöلَيْكَ مُبَارَكñ لöيَدَّبَّرُوا آيَاتöهö وَلöيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابö))[10]، ولكنهم رفضوا أن يعملوا أسماعهم ويتفكروا ويتدبروا كالتالي: ((وَقَالُوا قُلُوبُنَا فöي أَكöنَّةٍ مöمَّا تَدْعُونَا إöلَيْهö وَفöي آذَانöنَا وَقْرñ وَمöنْ بَيْنöنَا وَبَيْنöكَ حöجَابñ فَاعْمَلْ إöنَّنَا عَامöلُونَ))([11])، ((وَإöذَا تُتْلَى عَلَيْهö آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبöراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فöي أُذُنَيْهö وَقْراً فَبَشّöرْهُ بöعَذَابٍ أَلöيمٍ))([12])، ((يَسْمَعُ آيَاتö اللَّهö تُتْلَى عَلَيْهö ثُمَّ يُصöرُّ مُسْتَكْبöراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشّöرْهُ بöعَذَابٍ أَلöيمٍ))([13])، ((وَإöنّöي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لöتَغْفöرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابöعَهُمْ فöي آذَانöهöمْ وَاسْتَغْشَوْا ثöيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتöكْبَاراً))([14]) ((وَإذا تُتْلَى عَلَيْهöمْ أياتُنَا بَيّöنَاتٍ تَعْرöفُ فöي وُجُوهö الَّذöينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بöالَّذöينَ يَتْلُونَ عَلَيْهöمْ أياتöنَا قُلْ أَفَأُنَبّöئُكُمْ بöشَرٍّ مöنْ ذَلöكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذöينَ كَفَرُوا وَبöئْسَ الْمَصöيرُ))([15])، ((وَإذا ذُكöرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذöينَ لا يُؤْمöنُونَ بöالآخرة وَإذا ذُكöرَ الَّذöينَ مöنْ دُونöهö إذا هُمْ يَسْتَبْشöرُونَ))([16]). ((أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقöلُونَ إöنْ هُمْ إöلَّا كَالآنعَامö بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبöيلاً))([17])، ((وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقöلُ مَا كُنَّا فöي أَصْحَابö السَّعöيرö))([18])، ((وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لöجَهَنَّمَ كَثöيراً مöنَ الْجöنّö وَالآنسö لَهُمْ قُلُوبñ لا يَفْقَهُونَ بöهَا وَلَهُمْ أَعْيُنñ لا يُبْصöرُونَ بöهَا وَلَهُمْ آذانñ لا يَسْمَعُونَ بöهَا أُولَئöكَ كَالآنعَامö بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئöكَ هُمُ الْغَافöلُونَ))([19]).

 ثالثا ِ أدلة تبين أن عدم التفكر والتدبر هو ختم وطبع على القلب (والختم والطبع لا يكون إلا للكافرين والمنافقين)، أي أن السماع للأمر بغير تدبر أو تفكر أو تصور لما يعنيه من الأهمية والخطورة يعني كفر الأكبر:

ِ جاء في تفسير القرطبي في تفسير قوله: ((خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبöهöمْ وَعَلَى سَمْعöهöمْ وَعَلَى أَبْصَارöهöمْ غöشَاوَةñ وَلَهُمْ عَذَابñ عَظöيمñ))([20]): ((فالختم على القلوب عدم الوعي عن الحق سبحانه مفهوم مخاطباته والكفر في آياته، وعلى السمع عدم فهمهم للقرآن إذا تلى عليهم أو دعوا إلى وحدانيته، وعلى الأبصار عدم هدايتها للنظر في مخلوقاته وعجائب مصنوعاته هذا معنى قول أبن عباس وابن مسعود وقتادة وغيرهم))([21])، وفي تفسير القرطبي: ((أولئك الذين طبع الله على قلوبهم أي عن فهم المواعظ وسمعهم عن كلام الله تعالى وأبصارهم عن النظر في الآيات وأولئك هم الغافلون عما يراد بهم لا جرم أنهم في الآخرة هم الخاسرون))([22]) وفي تفسير ابن كثير: ((ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء أي ومثلهم في حال دعائهم إلى الإيمان كمثل الأنعام إذا دعاها راعيها لا تسمع إلا صوته ولاتفقه ما يقول))([23])، وجاء في تفسير ابن كثير: ((وقوله عز وجل إن في ذلك لذكرى أي لعبرة لمن كان له قلب أي لب يعي به وقال مجاهد عقل أو ألقى السمع وهو شهيد أي استمع الكلام فوعاه وتعقله بعقله وتفهمه بلبه))([24]) فإذا حدثته عن الآخرة فلا يعي أن الآخرة تعني الأهوال والمستقبل لأن على قلبه ران، وفي تفسير ابن كثير: ((يقول تعالى مخبرا عن المنافقين في بلادتهم وقلة فهمهم حيث كانوا يجلسون إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويستمعون كلامه فلا يفهمون منه شيئا فإذا خرجوا من عنده قالوا للذين أوتوا العلم من الصحابة رضي الله عنهم ماذا قال آنفا أي الساعة لا يعقلون ما قال ولا يكترثون له قال الله تعالى أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وأتبعوا أهواءهم أي فلا فهم صحيح ولا قصد صحيح))([25])، وفي تفسير ابن كثير: ((يقول تعالى ذاما لليهود الذين أعطوا التوراة وحملوها للعمل بها ثم لم يعملوا بها مثلهم في ذلك كمثل الحمار يحمل أسفارا أي كمثل الحمار إذا حمل كتبا لا يدري ما فيها فهو يحملها حملا حسيا لا يدري ما عليه وكذلك هؤلاء في حملهم الكتاب الذي أوتوه حفظوه لفظا ولم يتفهموه ولا عملوا بمقتضاه بل أولوه وحرفوه وبدلوه فهم أسوأ حالا من الحمير لأن الحمار لا فهم له وهؤلاء لهم فهوم لم يستعملوها ولهذا قال تعالى في الآية الأخرى أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون))([26] ِ إن الذي يعيش دون أن يدري حقائق الأمور فهو في الحقيقة ميت فهناك أموات خارج القبور هم يعيشون ويأكلون ويشربون ولكنهم ليسوا أحياء ((أَمْوَاتñ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ))([27]) [ فقد أثبت الله أن لهم معيشة ونفى أن لهم حياة قال تعالي: ((وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذöكْرöي فَإöنَّ لَهُ مَعöيشَةً))([28]) ]، وعندما يتحقق فيهم الشعور بأركان الإيمان تدب فيهم الروح: ((أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشöي بöهö فöي النَّاسö كَمَنْ مَثَلُهُ فöي الظُّلُمَاتö لَيْسَ بöخَارöجٍ مöنْهَا كَذَلöكَ زُيّöنَ لöلْكَافöرöينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ))([29])،، وكما يقول الشاعر: لقد أسمعت إذ ناديت حيا، ولكن لا حياة لمَنْ تنادي، فإن هؤلاء كالأموات إذا حدثتهم عن الله والآخرة فكأنما تكلم نفسك.

 

ِ مفهوم التفكر والتدبر والتصور:

ِ من الناس مَنْ فكر في كل شئ في الدنيا والدين وأجاد في كل أمور الدنيا والدين، وتمتع بعقلية وذكاء خارق، ولديه خبرات هائلة وعلوم هائلة في الدين والدنيا، لكنه لم يتفكر في أمور بديهية جدا والتي تمثل أصل وجوده ودينه، لم يتفكر في الآخرة ويتصور أهوالها لم يتفكر في معرفة مَنْ يعبده ويتأمل صفاته، فالعلم بالدين ينقسم إلى نوعان علم بالله (معرفة الله) وعلم بأمر الله (العلم بأمور الدين والدعوة)، ففي تفسير ابن كثير: ((العلماء ثلاثة: عالم بالله وعالم بأمر الله، وعالم بالله ليس بعالم بأمر الله، وعالم بأمر الله ليس بعالم بالله، فالعالم بالله وبأمر الله الذي يخشى الله تعالى ويعلم الحدود والفرائض، والعالم بالله ليس بعالم بأمر الله الذي يخشى الله ولا يعلم الحدود والفرائض، والعالم بأمر الله ليس بعالم بالله الذي يعلم الحدود والفرائض ولايخشى الله عز وجل))([30])، فمَنْ كان عالما بكل شئ في الدين والدنيا ولم  يكن عالما بالله فهو إنسان لا يشعر بالغيبيات فيكون تفكيره مقصورا في تحصيل ملذاته العاجلة، فلا يتجاوز تفكيره ما وراء ذلك من العواقب ولا يعمل له ولا يهتم بشأنه ولا يشعر أن الله جعل هذه الحياة الدنيا مزرعة للآخرة، مشاعره متعلقة بالدنيا فتلهيه وتشغله عن أن يفكر في أصل وجوده، فهو إنسان غبي لا يعقل: ((يَعْلَمُونَ ظَاهöراً مöنَ الْحَيَاةö الدُّنْيَا وَهُمْ عَنö الآخرة هُمْ غَافöلُونَ))([31])، ((فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بöالْبَيّöنَاتö فَرöحُوا بöمَا عöنْدَهُمْ مöنَ الْعöلْمö))([32]).

ِ وينشأ عن التلهي بأمور الدنيا أن لا يهتم بأمر الدين فلا يفكر فيه لأنه لا يراه مهما فيأخذه بطريق التقليد:  ((بَلْ قَالُوا إöنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإöنَّا عَلَى آثَارöهöمْ مُهْتَدُونَ، وَكَذَلöكَ مَا أَرْسَلْنَا مöنْ قَبْلöكَ فöي قَرْيَةٍ مöنْ نَذöيرٍ إöلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إöنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإöنَّا عَلَى آثَارöهöمْ مُقْتَدُونَ))([33])، ((وَإذا قöيلَ لَهُمُ اتَّبöعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبöعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهö آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْقöلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ))([34]).

ِ إن عالم الغيب بما فيه من أهوال وعجائب تهز الوجدان والمشاعر، ذلك المصير المحتوم المخيف الذي في إنتظارك، وحياتك وبيتك هناك، ألا يستحق ذلك أن تفكر فيه وتتصوره وتشعر به، ذلك لأن عالم الغيب لا يمثل عندك أي قضية من أساسه في حقيقة الأمر، وإن كنت تظن عكس ذلك تماما.

ِ إن الذي يتدبر الآيات التي تبين حقيقة الدنيا فإنه يتصور في ذهنه ضآلة الدنيا، فالدنيا بنص الآيات عبارة عن (لعب ولهو) مثل لعب ولهو الأطفال: ((وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إöلَّا لَعöبñ وَلَهْوñ))([35])، ((إöنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعöبñ وَلَهْوñ))([36])، ((اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعöبñ وَلَهْوñ))([37])، فيجب أن تكون كذلك في المشاعر وليس في الإقتناع فقط أي يشعر المرء بمدي حقارة الدنيا، أما الذي لا يتصور ويشعر بالغيبيات فتصبح نظرته للحياة نظرة مادية فكل شئ عنده بالمادة والحسابات والدليل، وليس عنده شعور لحقيقة الأشياء وما تدل عليه وما تعنيه من الأهمية والخطورة أو من الضآلة والحقارة، إن الذين لا يشعرون بالغيبيات يشعرون أن السعادة والمادة والمتع والشهوات إنما هي في الدنيا، أما الذين يشعرون بالغيبيات يشعرون بمتع الجنة وأن السعادة إنما هي في الجنة.

 

ِ أمثلة للتفكر: أنظر إلى الصور التالية وتأمل فيها جيدا:


نحن نعيش على كرة معلقة في السماء!، والنجوم حولنا من كل إتجاه وليست فوقنا فقط !، وهذا يؤدي إلى الشعور بأن هناك قوة عظيمة هي التي أوجدت كل هذا الملك، والشعور بمدى ضآلة الإنسان، وبالتالى الشعور بالإستسلام والخضوغ للخالق.

ِ وأيضا تأمل أن الفضاء كله ظلام، والنور موجود فقط في قشرة طفيفة على الأرض: ((الْحَمْدُ لöلَّهö الَّذöي خَلَقَ السَّمَاوَاتö وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتö وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذöينَ كَفَرُوا بöرَبّöهöمْ يَعْدöلُونَ))([38]).


تصور وضعك مع حركة الأرض حول نفسها، وحدوث الليل والنهار، وهذا يؤدي إلى الشعور بأن هناك قوة أعلي من الإنسان تفعل به ما تشاء، والشعور بمدى ضآلة الإنسان، وبالتالى الشعور بالإستسلام والخضوغ للخالق.

 

 


الشمس هي كتلة هائلة من النار معلقة في الفضاء، ونحن ندور الآن حول هذه النار في دورة كل عام، إن في هذا شعور بالرهبة والخوف، والشعور بأن هناك قوة أعلي من الانسان تفعل به ما تشاء، والشعور بمدى ضآلة الإنسان، وبالتالى الشعور بالإستسلام والخضوغ للخالق.

 


عندما صعد العلماء إلى القمر رأوا الأرض صغيرة وكأنها القمر بالنسبة لهم، تخيل نفسك هناك علي سطح القمر وتشير إلى الأرض من بعيد: هناك بيتي وأولادي وأهلي في إنتظاري حتي أعود، إن الآخرة مثل ذلك، وانظر كيف أن الأرض كرة معلقة في الفضاء!.

 

ِ ملحوظة: حتى ينجح التفكر ويؤدي ثمرته في التعرف على الله والشعور بالصلة به لابد من تخطى العقبات التالية:

1ِ عدم التوقف عند الحدود المادية للأسباب: عندما تتفكر في أي أمر، فإنك تجد له مبررات علمية لحدوثه، فتبحث عن سبب هذه المبررات فتجد لها مبرات أخري وهكذا.. وعليك أن تستمر في هذا حتي يعجز العلم المادي ويقول هذه لا أجد لها مبررات فتعرف أن هناك قوة خفية خارجية خارقة للأسباب هي التي أحدثت ذلك الأمر، وهذا هو مفهوم التفكر، وعندئذ تشعر أن هناك قوة قاهرة تهيمن على كل شئ وتسيطر علي كل شئ سيطرة كاملة وهيمنة كاملة وعلى الجميع الإستسلام والخضوع الكامل للخالق، كما تؤدي إلى شعور بالخوف من هذه القدرة الهائلة الخارقة للأسباب، فالإنسان ينظر إلى الأشياء بعين الأسباب فيجد أن وراء كل سبب سبب آخر، فإذا إستمر في النظر إكتشف عجز هذه الأسباب عن تفسير الأمر، وبالتالي فهناك يد خفية وراء هذه الأسباب، فيشعر بالخضوع öلمَنْ هو مسبب الأسباب: ((ثُمَّ ارْجöعö الْبَصَرَ كَرَّتَيْنö يَنْقَلöبْ إöلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسöئاً وَهُوَ حَسöيرñ))([39])، أما التوقف عند الحدود المادية للأسباب يجعل الإنسان يشعر أن الأسباب هي التي أوجدت وصنعت وخلقت هذه الأمور، وإن كان مقتنعا أن الخالق هو الذي أوجدها، فيعيش بمشاعره في دنيا الأسباب، دون أن تخرج مشاعره عن التعلق بالأسباب، فينبغي التعامل مع الأدلة المادية على وجود الخالق ومع الإعجاز في القرآن والسنة على هذا النحو حتى يتحقق الشعور بوجود الخالق.

2ِ عدم النظر إلى ما وراء الأشياء والتعود عليها: فقد ننظر إلى الشئ دون أن نبحث عن مبررات وفي نفس الوقت وكأنه عادي رغم أن كل شئ معجز تعجز المبررات عن تفسيره، فمثلا أنظر إلى قطعة من الطين لا تتحرك تتحول إلى قطعة أخري تتحرك، إن الثانية تتحرك لأن الله وضع فيها الروح فهي الإنسان، وأصبحت لحم وعظم مختلف تماما عن مادة الارض (الطين)، وأنظر إلى بذرة كيف تحولت إلى خشب (شجرة) فهذا ليس أمرا عاديا، وكذلك كل شئ معجز وليس عادي ولكننا ألفنا الأمر وتعودنا عليه ((وَكَأَيّöنْ مöنْ آيَةٍ فöي السَّمَاوَاتö وَالْأَرْضö يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرöضُونَ))([40]).

3ِ عدم إستعمال الخيال والتصور الذهني: فمثلا إذا خرجت خارج الغلاف الجوى للأرض وأنت في وضح النهار فسوف تجد ظلام فالفضاء كله ظلام، ومثلا إذا كنت بالليل وقمت بعمل ثقب في الكرة الأرضية فسيصل إليك نور الشمس، وانظر إلى الصور السابقة فهي تحتاج إلى إستعمال الخيال والتصور الذهني.

4ِ التفكير في أمور الدين والحياة وتفاصيل الأشياء دون التفكير في أصول الأشياء والشعور بحقائق الأمور كحقيقة الدنيا وحقيقة الموت (فإن فطرة الإنسان تدعوه لمعرفة لغز الموت والحياة ومعرفة أسرار الكون من حوله) وحقيقة نفسك وقضيتك التي تعيش من أجلها وحقيقة المشاعر.

ِ أين الخلل ؟:

نستطيع الآن أن نقول أن أصل الخلل هو السماع بغير تدبر وتفكر، يعني يسمع ويعرف أنه سيموت لكنه لا يتدبر حقيقة ما يعني أنه سيموت، ويسمع ويعرف الدنيا، لكنه لا يتدبر حقيقة ما تعنيه هذه الدنيا وحقيقة ما بها من زخرف وشهوات، وتكون له طموحات، ولا يتدبر حقيقة ومصير هذه الطموحات، ويعمل ولا يتدبر حقيقة ما يعمله، ويعرف أن هناك كون ونجوم، ولكن لا يتدبر ما تعنيه وما حقيقتها، ويسمع ويعرف أن هناك آخرة وجنة ونار، ولكن لا يتدبر حقيقة ذلك، ولا يتدبر حقيقة ما يعني أن لهذا الكون ربا وإلاها، فهذا هو أصل كل المشاكل حيث باقي الأسباب المتعلقة بالمشاعر أو المتعلقة بالعقل تنشأ من هنا، لذلك فالقرآن يركز تماما على قضية إعمال السمع والبصر والتفكر والتدبر والإتعاظ والعبرة، وأكثر آيات القرآن تتحدث عن هذا، لذلك ينبغي أن نتدبر في حقيقة كل شئ مرات ومرات ومرات، وينشأ عن ذلك مباشرة الشعور والمشاعر، وما أكثر ما ورد في القرآن عن ذلك مثل الخشية والخوف والحب لله ووصف شعور المؤمن بخضوعه..الخ، وقد جاء وصف شعور ومشاعر المؤمن في القرآن كأمر لازم للإيمان.

ِ إن الذي يشعر بأركان الإيمان قد تنشغل جوارحه بعمل الدنيا ولكن لا ينشغل الهم ولا المشاعر، وبذلك تكون الدنيا في يده لا في قلبه، وقد يكون الرجل زاهدا ومعه ألف ألف دينار، وذلك إذا لم يفرح بها ولم يحزن علي فقدها، ومفهوم الزهد أي زهد القلب والمشاعر والهم عن الدنيا مع إنشغال الجوارح فيما يلزم.

ِ يظن البعض أن العمل يتم فقط بالجوارح وينسي أن الذهن أيضا يجب أن يعمل بالتصور والتفكر والتدبر، والتفكر هو العباده القلبية التي ضيعها المسلمون اليوم وكذلك تدبر القرآن ((وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبّö إöنَّ قَوْمöي اتَّخَذُوا هَذَا القرآن مَهْجُوراً))([41])، كما ينسى أيضا أن القلب يجب أن يعمل بالشعور بالغيبيات (أعمال القلوب) وأن يستمر ذلك العمل الذهني وذلك العمل القلبي حتي لقاء الله تعالى، إن الرجلان في الصلاة يصلي أحدهما بجوار الآخر وبنفس الكيفية، ولكن هذا في أعلي الدرجات وهذا في أدناها، فما الفرق ؟، إن الفرق في الخشوع ومقدار هذا الخشوع، وهكذا هناك مَنْ يعيش عمره يحصل أعمال القلوب في قلبه ويظن الناس أنه لا يعمل شيئا يزيد عما يعمله الإنسان العادي لأنهم لا يعرفون إلا أعمال الجوارح.

ِ تحقيق مشاعر الإيمان أهم من العمل: إن أي عمل من الأعمال يبدأ أولا بالتفكير ثم بتصوره ثم بالشعور به ثم بتفاعل المشاعر نحوه ثم بالهم به ثم أخيرا بالعمل، لذلك فالأهم من العمل هو الخطوات التي تتم داخل النفس (العناصر السابقة) ولذلك يقول تعالي: ((لَا يُؤَاخöذُكُمُ اللَّهُ بöاللَّغْوö فöي أَيْمَانöكُمْ وَلَكöنْ يُؤَاخöذُكُمْ بöمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورñ حَلöيمñ))([42])، ((لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلا دöمَاؤُهَا وَلَكöنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مöنْكُمْ))([43])، ((إöنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مöنَ الْمُتَّقöينَ))([44]).

ِ إن القضية الأساسية هي المشاعر التي في القلب فلو كان الإنسان في قلبه مشاعر الإيمان فلو كان حوله كل ألوان الحرام فلن يأتيها والعكس إذا لم تكن هذه المشاعر موجودة فمهما كانت  كل طرق الحرام بعيدة عنه وغير متيسره فسوف يبحث عن أي عارض من حرام يأتي له، فالقضية في القلب طالما أنه أبيض نظيف.

ِ الخشوع صورة من صور الخضوع، والصلاة تهيئ الجو المناسب ليخشع المرء وتركع  مشاعره قبل أن تركع جوارحه أمام الملك، فإذا لم تخشع فأنت لم تصلى، كذلك إذا لم تكن مشاعر التقوى موجودة عندك فلن تقبل الأعمال: ((إöنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مöنَ الْمُتَّقöينَ))([45]).

ِ إن الإنسان يحب مصلحته وما فيه النفع له ويعمل من أجل مصلحته، فإذا كان يشعر فعلا بنعيم الجنة، فإنه سوف يعمل من أجل ما فيه مصلحته والنفع العظيم له، ولكنه لا يشعر بنعيم الجنة ولذلك فإنه يري ان مصلحته في الدنيا فلن يعمل للآخرة ولن يكون حاله حال مَنْ يعيشون للآخرة.

ِ أنظر إلى الآية ((أَمَّنْ هُوَ قَانöتñ آنَاءَ اللَّيْلö سَاجöداً وَقَائöماً يَحْذَرُ الآخرة وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبّöهö قُلْ هَلْ يَسْتَوöي الَّذöينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذöينَ لا يَعْلَمُونَ إöنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابö))([46]) إن الذي يجعله يعمل ذلك هو أنه عنده شعور بالخوف والحذر من الآخرة وشعور بالرجاء في رحمة الله تعالي.

ِ إن الندم علي الذنب أفضل عند الله من إتيان الطاعة إذا كان معها عجب وغرور دليل علي أن القضية مشاعر إيمانية وإبتعاد المشاعر عن متع الدنيا الفانية، وليست القضية في كثرة العمل، ففي جامع العلوم والحكم: ((ما سبقكم  أبو بكر بكثرة صوم ولا صلاة، ولكن بشيء وقر في صدره)) ([47]).

ِ قد يظن البعض أن أعمالا معينة القيام بها يعني تحقيق جانب الإيمان مثل الاذكار والقيام والصيام وقراءة القرآن وزيارة المقابر والصلاة أو سماع خطب دينية وفي الحقيقة فهذه كلها قوالب تهيئ الجو المناسب وتمهد لكي يحقق الإنسان المشاعر الإيمانية، فإن الذي يصلي بغير خشوع فلا صلاة له، والعمل بغير نية لا يقبل، والنية تأتي من المشاعر الإيمانية (راجع).

ِ العمل على تحقيق الشعور بأركان الإيمان هو أعظم الأعمال: لا تظن أنك إذا حققت مشاعر الإيمان من حب الله والخوف منه... الخ أنك لم تعمل شيئا فهي أعظم الأعمال، بل إن تحقيق هذه المشاعر هو مطلوب شرعا ومقصود لذاته، بل إن الغرض من الأعمال هو تحصيل أعمال القلوب (لعلكم تتقون)، وهذا مفهوم أن العمل يزيد به الإيمان فأنت تخشع في الصلاة وتؤدي الصلاة من أجل تحقيق الخشوع والخضوع لله تعالى، ولا نية بدون المشاعر لأن النية تستمد من المشاعر فمهما عملت لن تقبل كل الأعمال طالما أن هذه المشاعر غير موجودة، فقد يظن المرء أنه يكثر من العمل علي أمل أن يقبل إحداها لكن إذا لم يكن هناك أعمال قلوب (مشاعر) فلن يقبل شئ، إذن فالأهم هو تحصيل أعمال القلوب، وتحقيق المشاعر هو جهاد عظيم وعمل تؤجر عليه أعظم الأجر.


([1]) الأنفال :20ِِ 22

([2]) ( ج : 7 ، ص : 388 )

([3]) ( ج : 3 ، ص : 98 )

([4]) ( ج : 9 ، ص : 210 )

([5])  ( ج : 4 ، ص : 15 )

([6])  ( ج : 1 ، ص : 435 )

([7])  ( ج : 2 ، ص : 240 )

([8])  ( ج : 2 ، ص : 298 )

([9]) ( ج : 1 ، ص : 230 )

([10]) صّ : 29

([11]) فصلت :5

([12]) لقمان :7

([13]) الجاثِية : 8

([14]) نوح :7

([15]) الحج : 72

([16]) الزمر: 45

([17]) الفرقان : 44

([18]) الملك :10

([19]) الأعراف : 179

([20]) البقرة : 7

([21]) ( ج : 1 ، ص : 186 )

([22]) ( ج : 10 ، ص : 192 )

([23]) ( ج : 2 ، ص : 269 )

([24]) ( ج : 4 ، ص : 230 )

([25]) ( ج : 4 ، ص : 178 )

([26]) ( ج : 4 ، ص : 365 )

([27]) النحل :21

([28]) طِه : من الآية 124

([29]) الأنعام : 122

([30])  ( ج : 3 ، ص : 555 )

([31])  الروم : 7

([32])  غافر : من الآية 83

([33])  الزخرف : 22، 23

([34])  البقرة :170

([35])  الأنعام : من الآية 32

([36])  محمد : من الآية 36

([37])  الحديد : من الآية 20

([38])  الأنعام :1

([39]) الملك : 4  

([40]) يوسف : 105

([41]) الفرقان : 30

([42])  البقرة : 225

([43])  الحج : من الآية 37

([44])  المائدة : من الآية 27

([45])  المائدة : من الآية 27

([46]) الزمر : 9

([47])  ص : 30

|السابق| [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

إحذر النفاق الأكبر ! 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca