وللحسن رتب كالصحيح.
- فأعلاها: ما قبل لصحته.
كبهز بن حكيم عن أبيه عن جده.
وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
ومحمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر عن جابر.
وأمثال ذلك. وهو أدنى مراتب الصحيح.
- ثم بعد ذلك ما اختلف في تحسينه وضعفه.
كحديث الحارث بن عبدالله.
وعاصم بن ضمرة.
وحجاج بن أرطأة ونحوهم.
قاله الذهبي.
- والحسن لذاته المشهور رواته بالعدالة والصدق اشتهارا دون اشتهار رجال الصحيح، إذا روى من وجه آخر، ترقى من الحسن إلى الصحيح. وهذا هو الصحيح لغيره.
ومثاله: حديث الترمذي من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ' لو أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة '.
فإن محمدا وإن اشتهر بالصدق، والصيانة، ووثقه بعضهم لذلك، لم يكن متقنا لسوء حفظه.
فحديثه حسن لذاته.
وبمتابعة محمد عليه في شيخ شيخه وهو أبو هريرة يرتقى إلى الصحة لغيره، فقد رواه جماعة غير أبي سلمة عن أبي هريرة.
والمتابعة قد يراد بها متابعة الشيخ.
وقد يراد بها متابعة شيخ الشيخ.
والحديث رواه الشيخان من طريق الأعرج عن أبي هريرة فهو:
صحيح لذاته من هذا الطريق.
صحيح لغيره من طريق محمد بن عمرو.