اقترب اليوم المحدد لوضع الحجر الأساسي للمسجد والمدرسة” وهي دار الإخوان” فاجتمع الإخوان وأخذوا علي أن أكون واضع هذا الحجر، فأفهمتهم أن ذلك سوف لا يعود على المشروع بفائدة مادية أو أدبية، ومن الخير أن نفكر في الاستفادة من هذا المظهر للمشروع فأخذوا يستعرضون أسماء من يضعونه من كبار الموظفين أو الأعيان وكان نكتة من النكت البارعة أن أذكر اسم أحط كبار الموظفين فقال بعض الإخوان تعليقاً على ذلك: وما الذي يدعوكم إلى اختياره... لا هو صالح ترجى بركته ولا هو غني تستفيدون من ماله. وذهبت مثلا، وسألني الإخوان ما رأيك إذن؟ فقلت وأين أنتم من الشيخ الزملوط - رحمه الله – ذلك الذي وقف إلى جانبكم من أول الأمر وأفادكم بجاهه وماله وهو رجل صلاح واستقامة وخير وثروة ترجى بركته وماله معاً، فقالوا: حسن جميل. واستقر الأمر على ذلك.
وفي الموعد المحدد أقام الإخوان سرادقاً فخماً ودعي الناس على اختلاف طبقاتهم وكان اجتماعاً شعبياً رائعاً، وتقدم الشيخ محمد حسين فوضع الحجر الأساسي بنفسه، وتفاءل الإخوان خيراً فأعلنوا أنه لن يمضي رمضان هذا العام حتى يكون الله قد أذن لهذا المسجد بالتمام.