ومن الطرائف أن معاون البوليس حينذاك قد كان اليوزباشي حسن الشريف النبايوسي كان يكتب تقريره وهو متضايق أشد الضيق مما جاء في هذه العريضة من أكاذيب إذ دخل عليه أحد كتاب شركة القناة غير المصريين فسأله عن سبب ما يبدو عليه من ضيق فأخبره الخبر فدهش الرجل وقال: هذا كلام فارغ أنا رأيت الشيخ حسن في يوم مرور الملك فؤاد بالإسماعيلية يقول للعمال: لازم تذهبوا إلى الأسكلة وتحيو الملك حتى يفهم الأجانب في هذا البلد أننا نحترم ملكنا ونحبه، فيزيد احترامنا عندهم وأنا مستعد أن اكتب لك شهادة بالفرنساوي وأظنه كتبها وأظنها أرفقت بالملف وأظن هذا الكاتب هو المسيو توفيق كيروز الذي لا يزال بالسمماعيلية إلى الآن.
ومن الطرائف كذلك أنه جاء في تقرير أحد رجال البوليس بهذه المناسبة أن كثيرا من الذين لم تنفع معه وسائل التأديب البوليسية ولم تردعهم عن ارتكاب بعض الزلات قد أفلحت معهم الوسائل الروحية التي تؤثر بها جماعة” الإخوان ! على نفوسهم فصاروا من أمثلة الاستقامة والصلاح، وأنه يقترح أن تشجع الحكومة وتعمل على تعميم فروع هذه الجماعة في البلاد حتى يكون في ذلك اكبر خدمة للأمن والإصلاح.