الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: السلام في الإسلام
المؤلف: حسن البنا
التصنيف: سياسي
 

المحتويات

هل انتشرت دعوة الإسلام بالسيف ؟

أولع خصوم الإسلام في كل عصر وبخاصة في هذا العصر بتوجيه هذه التهمة إلى الإسلام، والغسلام منها براء . فهو لم يكره الناس على الإيمان بالسيف ولم يضعه على رقابهم ليشهدوا بشهادته أويدينوا بعقيدته فهذه التهمة باطلة من وجوه عدة .

1- باطلة بشهادة التاريخ الذي يحدثنا بأن النبي محمداً صلى الله عليه وسلم مكث بمكة المكرمة ثلاث عشرة سنة يدعو إلى دينه كان فيها مضطهداً أشد الاضطهاد حتى من أهله وعشيرته وأقرب الناس إليه ومع ذلك فقد احتمل وصبر وصابر وكان يمر على النفر من أصحابه والأسرة من المؤمنين به يعذبون أشد العذاب فلا يزيد على أن يقول له صبراً آل ياسر إن موعدكم الجنة ومع هذا فقد آمن بالإسلام السابقون الأولون الثابتون من أبنائه وأبرهم به في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته أعمق الإيمان وآنم الأنصار وهم أهل المدينة بالنبي صلى الله عليه وسلم بمجرد أن تحدث معهم في الموسم وتوافدوا إليه يبايعونه في كل عام حتى كانت بيعة العقبة وعلى أثرها كانت الهجرة وكل ذلك ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقابل أهل العدوان بسيف ولا عصا ولكن يصبر ويحتسب ويقول اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون وما جاء الإذن بالقتال إلا في السنة الثانية من الهجرة بعد أن كثر خصوم الإسلام من المشركين واليهود وتألبوا عليه وأخذوا يتحرشون به ويكيدون له فأنزل الله هذه الآيات المحكمة وفيها أروع صور الإذن بالقتال لأنبل المقاصد والأغراض (أُذöنَ لöلَّذöينَ يُقَاتَلُونَ بöأَنَّهُمْ ظُلöمُوا وَإöنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرöهöمْ لَقَدöيرñ) (الحج:39)

(الَّذöينَ إöنْ مَكَّنَّاهُمْ فöي الْأَرْضö أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بöالْمَعْرُوفö وَنَهَوْا عَنö الْمُنْكَرö وَلöلَّهö عَاقöبَةُ الْأُمُورö) (الحج:41)

والتاريخ يحدثنا عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم فتحوا البلاد بأخلاقهم وحسن معاملتهم قبل أن يفتحوها بسيوفهم وعدتهم وعددهم، فلا يتصور أن عدداً قليلاً من هؤلاء العرب يثل عرش كسرى ويدك ملك قيصر ويرث هذه الإمبراطوريات الضخمة في هذا العدد من السنين بمجرد القوة، ولا يعقل أن ثمانية آلاف جندي يفتحون إقليماً شاسعاً كمصر وينشرون فيها دينهم ولغتهم وآدابهم وثقافتهم وعقيدتهم بالإكراه والجبروت، ولكن بحسن الأحدوثة وجميل العمل، وها نحن قد رأينا فيما تقدم كيف أن كثيراً من أهل هذا البلاد كانوا يتمنون عودة العرب إليهم بعد جلائهم فكيف يقال بعد هذا إن الإسلام قام على السيف وانتشر بالسيف .

2- وباطلة بآيات القرآن الكريم التى تقرر حرية العقيدة وتقول في وضوح وصراحة (لا إöكْرَاهَ فöي الدّöينö قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مöنَ الْغَي)(البقرة: من الآية256) كما تقول (وَقُلö الْحَقُّ مöنْ رَبّöكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمöنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إöنَّا أَعْتَدْنَا لöلظَّالöمöينَ نَاراً أَحَاطَ بöهöمْ سُرَادöقُهَا وَإöنْ يَسْتَغöيثُوا يُغَاثُوا بöمَاءٍ كَالْمُهْلö يَشْوöي الْوُجُوهَ بöئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقاً) (الكهف:29)

 كما تقول :

(وَإöنْ أَحَدñ مöنَ الْمُشْرöكöينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجöرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهö ثُمَّ أَبْلöغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلöكَ بöأَنَّهُمْ قَوْمñ لا يَعْلَمُونَ) (التوبة:6)  ، فهو يلزم المؤمنين إن استجار بهم أحد المشركين أن يبلغوه الدعوة ويوضحوا له مقاصد الإسلام ثم يحرسوه حتى يصل إلى مأمنه ويتركوه ليسلم عن رغبة واقتناع لا عن خوف ورهبة وإكراه.

3- وباطلة لأن قواعد الإسلام وما جرى عليه العمل به منها تأباها كل الإباء فأساس الإيمان في الإسلام الفكر والنظر والاطمئنان القلبي (قَالَتö الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمöنُوا وَلَكöنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلö الْأöيمَانُ فöي قُلُوبöكُمْ)(الحجرات: من الآية14 )، وأساس المؤاخذة في الإسلام بلوغ الدعوة على وجه يدعو إلى النظر، والتقليد في الإيمان ليس أساسا صحيحا له فضلاً عن الإكراه عليه حتى قال بعض العلماء المتأخرين في منظومة فنية : 

       إذ كل من قلد في التوحيد

                                     إيمانه لم يخل من ترديد

وقول المكره في الإسلام مردود عليه ولا يؤاخذ عليه ولا يؤاخذ على عمله، فالدين الذي يعتبر العقل والحرية أساساً للاعتقاد والمسئولية لا يمكن أن يقال فيه إنه يقوم على السيف وينتشر به، وإن كان قد شرع الحرب والقتال لما تقدم من الأغراض التى لا يتقرض عليها إلا واهم أو مكابر .

وعلامة الإيمان الحق الاطمئنان إليه، (الَّذöينَ آمَنُوا وَتَطْمَئöنُّ قُلُوبُهُمْ بöذöكْرö اللَّهö أَلا بöذöكْرö اللَّهö تَطْمَئöنُّ الْقُلُوبُ) (الرعد:28)

 (الَّذöينَ آمَنُوا وَعَمöلُوا الصَّالöحَاتö طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ) (الرعد:29)

|السابق| [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error